
أوضح وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن أنه تم التطرق إلى مواضيع الساعة في اجتماع اللجنة الوزارة التابعة وباء كورونا، خاصة لجهة تقييم الواقع الوبائي.
وقال من السراي الحكومي، “للأسف رأينا أن تخفيف الإجراءات في بعض المناطق تجاوز الحد المسموح به ولذلك ارتفع عدد الإصابات في هذه المناطق وخاصة خارج بيروت وجبل لبنان وكسروان. نتائج الفحوصات بعد قرار الإقفال أظهرت أن نسبة الحالات الإيجابية في بيروت وجبل لبنان انخفضت إلى 17%.
وأضاف، “عدد الفحوصات التي تجريها وزارة الصحة ميدانيًا وفي مراكز المستشفيات الحكومية تفوق الـ 20 ألف فحص يوميًا. انطلاق عملية التلقيح بكافة المناطق اللبنانية يجب أن تترافق مع التزام صارم بالإجراءات الوقائية، فالتلقيح لا يعني أن الوباء انتهى”.
وأشار إلى أن بعض المحافظات وصلت إلى نسبة صفر لأسرة العناية الفائقة لاستقبال مرضى. قمنا بنقل مرضى كورونا من البقاع وبعلبك الهرمل وعكار وبعض مناطق الجنوب إلى مستشفيات بيروت وجبل لبنان، بعكس ما كان يحصل قبل الإقفال. أما بخصوص لقاح “أسترازينيكا”، فمن المتوقع أن تصل كميات منه على النحو التالي: 92 ألف لقاح من منظمة الصحة العالمية عبر منصة “كوفاكس”، وفي نهاية آذار سيصلنا 125 ألف لقاح، وخلال الشهر المقبل ستصل اللقاحات بالوتيرة نفسها. يصلنا أيضًا كل أسبوع العدد المحدد والمعلن عنه سابقًا من لقاحات “فايزر”. صباح اليوم عقدنا ورشة عمل في الوزارة وسيكون لدينا 32 مركزًا معتمدًا للقاح “أسترازينيكا”.
وأمل حسن مع إطلاق هذا اللقاح، وبالتزامن مع لقاح “فايزر”، أن تصبح وتيرة التلقيح أسرع في كافة المناطق اللبنانية.
وطلب من المواطنين تسجيل أسمائهم. بالنسبة لما يُثار حول لقاح ”أسترازينيكا”، نقول إن هذا اللقاح اعتمدناه بعدما اعتمدته منصة (كوفاكس) ومنظمة الصحة العالمية، الواضح حتى الآن أن الدول الأوروبية الكبرى توصي الاستمرار باستخدامه.
وتابع، “نتفهم بعض الإجراءات التي اتخذت في بعض الدول وهي مرتبطة بسبب معين جاري البحث عنه. منظمة الصحة العالمية ودول أوروبية كألمانيا وفرنسا أكدت أن استخدام لقاح “أسترازينيكا” أفضل بكثير من عدمه، خاصة للفئات العمرية المحددة تحت الـ65 سنة. اللقاح لا يمنع الإصابة والوفيات الناتجة عن أمراض أخرى غير مرتبطة بكورونا”.
تربويًا، قال، “عقدنا اجتماعًا برئاسة دولة الرئيس وحضور وزيري التربية والإتصالات، ونحن ندرك أهمية عدم خسارة العام الدراسي الحالي خاصة لناحية إجراء الامتحانات الرسمية للشهادتين الثانوية والمتوسطة. ستواكب وزارة الصحة الإجراءات الصارمة الواجب تطبيقها. لدى وزارة الصحة خطة تربوية صحية ستطبقها عبر كل مراكز الترصد الوبائي بكافة المحافظات والأقضية بالإضافة إلى مواكبة مباشرة من أطباء وزارة الصحة ورؤساء المصالح وأطباء الأقضية بكافة المحافظات، وسيكون هناك توصية لتغيير الأولويات خاصة بما يتعلق بأساتذة المرحلتين المتوسطة والثانوية لاعتماد أسلوب معجل لتلقيحهم قبل الموعد المحدد لعودة الصفين إلى مقاعدهم الدراسية، وسنقوم بالإجراءات اللازمة لمواكبة هذا الموضوع بالسرعة الممكنة.
أما لجهة حصول القطاع الخاص على اللقاح، فنحذر من بعض الإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي عن بيع اللقاحات.
لا مشكلة لدينا مع أي جهة تتبنى مبادرة للاستحصال على اللقاح من الخارج، لكن الأهم بالنسبة إلينا بأن يكون مصدر اللقاح موثوقًا وضمن اللقاحات التي اعتمدت في وزارة الصحة العامة، ويمكنهم الحصول على لقاحي “سبوتنيك” و”سينوفارم” ويمكنهم الإعلان بصراحة لوزارة الصحة عن ذلك ونحن نعطي موافقة مباشرة لإدخال أي شحنة، ولكن يجب أن تكون ضمن الشروط والظروف الضامنة لفعالية اللقاح وتنفيذه.
ويجب أن نتسلم اللوائح التي ستتلقح في المراكز المعتمدة وبالتلي نسجلهم على المنصة الرسمية، ما يخفف عنا الأعداد المستهدفة.
وفي الوقت نفسه لن يباع هذا اللقاح في الصيدليات بل يجب أن يتوفر مجانًا.
كل المبادرات الخاصة التي تأتي باللقاحات بهدف تلقيح المقربين وبعض المؤسسات مسموحة وتحت إشراف ومتابعة حيثية وحسية من وزارة الصحة كي نوفر الأمان المطلق والفعالية المطلقة للقاح، لكن لن نسمح باستثمار هذا اللقاح في الوقت الراهن.
وتمنى على المواطنين الاستمرار بالتقيد بالإجراءات الوقائية. نقوم بما علينا في الوزارة ونمد يدنا للمجتمع الأهلي ولكل المبادرات ونتواصل مع كل الشركات العاليمة لتأمين اللقاح لحماية المواطن وذوويه”.
ورأس رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب اجتماعًا للجنة الوزارية لمتابعة وباء كورونا، بحضور الوزراء زينة عكر، راوول نعمة، محمد فهمي، عماد حب الله، ميشال نجار، رمزي المشرفية، حمد حسن، فارتينيه أوهانيان وشربل وهبي، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمود الأسمر، ومستشاري رئيس الحكومة خضر طالب، بترا خور وحسين قعفراني.