#adsense

‏”بتقوم القيامة”‏ إذا بقي لبنان بلا حكومة

حجم الخط

قال مسؤول كبير لـ”الجمهورية”، حتى الآن لا يزال العلاج للأزمة في لبنان ممكناً، ومفتاحه تشكيل حكومة، ومفتاح تشكيل الحكومة هو الاقتناع بأن لا أحد يستطيع ان يفرض اي شيء على احد، ولبنان مرّ بتجارب عديدة تؤكد هذا الامر.

ففي العام 2005 تمكن فريق 14 آذار من ان يفوز بأكثرية نيابية، لكنه لم يتمكن من ان يفعل شيئاً او ان يحقق شيئاً وحده بمعزل عن سائر الشركاء في الوطن.

وفي العام 2018 تمكن الفريق الآخر المسمّى في غالبيته فريق 8 آذار من الفوز بالاكثرية الحالية ورغم ذلك لم يتمكن من ان يفعل شيئاً وحده، والبلد كما يرى الجميع مكربج وصار آيلاً للسقوط والانهيار. معنى كل ذلك انّ احداً لا يستطيع ان يحكم او يقرر وحده، فلبنان بلد محكوم من اوله الى آخره بالتوافق، ولا يمكن ان يحصل شيء فيه الّا بالتوافق.

الّا انّ مشكلة لبنان اليوم هي هل انّ في الطاقم الحاكم او المسؤول في هذه المرحلة من هو قادر على نسج توافق… حتى الآن مع الأسف، لم يقدّم احد نفسه على انه مستعد لذلك؟

ما ذهب اليه المسؤول الكبير لجهة انّ العلاج ممكن، يؤكد عليه خبير مالي بقوله لـ”الجمهورية”، “العلاج ممكن لكنه صعب، ولن يتحقق بكبسة زر، تشكيل حكومة يمكن ان يفرمل السقوط، لكنه ليس العلاج النهائي لأنّ هذا العلاج، إذا تشكّلت الحكومة يتطلّب بالحد الادنى 5 سنوات. ولكنه يمكن ان يريح الوضع، ويُمكّن الحكومة اذا تشكّلت من ان تضع خطتها للعلاج، وأولها وضع برنامج التفاوض مع صندوق النقد الدولي”.

وحذّر الخبير المالي من انهيارات مريعة اذا بقي لبنان بلا حكومة وغياب الخطوات المنتظرة منها، فلا سقف لارتفاع الدولار، ولم تعد هناك قدرة شرائية للبنانيين، والازمة ستتفاقم الى ما فوق مستوى الخطر، بمعنى انّ لبنان سيدخل فعلاً الى مرحلة الحرمان الحقيقي، والنقمة الشعبية ستزيد احتقاناً، خصوصاً انّ الدعم كما هو حاصل حالياً ويستنزف احتياط مصرف لبنان من العملات الاجنبية سيتوقف حتماً وفي وقت ليس ببعيد، بل يمكن ان يكون اقرب ممّا يتصوره اللبنانيون، وعندها باللغة الدارجة “ستقوم القيامة”، لأنّ اللبناني لن يملك اي قدرة على التحمل واللحاق بالاسعار التي ستحلّق جنونياً وفلكياً في كل شيء، حتى نقطة المياه لن يعود في مقدوره ان يشربها. لبنان فعلاً في وضع مأساوي.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل