حتى تكتمل حلقة الموت على عنق الشعب، التي بدأتها هذه السلطة منذ سنة ونصف السنة، لم يجد رئيس الحكومة المستقيل، حسان دياب سوى التهديد بالاعتكاف، بدلا من أن يأخذ الموقف الوحيد الذي يعطيه صك براءة من الشعب، وهو العمل بما يسمح به الدستور وبما لا يسمح، اذا كان عمله في مصلحة الشعب، وليس تنفيذا لأوامر السلطة الفاسدة، لأن الدستور وضع لخدمة الشعب، وليس لخدمة من نهبوه وافقروه وجوعوه وقتلوه، وعندئذ سيذكره التاريخ بالخير لدياب، لا أن يذكره بأنه من مسؤوليته في أصعب ايام الشعب اللبناني.
ألا يعرف حسان دياب أن هناك من يريد ويعمل على وصول لبنان الى انفجار شعبي، وأن هناك من حاول تسخين خطوط الفصل بين المناطق المسيحية والمناطق الشيعية، ووصفها الثنائي الشيعي في تعميم له بأنها اعمال شغب وتنصل منها.
ألم ينتبه للجوع الذي دخل الى جميع المناطق والبيوت، والحرائق الليلية التي تندلع في كل مكان، ليست سوى رسالة له بصفته رئيس حكومة مسؤول، واذا كان هناك من يريد تحميله وزر كل شيء، فليكن شجاعا ويكشفه وينحاز الى الشعب.
في اليومين الماضيين حصل أمر غريب بالغ الاهمية، لم تتوقف عنده هذه السلطة الغاشية والغشيمة.
الأمر الغريب أن وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية زار دمشق واجتمع مع وزير خارجية سوريا فيصل المقداد، ونقل عنه أن سوريا ترحب بعودة جميع النازخين، لكن هناك بعض الدول الاوروبية تعتمد وسائل التضليل وتشويه الحقائق وتضغط على الدول المضيفة، لمنع عودتهم.
لبنان من الدول المضيفة، وهو ينزف بسبب وجودهم، فهل هناك حقيقة ضغوطات سكتت عنها السلطة، وهذه جريمة، أو ان كلام الوزير السوري غير صحيح، ويجب التعامل معه على هذا الاساس ؟
دائما يدفع الشعب اللبناني الثمن، ودائما هذه السلطة هي المسؤولة.
