.jpg)
ما إن يتناهى إلى مسمع المنظومة الحاكمة نزول الشعب الغاضب الى الشارع للتعبير عن وجعه واختناقه من الأزمة المعيشية والاقتصادية التي يمرّ بها البلد، حتى تجنّد أدواتها لتخوين التحركات وفبركة الأكاذيب التي ورثتها عن الأنظمة الأمنية اللبنانية ـ السورية التي احتلت لبنان في الفترة السابقة. لكن غاب عن بالها أن “الزمن الأول تحوّل” ونسج الحكايات لم يعد ينفع، فحبل الكذب انقطع مع مواقع التواصل الاجتماعي التي تفضح الكذبة لحظة نشرها، ليتحوّل الجلاد إلى مهزلة على خلفية فبركاته الحاقدة.
ويعمد موقع التيار الوطني الحر، ووسائل إعلام السلطة والمحسوبين عليها، الى نشر أضاليل في محاولة لقلب الرأي العام ضدّ التحركات.
وتجلّت الأكاذيب، أمس الثلاثاء، مع قطع الطرقات، بزعم موقع “التيار”، أن “قطاع الطرق” يدققون بهويات المارّة في أدونيس ليتبين أن الصورة تعود لرجل ووالدته المسنة، وهما يتبادلان الأحاديث مع أحد أقاربهما داخل سيارة. لم يعتذر الموقع طبعاً، ولم يحذف الخبر.

موقع التيار الرسمي يستخدم صورة لمحتاج يطلب المساعدة امام السيارات وتصوره على انه من "قطّاع الطرق" الذين يدققون بهويات المارة. ماكينة التيار العوني لا توفر فرصة الا وتشيطن الناس وتزور الحقائق.. الناس تموت من الجوع وهم ينشرون البروباغندا الرخيصة لعهد سقط سقوطا ذريعا بالفشل!. https://t.co/nZWtlkVw07
— Salman Andary (@salmanonline) March 9, 2021
واتهم الموقع ذاته التحركات الشعبية التي انطلقت منذ يومين بأنها المسبب لارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا، علّه بذلك يخيف المحتجين، ويخرجون من الشارع. علماً أن الجميع (بمن فيهم ناشر الخبر وإدارة الموقع) يعلمون جيداً أن أي تأثير على عدد الإصابات يحتاج إلى 5 أيام ليظهر بالأرقام. كما أن الأعداد ترتفع قبل نزول الناس إلى الأرض، في ظل الفتح التدريجي العشوائي، وبشهادة المعنيين. ولم يعتذر الموقع طبعاً، ولم يحذف الخبر.

فضلاً عن أن الموقع تحدث مع شهود “أشباح”، ينسب لهم المواقف والفضائح كاتهام المتظاهرين مثلاً بدفع رشى للمارة للتظاهر معهم. وهذا النوع من الأخبار لا يمكن تصديقه إلا من خلال فيديو يثبت الحقيقة، في عالم الفبركات التكنولوجية.

مع التذكير بـ”ملوك الفوتوشوب” الذين استعان بهم الموقع، لتركيب صور من نسج الخيال لصبغ التحركات بألوان حزبية أو حتى بالعمالة. وعلى الرغم من ابراز الصور الحقيقية، عبر مواقع التواصل، لم يعتذر الموقع طبعاً، ولم يحذف الخبر.

كل هذه الأخبار الكاذبة لا تضر سوى بناشريها، إذ أصبح الموقع وحلفاؤه مصدر نكات، فاقداً للمصداقية أمام الرأي العام.
الشباب مش عاجبيني آخر فترة، كانو ملوك التزوير والفوتوشوب، بس لايتلي عم بخبصو، شي صورة من صيفية ال ٢٠١٩ وشي ما بعرف من أي مخيم أو بلد بظرف نهارين، تراجع فني ملحوظ… عتلان همن.. حدا عارف شي عنن؟

