كشفت المعطيات الجدية حول الواقع السياسي المتصل بالأزمة الحكومية مزيدا من الاتجاهات التصعيدية سواء في الهجوم العنيف الذي شنه التيار الوطني الحر السبت على رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري او عبر الإعلان المفاجئ لرئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب عن اتجاهه الى الاعتكاف كوسيلة ضاغطة لاستعجال تشكيل حكومة جديدة.
وأشارت آخر معطيات “النهار”، في هذا السياق، إلى أنّ حراك المبادرة الوسيطة الأخيرة، لم يبلغ حدود التواصل الشخصي بين الرئاستين الاولى والثالثة؛ ولا يزال “بيت الوسط” بانتظار أي تواصل معه من جانب بعبدا ليُبنى على الشيء مقتضاه باعتبار أن التجارب السابقة التي شهدها، لم تكن مشجّعة لجهة تقريب المسافات بين الرئاستين ولم تسفر عن بحث جديّ في عناوين المخارج الفعلية. ولا يبدو أن الحراك الحكومي المستجد سيصل إلى خواتيمه هذه المرة أيضا لأن التفاهم على حقيبتي الداخلية والعدل لا يزال مُعلّقاً، مع إشارة المقرّبين من الرئيس المكلّف إلى وصول معطيات إليهم تشير إلى سير فريق العهد بصيغة (5+1) في حكومة 18 وزيراً؛ لكن علامات الاستفهام لا تزال قائمة حول موضوع وزارة الداخلية تحديداً التي يريد الرئيس المكلف إسنادها إلى شخصيّة مستقلّة تماماً بالتوافق مع رئيس الجمهورية، وهذا الموضوع لم يتمّ التوصل إلى خواتيمه حتى الآن.
وبرز تطوران في هذا السياق لم يكونا، وفق معلومات “النهار”، بعيدين عن أجواء التأزم الحكومي واستبعاد أي اختراق إيجابي في تبديد التصعيد الحاد الذي حاصر الازمة بمزيد من الاحتدام في الأيام الأخيرة. ذلك ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بدأ يركز حديثاً على تفعيل حكومة تصريف الاعمال وقال أمس في هذا الصدد “في غياب الحكومة الجديدة نتيجة حسابات خاطئة لا بد من تفعيل حكومة تصريف الاعمال فوق الخلافات السياسية والسجالات السياسية”.
