
أشارت مصادر مواكبة للحراك الروسي الى أن “موسكو لم تشأ التدخل في ملف تأليف الحكومة حين كانت المبادرة الفرنسية فاعلة في لبنان، وانتظرت التطورات قبل اتخاذ قرار بتفعيل الاتصالات”، لافتة إلى أن “موسكو اتخذت موقفاً واضحاً في الفترة الأخيرة بعد المراوحة في الملف الحكومي يقضي بأنه لا ثلث معطلاً ويضغطون لحكومة تكنوقراط من غير الحزبيين، فضلاً عن التمسك بالرئيس الحريري لتأليف الحكومة”.
وقالت المصادر لـ”الشرق الأوسط” إن “الروس لا يطرحون أنفسهم بديلاً عن المبادرة الفرنسية، ولا ملئاً للفراغ الأميركي القائم بعد تبدل الإدارة الأميركية، لكنهم يراقبون تفاقم الوضع الاقتصادي في لبنان، ويتخوفون من أن يتسبب ذلك بفوضى أمنية، وهو ما من شأنه أن يزيد الأعباء الاقتصادية على سوريا التي يتمتعون فيها بدور فاعل، ويمكن أن يترك التدهور الأمني تأثيراته على سوريا وعلى اللاجئين في لبنان”، وأضافت، “من هذا المنطلق باتوا حريصين على الضغط لتشكيل الحكومة اللبنانية”.
وأكدت المصادر أن “الروس يلعبون دورهم في الملف اللبناني، كما يلعبون أدواراً في ملفات إقليمية أخرى بعد أن باتوا لاعباً أساسياً في الشرق الأوسط”، وعليه استبعدت المصادر أن “يكون الحراك مرتبطاً بالنازحين السوريين بالنظر إلى أنه لا جديد في هذا الملف قبل أن يتبلور الموقف الأميركي حول سوريا وإيران والنازحين”، لافتة إلى أن موسكو “تحضر لمؤتمر في أيار المقبل حول النازحين بمساهمة ومشاركة الأمم المتحدة ودول الجوار”.