
أتت محاولة “رشوة” العسكريين بمليون ليرة شهرياً لتزيد الطين بلة في هذا المستنقع وتفتح شهية الموظفين في سائر القطاعات والإدارات العامة على المطالبة بـ”المعاملة بالمثل” مع العسكر، الأمر الذي سيحتّم رفع منسوب “الطبع” بالعملة الوطنية لتصبح في نهاية المطاف أشبه بطباعة “أوراق توت” لا قيمة شرائية لها ولا فعالية خارج نطاق ستر عورة الطبقة “الجهنمية” الحاكمة.
فبدل أن “تكحّلها” بتشكيل حكومة مهمة إنقاذية تبدأ عملية الإصلاح والتفاوض مع صندوق النقد الدولي والجهات الدولية المانحة لضخ العملة الصعبة في الخزينة، “عمتها” السلطة على دارج عادتها بحلول “خنفشارية” غبّ الطلب لضمان استمرارية الحكم الفاسد.
فكان اقتراح القانون المعجل المكرر الذي تقدم به النائب علي حسن خليل أمس لإعطاء مليون ليرة لبنانية شهرياً لكل ضباط وعناصر القوى العسكرية والأمنية لمدة 6 أشهر بقيمة إجمالية تصل إلى 738 مليار ليرة، ليضع لبنان على الطريق السريع نحو النموذج “الفنزويلي” حيث طبعت السلطات في الأيام الأخيرة ورقة “مليون” بوليفار لا تساوي قيمتها السوقية أكثر من نصف دولار أميركي.