
أشار رئيس حركة التغيير ايلي محفوض إلى أنه “منذ سنوات نحذّر من مخاطر استمرار حزب الله كميليشيا وما وصلنا اليه اليوم من انهيارات جزء منه يتعلق بخفايا عن شبكات حزب الله ونشاطاته، لبنان بظلّ ميليشيا مسلحة تحوّل لقاعدة ومنصّة إيرانية. ونحن كلبنانيين ندفع ثمن وجود هذه الميليشيا الإيرانية التي تناقض تعاليم الإمام موسى الصدر والإمام محمد مهدي شمس الدين والعلامة محمد حسين فضل الله”.
وأضاف محفوض خلال مؤتمر صحفي، “بالعودة الى مانيفست التأسيس وخطابات كل قادة حزب الله يتأكّد بأنها منظمة ذات هوية إيرانية وليست لبنانية والأكثر تعبير عن هذه الهوية مواقف حسن نصرالله حول ولائه المطلق لإيران. وهذا ما يتناقض مع هوية لبنان ودستوره”.
وقال، الحزب استغل 3 ثغرات قدر من خلالها يسيطر على الدولة. الثغرة الأولى، استغلاله للاحتلال الإسرائيلي قدّم نفسه كمقاومة لإسرائيل وبذلك تنتفي أي معارضة له بالداخل كما قام بتصفية كل من كان في صفوف المقاومة وحصرها بنفسه. أما الثغرة الثانية، عرقلة دائمة لأي حلول للأزمة، وعندما كان يضطر للتوقيع على أي وثيقة كان يعود وينقضها وينسفها تماما على ما فعل بإعلان بعبدا. أما الثغرة الثالثة، استجراره للثورة الإسلامية الإيرانية الى لبنان فلم يكد يرتاح اللبناني من خطر سورنة لبنان (نسبة الى سوريا) نجح حزب الله بـ”ثورنته” نسبة الى الثورة الإسلامية في إيران. فلا عدّل مشروعه الإسلامي ولا تلبنن حتى بعد دخوله الى السلطة. كيف نجح حزب الله بضرب الدولة اللبنانية؟”.
وأردف، “أهم وظيفتين للدولة لأي دولة بالعالم الدفاع والرعاية وحزب الله سلب الدولة وظيفتها وحصرها بميليشياته. حزب الله حركة أصولية إسلامية جهادية لا تؤمن بفكرة الدولة بل تؤمن بالأمة الإسلامية الممثلة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية وبالتالي حزب ولاؤه، انتماؤه، عقيدته، ارتباطه، رواتبه، ماليته، طبابته، إيرانية المصدر، وكل ذلك يحصل في ظلّ صمت الدولة”.
وقال، “الدولة وحدها تملك حق وحصرية القوة، ولحظة سطوة حزب الله على هذه القوة سقطت الدولة بعدما تنازلت عنها لميليشيا، من هنا سعي الحزب الدائم للإتيان برئيس يمتثل ويرضى ويغطي الميليشيا كي تقوم مقام الدولة وبوظيفتها. من هنا مواصفات مرشحيهم الدائمين لموقع رئاسة الجمهورية أن يكونوا ممهورين بختم النظام السوري وإيران. من هنا تتكشّف أسباب التعطيل لإيصال أشخاص مثل اميل لحود وميشال عون. منعطّل الدولة كرمالكم، منوصلكّن وبتردولنا الجميل بإنكم تعملو اللي بدنا ياه”.
وتابع، “وعندما نقول أننا أصبحنا في جمهورية حزب الله لا نبالغ، فالمجتمع الدولي يقاطع لبنان، دولة بأمها وأبوها لا تستقبل ولا تُستَقبَل. حزب الله استدرج الحروب الى لبنان وأرسل مسلحيه خدمة لنظام بشار الأسد ساهم بدخول مليون ونصف المليون لاجئ سوري، واستجر الإرهابيين ورجع هرّبهم الى سويا، وكثير من الدول تصنّفه كمنظمة إرهابية (إلمانيا- المملكة المتحدة- الولايات المتحدة الأميركية- كندا- البحرين- جمهورية تشيكيا- لاتفيا- إستونيا- سلوفانيا- جامعة الدول العربية غواتيمالا- كوسوفو-هندوراس…)”.
وسأل، “لماذا أصبحنا اليوم في جمهورية حزب الله؟ لأن صورة لبنان عالمياً وطن خاضع كلياً للورقة الإيرانية تحكمه ميليشيا حزب الله بغطاء من الدولة اللبنانية.. من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة والمؤسسات. وقد تكون جريمة انفجار مرفأ بيروت أحد الأثمان والأسباب جراء تنازل الدولة عن دورها ووظيفتها حزب الله أن تكون له ثقافة خاصة به. لكن الخطر يكون عندما تهيمن هذه الثقافة وهذه المعتقدات على المجتمع اللبناني، ثقافة تتناقض مع الثقافة والعادات اللبنانية. عم بحكي عن الانفتاح، التعددية، علاقاتنا مع العرب ومع الغرب، حزب الله خطف لبنان وسجنه بالقفص الإيراني الأمر الذي أبعدنا عن المجتمع الدولي وهشّل أصدقاءنا الدوليين”.
