.jpg)
بقي الوضع الحكومي هامداً ولو استمرت التسريبات من هنا وهناك، تارة من قصر بعبدا الذي ينتظر اتصالاً من الرئيس المكلف سعد الحريري لمعرفة موقفه من مبادرة اللواء ابراهيم بعد موافقة الرئيس عون عليها، والبت بموضوع حقيبتي الداخلية والعدل.
وطورا من بيت الوسط الذي لم يشهد اللقاء بين الحريري واللواء ابراهيم، ولم يحصل اتصال منه بقصر بعبدا، بانتظار تبلغ الرئيس المكلف رسمياً تفاصيل المبادرة وموقف الرئيس ميشال عون بعدم طلب الثلث الضامن وحصته من الوزراء المسيحيين، التي لم تعد كما قبل من ستة وزراء، بعد إعلان التيار الوطني الحر انه لم يطلب وزراء ولا حقائب، وان الحريري لا يريد ثقة من التيار ويكتفي بأصوات النواب الذين كلفوه تشكيل الحكومة وعددهم 65 نائباً».
واذا صحت هذه التسريبات فهذا معناه مشروع اشتباك سياسي جديد “لأن الرئيس عون لن يقبل بأقل من ستة وزراء مسيحيين من أصل تسعة، ولن يسمح للحريري بالتفرد بالتسمية ولا بالهيمنة على قرار الحكومة”.
فيما موقف التيار الحر ان “الحريري بتمنعه عن ملاقاة مبادرة اللواء ابراهيم وعدم التقدم خطوة الى الامام لملاقاة موقف الرئيس عون الايجابي من المبادرة يعني انه لا يريد تشكيل حكومة او انه عاجز عن تشكيلها”.
واجمعت المصادر على ان مشكلة حقيبتي الداخلية والعدل ما زالت حول من يسمي ويوافق الاخر على الاسم. وهو امر قابل للحل بالتوافق اذا جلس الرئيسان في جلسة حوار صريحة وجدية ونوايا طيبة لإنقاذ البلد.
وأشارت مصادر سياسية مطلعة عبر صحيفة اللواء إلى أن أي لقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف لم تنضج ظروفه بعد دون أن يعني أنه ليس مرجحا خصوصا إذا كان البحث سيتصل بطرح حكومي معين لكن ذلك غير واضح بعد. وقالت المصادر إن المناخ لا يزال غير سليم وبالتالي المسألة غير سهلة حتى أن الحركة الحاصلة قد لا تخرج بنتائج إيجابية ما لم تحظَ بموافقة كلية من رئيس الحكومة المكلف الذي يردد ثوابته بشأن حكومة الاختصاصيين تعمل للإنقاذ مكررة القول أن الرئيس الحريري في آخر إطلالة له من قص بعبدا تحدث عن وزراء من دون صبغة سياسية بهدف الانفتاح الدولي على لبنان.
واعتبرت أن الأيام المقبلة قد تكون كفيلة بتظهير نتيجة طرح اللواء ابراهيم متخوفة من أن تضيع أي فرصة محتملة لخرق الجمود الحاصل والمراوغة القاتلة للملف.