Site icon Lebanese Forces Official Website

خطر المواجهات المفتعلة يحدق بتحركات الثوار ‏

 

يبدو لبنان كأنه أقرب ما يكون من خطر الفوضى الشاملة التي يتسابق المسؤولون والقادة السياسيون على اظهار بلاغاتهم في التحذير منها، فيما ينكشفون اكثر فاكثر امام عجزهم الفاضح أو تبعية بعضهم القاتلة للخارج عن احتواء أسبابها وتداعياتها وأخطارها. والحال ان سباقاً لاهثاً يجري بين التحذيرات من انفجار اجتماعي لم يعد الحديث عنه مجرد اثارة لسيناريو قد يحصل او لا يحصل بعدما تعاقبت طلائعه واقعياً في الأيام الأخيرة واحتمال أسوأ يتمثل في التخوف من اختراقات مشبوهة للتحركات الاحتجاجية ومواجهات متعمدة يراد منها تشويه التعبير عن الغضب العارم الذي يجتاح البلاد وإطلاق رسائل تحمل أهدافاً وخلفيات لجهات سياسية معينة.

هذه المعطيات لم تعد مجرد سيناريوات مطروحة في ظل الانسداد السياسي الآخذ في الاشتداد، بل انها ووفق معلومات “النهار” أبلغت الى مراجع سياسية معنية بالأزمة السياسية الخانقة على سبيل التحذير مما يطبخ للبلاد على نار الانهيار المالي والانسداد السياسي الذي يحول دون ولادة حكومة انقاذية. وأشارت هذه المعطيات الى ان ثمة خطر مواجهات مفتعلة تحت ذرائع بدأت ترمى إعلامياً في اليومين الأخيرين من مثل التهديد بتداعيات خطيرة لقطع بعض الطرق الحساسة وكأن طرق لبنان صارت مصنفة هي الأخرى بين فئات عادية وفئات استثنائية! وهذا ما استدعى التنبيه الى ان الموجات الاحتجاجية المشروعة قد تغدو عرضة لاستهدافات من جانب افرقاء السلطة وحلفائها نظرا الى ما يشكله الضغط الشعبي التصاعدي، وفي حال استمرار تصاعده في قابل الأيام من تعرية شاملة لبقايا شرعية هذه السلطة التي انهار كل شيء تحت وطأة سياساتها. اما الجانب الاخر من المشهد المأزوم المتعلق بتداعيات الازمة المالية فاتخذ بعده الخطير أيضا في ظل الاحتدام الواسع للتحركات الاحتجاجية في عطلة نهاية الأسبوع التي شهدت تصعيدا في قطع الطرق الرئيسية والأوتوسترادات وتكثيف التجمعات الاحتجاجية بعدما سجل سعر الدولار قفزة جديدة جنحت به السبت نحو سقف الـ11 الف ليرة لبنانية ليعود ويتراجع بنسبة ضئيلة.

Exit mobile version