وتابع، “حزب الله الميليشيا المسلحة الجهادية الإسلامية لا تشبهنا ولا تشبه الشيعة في لبنان، ميليشيا حزب الله لا تشبه شيعة الإمام الصدر ولا الإمام شمس الدين ولا العلامة فضل الله، حزب الله لا يشبهنا بتطرفه فهو ميليشيا لا تؤمن بالحلول الا من خلال الدم والحروب والانقلابات، حزب الله يقوم بعملية تلقين ناسه أي غسل دماغ على طريقة موسوليني الذي كان يستأثر بعقول الأجيال ويشرّبهم ثقافة الحرب. حزب الله يتناقض مع فكرة لبنان ولا يشبه لا السني ولا الدرزي ولا المسيحي ولا الشيعي ممن خارج صفوفه، بدو يقتنع نصرالله إنو معظم اللبنانيين مش معو؟ وبيكون غلطان إذا مفتكر بصواريخه وسلاحه والتعطيل يملك القدرة على فرض مشروعه الإسلامي الإيراني علينا؟”.
وأشار إلى أن “حزب الله متورط بهدم الاقتصاد اللبناني، فهو عدا عن حمايته للطاقم الذي حكم وأفسد الإدارة وأوصل الخزينة الى الإفلاس، هو أيضا متورط بأعمال أخطر مما ارتكبه بعض الفاسدين من الحكام فعملاء حزب الله المنتشرين بالعالم قاموا بعمليات مالية عبر عدد من المصارف اللبنانية ومنها تمّ إقفاله والجميع يعلم أن العيون كانت مفتحّة منيح على المصارف اللبنانية. وعدا عن التمويل الإيراني المباشر، أنشات منظمة حزب الله اقتصاداً خاصًا به لتمويل أنشطته غير الشرعية في لبنان والعالم والمتورطين الذين انكشف أمرهم تمت ملاحقتهم ومنهم من سيق الى المحاكم في دول أميركا اللاتينية وأميركا الشمالية وجرت محاكمات بحق عناصر ينتمون الى منظمة حزب الله أمام القضاء في الإكوادور، الأرجنتين، نورث كارولآينا، لوس أنجلوس، وفي العديد من دول أفريقيا الفيلبين والدول العربية وتحديدا في ما يعرف “UNITED NATIONS OF “CRIME.
وأضاف، “لأن مواجهة ميليشيا حزب الله الإيرانية أصبحت عملية معقّدة تتطلب مجهود يفوق قدرات اللبنانيين اللي وصلوا لحدّ الكفر بوطنهم فتركوا بيوتهم وعائلاتهم وراحو يفتشو عن وطن بديل يؤمّن لهم أبسط بديهيات العيش كان لا بدّ من رفع ملف القضية اللبنانية الى كل الأروقة الدولية لنقل حقيقة المأساة اللبنانية، فوجدنا وقبل فوات الأوان أن نخطو خطوة باتجاه المجتمع الدولي فأعدينا مذكرة شاملة تتضمن ملحقات حول ملف الأخطار التي يشكلها حزب الله وضرورة إيجاد إطار حلّ لهذه المشكلة وستصل هذه المذكرة الى كبريات عواصم القرار في العالم على أن نقوم بتسليم هذا الملف الى البطريرك الماروني وعدد من الأحزاب والقيادات السياسية التي نتوافق معها على الرؤيا السياسية ونعتبر هذه الخطوة دفع باتجاه مبادرات البطريرك الراعي بمجال الحياد والدعوة لعقد مؤتمر دولي من أجل لبنان لإنجاح مساعي تحرير الدولة من هيمنة ميليشيا حزب الله”.
وتابع، “إما يبقى لبنان اللبناني بهويته بثقافته بتاريخه بحضارته بالتعددية والانفتاح بصحافته الحرة، أو سيكون لبنان قندهار، بدكن لبنان؟ بدكن تحافظوا عليه. بدكن لبنان؟ بدكن تحطّوا إيديكم مع بعض لورشة الإنقاذ. ما فينا نخلص من الأخطبوط الإيراني المتحكّم بكل شيء وكل واحد منكم فاتح على حسابه وما حدا بيحكي مع حدا وعاملين حفلة مزايدات على بعضكم، وهيدا الكلام عم وجهّوا للجميع”.
وقال، لكل من يتحرك على الأرض، شوية تواضع يا صبايا ويا شباب. حذار من نهج الإلغاء، بلبنان ما حدا بيقدر يلغي حدا، ومش كلّهن يعني كلّهن، إنما كلنا يعني كلنا بدنا نبني وطن. ولفت إلى أن “الثورة الحقيقة هي التي أطلقها البطريرك الماروني والثوار الحقيقيين هني اللي واقفين حدّ بكركي لتحرير الشرعية من قبضة الميليشيا. الثورة الحقيقة هي التي أطلقها البطريرك الماروني والثوار الحقيقيين هني اللي واقفين اليوم حدّ بكركي لتحرير الشرعية من قبضة الميليشيا”.
ورأى أن “المعادلة واضحة يلي مع بكركي يعني مع لبنان ويلي ضد بكركي يعني ضد لبنان، وكل دكاكين الفاتحين ع حسابهم ثورات مضيعين العنوان، والعنوان واضح والبوصلة نحو بكركي، هيدا تاريخنا وهيدا مجدنا ولم يعط لنا عن عبث ولا بالغط لأن بكركي لا بعمرها بتغلط ولا بعمرها بتمزح”.
وتابع، “اليوم صحّت نبوءة شارل مالك الذي قال، بكركي من الأهمية بحيث إذا خرب لبنان وبقيت هي سليمة معافاة قوية، ماسكة بيد من حديد بزمام دعوتها التي أنيطت بها أزليا، فباستطاعتها وحدها أن تعيد تعمير لبنان”.