
لم تقترن عودة الرئيس المكلف سعد الحريري الى بيروت أمس بأي حركة تنبئ بكسر القطيعة بين بعبدا وبيت الوسط رغم ان اوساطا عديدة ترقبت امكان قيام المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم بزيارة لبيت الوسط ولقاء الرئيس الحريري، لاطلاعه على صورة المخرج الذي يعمل عليه لحل معضلة تأليف الحكومة الجديدة.
ولكن بدا من المبكر توقع إيجابيّات في الملف الحكومي خصوصا ان المعلومات المتوافرة لـ”النهار” تشير إلى أنّ الرئيس المكلّف سعد الحريري لم يتبلّغ رسميّاً حتى مساء امس أيّ مبادرة في هذا السياق، مع الإشارة إلى أنّ لقاءً كان جمعه باللواء ابراهيم قبل نحو أسبوعين وجرى فيه تداول المستجدات السياسية على نحو عاديّ؛ لكن لم تكن قد وُلدت حينذاك أيّ تفاصيل حول مبادرة لا تزال بالنسبة إلى “بيت الوسط”، لا تحمل صفة رسميّة حتى الآن، بل يتمّ التعبير عنها في المجالس السياسية، فيما تجدر الإشارة إلى أنّ جدول أعمال الحريري لم يكن يتضمن امس أيّ لقاء مرتقب مع ابراهيم.
في المقابل، تشير المعلومات الى أن أجواء المبادرة وتفاصيلها وصلت إلى بعبدا على أساس انها تتضمن عدّة نقاط: أوّلها، تشكيل حكومة من 18 وزيرأً. وثانيها، حصول رئيس الجمهورية على 6 وزراء في التشكيلة الحكوميّة على طريقة (5+1)، أي مع إضافة الوزير الممثّل للطائفة الأرمنية إلى حصّة بعبدا. وثالثها، أن يتوافق كلّ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف على إسم وزير للداخلية يُدرج ضمن حصّة بعبدا (5+1). ورابعاً، أن تتوافق الرئاستان الأولى والثالثة أيضاً على إسم وزير للعدل يُدرج ضمن حصّة الرئيس المكلّف.