Site icon Lebanese Forces Official Website

وزارة العتمة… تابع

15 سنة ونحن نعيش بكهربا البقوسة! 15 سنة وأنتم تغرفون الاموال من تعبنا عرقنا جهدنا سهر ليالينا، وتضعونه في كهرباء “متل لـ عم يعبي المي بالسلة”، كما قال الحكيم. 15 سنة، سنة بعد سنة بعد سنة بعد سنين، ونحن ندفع الفواتير الباهظة المضاعفة، فواتير لجيوبكم النتنة، وفواتير للموتورات، ولا كهرباء. 15 سنة واموالنا تذهب هباء لصفقات البواخر الراسية والمغادرة عند شواطئنا، بدل ان تستقر في معامل لتوليد الكهرباء، كانت لتكلف بالكاد بالكاد ربع قيمة الكلفة الفائقة، التي تكبدتها خزينة الدولة على فسادكم واجرامكم السياسي اللامحدود. أكثر من 40 مليار دولار كلفة وزارة الطاقة ولا طاقة لا هنا ولا هنالك، الا على النهب والحقد والنكد السياسي والفساد غير الموصوف وغير المسبوق في تاريخ لبنان، وتاريخ الامم العربية والاجنبية جمعاء.

لم تشهد أمة في العالم على ما يحصل في لبنان من فساد في وزاراتها، وفي وزارة الطاقة تحديدا. لم يشهد لبنان في تاريخه الحديث، حتى في عز الاحتلال السوري البغيض، زمن الاغتيالات وسرقة الاحتلال وعملائه لخيرات لبنان كافة، لم يشهد على هذا الفساد غير الموصوف في وزاراته، ابتداء من المالية ووصولا الى وزارة وزارات علي بابا وحراميها، وزارة الطاقة.

هل يظن هؤلاء ان ارزاقنا ملكا لهم؟ هل يعتقد هؤلاء الفاسدين الذين يغمسون اياديهم في صحن الوطن، ويقبّلون وجهه قبلة يوضاس، ويسلمونه لفريسيي الاحتلال الايراني، لقاء الفضة والذهب والاموال والكراسي الخشب المتهالكة على ذلها وعارها، هل يظن هؤلاء انهم اشتروا اللبنانيين؟ اننا ملكهم؟ اصنامهم؟ عبيدهم؟! هل يظن هؤلاء ان تلك الوزارات، وتحديدا وزارة الطاقة، هي حكر على من تحكّم بها طوال الخمسة عشرة عاما الاخيرة، وانهم يملكونها بالوراثة من الاباء والاجداد؟! من أنتم؟ من أنتم جميعا؟! من أنتم يا صغارا في الكرامة والشرف لتتحكموا بأرزاق الناس واعناقهم واعمارهم ومصائرهم؟! أنتم حفنة لصوص. أنتم زعران تحكمون لبنان بالفساد، بالكذب، بالعمالة. أنتم سلطة عار لبنان، لا، أنتم العار بحد ذاته متجسد في تلك السلطة المجرمة التي تتحكّم بنا.

ستسحبون ودائعنا، او ما تبقى منها المحتجزة في المصارف، لتمولوا وزارة الطاقة التي لا تملك اي طاقة، اي نية، اي قدرة على اصلاح وضع الكهربا، انما فقط للتحدي وللمزيد من النهب وسرقة عرق الناس وجنى تعبهم على مدار السنين، بأي حق؟ بأي حق تفعلون؟! واسألك ربي بأي حق يعيشون هم لنموت نحن واولادنا واهلنا ووطننا؟ بأي حق ربي تتركهم ينهشون جلدنا ونحن مسمرون بمسامير العجز المطلق عن المواجهة؟!

15 سنة ونحن في الظلمة وأنتم تنهبون الضوء، لم تشبعوا مما نهبتم، فقررتم القضاء على ما تبقى من ودائعنا، لننعم بعد اقل من شهرين بظلمة دامسة متجددة، طالما أنتم على قيد السلطة!!

اعترف، في سري وفي علني اتمنى الا تبقوا على قيد الحياة ليحيا لبنان. كلام مؤذ للإنسانية اعرف، كلام بشع لمن اعتنق المسيحية الحقة والتسامح، ولمن اعتنق الاسلام الفعلي المتسامح، لكنه كلام مواطن تخدّر من كثرة الالام، صار ميتا وهو حي ينطق. لا حياة للبنان ما لم ترحلوا، لا ضوء للبنان طالما أنتم على قيد عتمتنا… وحوش.​

Exit mobile version