حكومة لبنان اليوم في غيبوبة… والعهد: “ما إلي علاقة”

رصد فريق موقع “القوات”

يتنصّل حكام لبنان اليوم من مسؤولياتهم بغسل أيديهم من كل ما آلت إليه الأمور لتحميل جهة واحدة سقوط الهيكل بأكمله على الرغم من أنه بات معلوماً أن كل هذا الدمار الذي نعيشه أتى نتيجة سياسات فاشلة وعهود مهترئة ووعود وهمية.

وبدا غريباً ان تظهر معالم محاولة لتبرئة العهد والسلطة السياسية الرسمية من أي تبعة عن التطورات المالية الخطيرة الأخيرة ورمي الكرة بالكامل في ملعب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والقطاع المصرفي ولو ان أحدا لا يمكنه تجاهل مسؤولياتهما. ولكن بدا كأن ازمة تعطيل الحكومة لا تلعب أي دور في هذا الانهيار او كأن العهد يريد إعادة رمي التبعة على جميع الاخرين وغسل يديه من مسؤوليته الأساسية والاكبر عن مجريات الازمات المتلاحقة.

وعلى الأثر، علّقت أوساط الحراك الشعبي عبر “نداء الوطن” على باكورة “فتوحات” المستشار أنطوان قسطنطين في البيان الرئاسي “رقم واحد” الذي أذاعه أمس بعد تسلّم مهامه الاستشارية في القصر الجمهوري، وبدا فيه رئيس الجمهورية ميشال عون “كمن استفاق من سبات عميق ليسأل: “شو صاير بالبلد؟”.

حكومياً، دخلت مشاورات تأليف الحكومة الجديدة في غيبوبة قاتلة بعدما تعذّر على السفيرة الفرنسية لدى لبنان آن غريو إقناع رئيس الجمهورية ميشال عون بضرورة تنعيم موقفه ورفع شروطه التي لا تزال تعيق ولادتها.

وفي هذا السياق، قال مصدر مواكب لـ”الكمائن” التي تعيق ولادة الحكومة عبر “الشرق الأوسط” أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يصر على أن يكون له الثلث الضامن في الحكومة.

توازياً، أكدت مصادر “الجمهورية” انّ الفرنسيين أرسلوا اشارات مباشرة في كل الاتجاهات بضرورة احتواء الوضع وتسهيل تشكيل حكومة، خصوصاً انّ التحركات الاحتجاجية التي شهدها لبنان في الساعات الاخيرة تضع الوضع في لبنان امام احتمالات غير محمودة. إلّا انّ تلك الاشارات لم تلق الصدى الايجابي المطلوب، مع انها انطوَت على نظرة شديدة التشاؤم.

ولعل ابرز ما في تلك الاشارات الفرنسية، هو التكرار امام معنيين مباشرين بحركة الوساطات، وكذلك امام مراجع تواصلت مع الفرنسيين في الفترة الاخيرة، بأنّ سفينة لبنان تغرق سريعاً، ومع الاسف، لا يوجد قبطان يحسن إدارة دفتها.

في المقلب الآخر، تؤكد كل المؤشرات المالية والاقتصادية عبر “الجمهورية” انّ لبنان بدأ الانعطافة الاخيرة نحو الكارثة الكبرى، ولبنان الدولة والشعب والمؤسسات مع التفاقم المتسارع في الازمة، لا يملك قدرة الصمود الى ما لا نهاية، بل انّ السقوط بما تعنيه هذه الكلمة من دمار وانهيار صار يقاس بأسابيع يؤكد الخبراء انها أدنى من اصابع اليد الواحدة.

في الموازاة، رأت مصادر مواكبة للحراك الخارجي إزاء الملف اللبناني عبر “نداء الوطن” أنّ “الجهات الدولية والعربية المعنية بهذا الملف أصبحت تضغط باتجاه تعزيز فرص إجراء تسوية لبنانية داخلية في هذه المرحلة المفصلية التي تمر بها المنطقة تحسباً لأي اهتزازات تطيح بالاستقرار اللبناني الهش”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل