السلطة “مش مستعجلة” والتركيز على تسجيل النقاط

بينما رقعة الغليان تأخذ بالاتساع لتنبئ بأنّ الأمور بدأت تسلك طريقها نحو دويّ “انفجار اجتماعي كبير”، ترى مصادر واسعة الاطلاع أنّ “قوى السلطة لن تستعجل الحلول ولا قمع التحركات الميدانية، إنما ستحاول بدايةً استخدام وجع الناس كورقة ضاغطة في لعبة “عض الأصابع” التي تخوضها في مواجهة بعضها البعض، أملاً بأن تدفع حماوة الاضطرابات في الشارع هذا الفريق أو ذاك إلى تقديم تنازلات لم يكن ليقدمها في ما لو استمرت الأوضاع محكومة بوضعية الـ”ستاتيكو”، حتى أنّ بعض هذه القوى لن يتوانى عن السعي إلى ركب موجة غضب الناس ومحاولة تجييرها باتجاه تصفية الحسابات السياسية مع خصومه”.

وفي هذا السياق، تنقل المصادر عن الوسطاء العاملين على خط الملف الحكومي أنهم “توصلوا إلى خلاصة مفادها أنّ أياً من الأطراف المعنية لا يريد حكومة في الوقت الحالي، إنما تركيز الجميع أصبح منصباً على تسجيل النقاط وتجنب تلقي أي ضربة قاضية على حلبة التأليف”، كاشفةً أنّ كل مساعي المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم “اصطدمت بحائط مسدود، لكنه لا يزال يحاول تدوير زوايا المبادرات والطروحات التي يحملها إلى المعنيين، من دون أن يتمكن بعد من تسجيل أي خرق يُذكر في جدار المواقف المتصلبة”.

وآخر هذه الطروحات، بحسب المصادر نفسها، كان يتمحور حول “إقناع رئيس الجمهورية ميشال عون بأن يختار إسم الوزير الذي سيتولى حقيبة الداخلية مقابل تخليه عن شرط الحصول على الثلث المعطل في الحكومة، فاستمهله عون بعض الوقت للتفكير بالموضوع ثم عاد ليتبلّغ المعنيون على لسان رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل رفض هذا الطرح، مبدياً تمسكه بأن تكون حصة رئيس الجمهورية 7 وزراء من دون نقصان”.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل