#dfp #adsense

بعبدا طبخت وبري “شوشط الطبخة”

حجم الخط

توقعت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة ان تعاود اتصالات التشكيل بعد عودة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بيروت مساء امس، من خلال اتصالات غير معلنة ولقاء مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم،  للاطلاع على نتائج آخر الاتصالات التي جرت مع الاطراف السياسيين،لتسويق طرح التشكيلة الوزارية المؤلفة من18 وزيرا، ويحصل فيها رئيس الجمهورية  وتياره على خمسة وزراء اضافة لوزير الطاشناق وتتم تسوية الخلاف حول الداخلية باختيار الرئيس المكلف لاسم من ثلاثة يسميهم الرئيس عون.

وكشفت المصادر لـ”اللواء”، ان الطرح المذكور  يحظى بتأييد الثنائي الشيعي باعتبار انه لم يعد ممكنا بقاء لبنان بلا حكومة باسرع وقت ممكن بعد تزايد وتيرة الانهيارالمتواصل واتساع رقعة الاحتجاجات التي شملت معظم المناطق ولم يعد بالامكان منع المواطنين من التظاهر والاحتجاج. واشارت المصادر الى ان الطرح المذكور عرض على رئيس الجمهورية وأبلغ بالمواقف  الداعمة  واسديت له النصائح بوجوب تسهيل ولادة الحكومة لان الوضع لم يعد يحتمل والعهد على مشارف الانهيار ولا يمكن انقاذ ما تبقى منه الا بتسريع تشكيل الحكومة، وكان شرطه للموافقة بضرورة الحصول على موافقة من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.

واكدت المصادر انه خلال عرض الطرح على باسيل، لم يكن مؤيدا، بل اعتبر ان ما سرب عن اشتراط الرئيس المكلف بضرورة تصويت كتلة التيار الوطني على الثقة بالحكومة مسبقا،هو محاولة مكشوفة لنسف الطرح، وعندما سئل عما اذا كان لديه اقتراح حل بديل لتشكيل الحكومة من دون الحريري وهو الرئيس المكلف، أجاب باسيل حسب ما نقل عنه بان الحل الذي يقترح لحل مشكلة رفض الرئيس المكلف عدم إلاعتذار هو توجيه رسالة من قبل رئيس الجمهورية للمجلس النيابي لنزع تكليف الرئيس سعد واعادة المشاورات لتكليف شخصية اخرى بديلا عنه وهو ما اعتبرته المصادر بمثابة اعتراض ضمني من باسيل لاعاقة وعرقلة تسويق الطرح، فيما كشفت المصادر عن تحرك فعلي كان يجري في بعبدا بايعاز من باسيل لإعداد رسالة من رئيس الجمهورية لتوجه يوم الاثنين الماضي إلى رئيس المجلس النيابي بهذا الخصوص. وقد قام بصياغة النص المستشار الرئاسي سليم جريصاتي ووضعت اللمسات الاخيرة عليه الاحد الماضي، الا ان رد الرئيس بري الذي علم بموضوع الرسالة كان بالرفض المطلق، باعتبار انه لا يمكن  نزع التكليف من الرئيس المكلف الا اذا هو قرر ذلك بنفسه باعتبار الاستشارات ملزمة ولا يوجد اي نص دستوري لنزع التكليف، ومشيرا إلى ان مثل هذا الاجراء يعرض البلد لحرب اهلية وهو ليس مستعدا للسير فيه تحت اي ظرف كان، الأمر الذي ادى الى التخلي عن هذا الامر ومحاولة التنصل منه، بينما تم ابلاغ جميع الذين شملتهم الاتصالات ان هناك دعما فرنسيا وروسيا ومن الفاتيكان لتأليف الحكومة على الصيغة المذكورة. وقد ابلغ اللواء ابراهيم البطريرك الراعي بالامس نتائج اتصالاته مع كل الاطراف، وابلغه بآن باسيل لا يزال متحفظا على الطرح المذكور ولا بد من اجراء الاتصالات معه لتليين موقفه لأنه لم يعد ممكناً بقاء البلد بلا حكومة والاوضاع متردية على هذا النحو.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل