Site icon Lebanese Forces Official Website

عقارب ساعة “الأميركان” ثابتة مع “الحزب”

يتجدّد الحديث في الآونة الأخيرة عن عقوبات أميركية إضافية على “أصدقاء حزب الله” في لبنان ومن يدور في فلكه، لكن للمرة الأولى بعد تسلّم إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن مقاليد الحكم، وسط تساؤلات عن سياسة واشنطن تجاه لبنان عموماً وحزب الله خصوصاً، مع الإدارة الجديدة، وما إذا كان للحوار النووي الأميركي ـ الإيراني أي تأثير على نمط العقوبات المتّبع.

يكشف مصدر قريب من واشنطن لموقع القوات اللبنانية الالكتروني عن أن “لا تغيير في سياسة العقوبات الأميركية. ولا جديد طرأ على صعيد الملف اللبناني في إدارة بايدن. ما يدل على أن الأمور كما كانت قبل عهد الإدارة الجديدة ستبقى حتى اللحظة”.

وليس غريباً أن نسمع بحزمة عقوبات جديدة يجري التحضير لها لشخصيات قريبة أو متعاملة مع حزب الله في لبنان، يوضح المحلّل السياسي الكاتب علي حمادة، مضيفاً، “فالسياسية الأميركية وعلى الرغم من تبدل الإدارات لا تتغير بالنسبة لحزب الله ومحاولة تجفيف مصادره التمويلية ومحاصرته على أكثر من صعيد”.

ويذكر حمادة، في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “أهم حزمة عقوبات أطلقها الأميركيون ضدّ حزب الله تحديداً كانت في عهد الرئيس الأميركي الأسبق الديمقراطي باراك أوباما، تماماً كما بايدن الذي كان نائبه في تلك الفترة، عندما استهدفت العقوبات المصرف اللبناني ـ الكندي بشبهة التعامل مع حزب الله وتبييض الأموال، ما أدى الى إقفاله”.

ويؤكد أن سياسة “الأميركان” تجاه حزب الله ثابتة لا تتغير من أوباما الى ترمب وصولاً لبايدن، فالأساليب ممكن أن تتغيّر مع الإدارة لكن السياسية تبقى على حالها. فمن هنا العقوبات غير مستغربة بل أكيدة ويمكن انتظارها في أي وقت بما يخص حزب الله، وعلى شخصيات لبنانية عدة متعاملة مع الحزب المصنف إرهابياً في الولايات المتحدة ومعظم الدول الأوروبية.

قياساً لتجربة أوباما وإدارته السابقة، يتابع حمادة، “والتي عاد جزء كبير منها الى الحكم في عهد بايدن، يمكن القول إن ملف التفاوض النووي بين إيران والإدارة الأميركية ينفصل عن المقاربة الأميركية لحزب الله”. فالأخير ليس دولة، بل يعتبر من قبل الإدارة الأميركية ميليشيا عابرة للحدود، خارجة عن سياسيات المنطقة وتهدّد مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

“حزب الله لا يمتلك شرعية لا في الإقليم ولا في المجتمع الدولي. فالتعامل الأميركي معه يكون بالعقوبات والحصار وإذا لزم الأمر بترك الإسرائيليين وقوى أخرى في المنطقة تستهدفه حتى من الناحية العسكرية الأمنية”، وفق المحلل ذاته.

وعما إذا كانت الإدارة الجديدة تسعى للتعامل مع حزب الله كما تفعل مع الحوثيين، يجيب حمادة “حزب الله حالة خاصة، مختلف تماماً عن الحوثيين. فعندما رفعت إدارة بايدن تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية فهذا يختلف تماماً إذا تعلق الأمر بحزب الله، اذ بين أميركا وحزب الله خلاف دمويّ جدّي. القوات الأميركية تستذكر مرتين في كل سنة العمليات التفجيرية في مقر المارينز الذي قام بها حزب الله، واستهداف السفارة الأميركية بأمر من إيران والكل يتذكر أن المسؤول المباشر عن هذه العمليات كان القيادي في حزب الله عماد مغنية والذي قتل في سوريا. الأكيد ألا تغيير في السياسات الأميركية تجاه حزب الله”.

وعن الملف النووي، يقول حمادة إن “الخيار الأميركي حتى هذه اللحظة هو التفاوض مع إيران للتوصل الى اتفاق نووي معدّل، محسّن يضاف إليه قضية الصواريخ البالستية الدقيقة والتمدّد الإيراني في المنطقة”.

أما في مسألة العلاقة الأميركية مع الدول العربية خصوصاً السعودية، يعتبر أن “طريقة التعاطي الأميركية مع المملكة تختلف بين إدارة وأخرى وبين رئيس وآخر لكن الثابت أن الولايات المتحدة تعتبر السعودية حليفاً أساسياً لها في المنطقة والعالم منذ 8 عقود لما في ذلك من مصالح مشتركة بين البلدين والتفصيل الأساسي الذي يجب التوقف عنده هو الاتفاقيات الجديدة بين الكثير من الدول العربية وإسرائيل”.​

Exit mobile version