.jpg)
أكدت أوساط سياسية بارزة وواسعة الاطلاع، أن عنواناً كبيراً جدا قد لا يمكن بعده السلطة والطبقة السياسية عموماً تجاهل التداعيات البالغة الخطورة التي يمكن ان تنشأ عن عدم الاتجاه بسرعة استثنائية الى خطوة انقاذية كبيرة وطارئة بتجاوز كل الاحتقانات والحسابات والسجالات العقيمة وتصفيات الحسابات الكندية السياسية بإسقاط كل التعقيدات والفيتوات القائمة واضاءة الإشارات الخضراء امام الحكومة الجديدة.
وحذرت الأوساط المطلعة نفسها معطيات امنية واجتماعية متجمعة لدى جميع المعنيين في السلطة تشير الى ان الحركة الاحتجاجية المتصاعدة قد لا تبدو حتى الان بالحجم الذي أخاف المسؤولين وجعلهم يتحسبون لتداعيات استثنائية في حين ان هذه المعطيات تصف الأجواء والاستعدادات والتحركات الجارية بانها نذير تحركات متدحرجة ولن تقف عند حدود زمنية قريبة بل يرجح ان تتصاعد تباعا كلما بدا الحل السياسي بعيدا بل مستعصيا.
وتحذر هذه الأوساط من ان انسداد مسار تأليف الحكومة وغياب مجلس النواب عن واجهة المعالجات ناهيك عن استفحال أزمات المرض والاستشفاء التي تتفاقم بسبب جائحة كورونا والبطالة والركود وتنامي الفقر، باتت تشكل حقول الغام لن يقل تفجّرها عن اشعال ما يمكن ان يغدو أسوأ فوضى عرفها لبنان منذ الحرب. لذا تتفاقم الخشية من دوران الواقع السياسي على نفسه من دون اي بارقة تراجع عن الاشتراطات والتعقيدات ولعبة لي الأذرع الجارية بين العهد وتياره السياسي وحليفه “حزب الله” من جهة، ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ومن يدعمه من جهة أخرى، اذ ان ما حصل في اليومين السابقين لا يبعث على الاطمئنان ابدا حيال توقع تطور استثنائي يدفع جميع المعنيين الى الهرولة نحو حل إنقاذي يحول دون كارثة تتهدد البلد.
