رصد فريق موقع “القوات”
تسقط المبادرات واحدة تلو الأخرى على مسرح التأليف الحكومي، فأهل السلطة لا يريدون اقتناص الفرص، ولما العجب في طبقة أوصلت لبنان إلى ما هو عليه، فكيف بها ان تكون جزءاً من الحل؟
من المبادرة الفرنسية التي تبخرت، مروراً بمحاولة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم التي لم تبصر النور، وصولاً إلى طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يبدو انه اصطدم بكوكب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.
إعصار الدولار يحصد الأسعار ويجرف بدربه لقمة عيش اللبنانيين وهددهم بالجوع، فلا اقفال المنصات ولا ردع الصرافين في سوق السوداء وقفت في وجه ارتفاع العملة الخضراء، اما الليرة أصبحت في ذمة الله.
حكومياً، لائحة العراقيل تطول، الحكومة المنتظرة أشبه بسراب، وكل المبادرات التي يحكى عنها تبقى بلا نتيجة، والاتصالات التي أجراها رئيس مجلس النواب نبيه بري لمحاولة إعادة تفعيل مبادرته، راوحت مكانها، إذ يؤكد عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الأمور لا تزال على حالها ولا جديد، طالما أن باسيل يعتبر أنه محور الكون وصاحب توزيع الاتهامات والإرشادات في هذا الاتجاه أو ذاك”.
“باسيل لا يزال هو ذاته”، يضيف الحجار، “وكأن الدولار لم يتخطَّ 13000 ل.ل، ولا الناس تصرخ في الشوارع، ولا انهيار كامل للدولة، ولا 60% من اللبنانيين أصبحوا تحت خط الفقر، ولا 40% بطالة، ولا تجاوزت نسبة التضخم الـ100%، ولا أصبحت نسبة النمو ناقص 25%، وكأنه يعيش في كوكب آخر”.
في المقابل، يعتبر عضو تكتل لبنان القوي النائب أسعد درغام، عبر موقع “القوات”، أن “مقولة الثلث المعطل باتت حجة للاستخدام. أما على صعيد ما يحكى عن مبادرة الرئيس بري، لم يُعرض شيء علينا كتكتل، ولم يتحدث أحد معنا عن مبادرة أو وضع شيئاً على الطاولة للبحث”.
ويشدد، على أن “كل ما نطلبه من الحريري أن تكون المقاربة مختلفة عن مقاربة التشكيلة السابقة التي قدَّمها للرئيس عون، وأن تنطلق من روح الدستور بأن يتفاهم الرئيس المكلف مع رئيس الجمهورية في عملية تأليف الحكومة، بما يتعلق بمسألة الميثاقية”، لافتاً إلى أن “الفريق الشيعي سمَّى وزراءه، وكذلك الفريقين السني والدرزي، لماذا ما يُقبل للفرقاء الآخرين يُرفض لرئيس الجمهورية؟ هذه هي المقاربة في الحقيقة”، لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ “عون لن يخضع للضغط” وباسيل على كوكب آخر
في المقابل، تؤكد مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية لـ”الجمهورية”، أنّ المستويات الفرنسية تعتبر ان القادة في لبنان ماضون في اضعافه وارتكاب جريمة بحق هذا البلد وتجاهل المخاطر التي بلغت مستويات صار من الصعب احتواؤها، وتبعاً لذلك فإنّ لبنان مقبل على ايام شديدة الصعوبة، واللبنانيون وحدهم من سيدفع الثمن الكبير”.
وفي سياق متصل، أفادت معلومات “الجمهورية” التي استقتها من الاجواء السائدة على جانبي الخلاف المستحكم بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، بأن المؤشرات تدلى على انّ الامور عادت الى ما تحت نقطة الصفر، وبالتالي كل النقاط الخلافية التي برزت في بدايات الخلاف، ما زالت هي هي المانعة لأي انفراج على الخط الحكومي. بحيث ان الخلاف عاد الى الدوران من جديد على شكل الحكومة وحجمها، مع ثبات الرئيس المكلف على موقفه من حكومة من 18 وزيراً لا اكثر في مقابل الاصرار على توسيعها من قبل فريق رئيس الجمهورية، وكذلك الامر بالنسبة الى الحقائب الوزارية التي صارت ابعد من وزارة الداخلية والعدل، وبدأ الحديث عن انه تمدد ليشمل من جديد وزارات اخرى، اضافة الى العقدة الاساس المتمثلة بالثلث المعطل الذي يصر عليه رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، وهو ما اكد الرئيس المكلف على رفضه من جديد وبشكل قاطع.
أما حزب الله، بدأ التحسس بتداعيات الانهيار، إذ أشارت المعطيات المتوافرة إلى أنّ قيادة حزب الله بدأت تتحسس على أرضية الانهيار المعيشي في مناطق نفوذها خطورة التمادي في لعبة التعطيل الحكومي، لكنها لا تزال مترددة في ممارسة الضغوط اللازمة على باسيل.
وأوضحت المصادر عبر “نداء الوطن” أنّ وفد حزب الله نقل رسالة إلى القيادة الروسية أبدى من خلالها “استعداد الحزب للعب دور مؤثر بالتواصل مع حلفائه لتسهيل التشكيل وتذليل العراقيل”، مع التأكيد في الوقت عينه على “رفضه بشكل قاطع أن ينال أي فريق سياسي لوحده في الحكومة العتيدة “الثلث المعطل” حتى ولو كان هذا الفريق من الحلفاء”.
وفي السياق ذاته، تحدثت بعض المعلومات لـ”اللواء”، عن اتصالات بين حزب الله ورئيسَ التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، لمناقشة الملف الحكومي، غير ان الاخير بقي عند شروطه.
اقتصادياً، يؤكد الخبير الاقتصادي جهاد الحكيّم أننا ذاهبون إلى ما هو أخطر من الأسوأ، وذلك عبر رفع الدعم واستعماله بطريقة غير عادلة بين الطبقات الاجتماعية، خصوصاً ان أموال الدعم تتبخر عبر التهريب من قبل بعض التجار والأحزاب التي احتكرت بعض السلع، إذ لا يجوز دعم الطبقة الغنية إسوة بالطبقة الفقيرة.
ويعتبر الحكيّم، في حديث عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، أن الوضع مقبل على انفجار شعبي كبير، فرفع الدعم رويداً رويداً عن البنزين سيؤدي إلى غلاء معظم السلع، إضافة إلى أن رفع الدعم عن الدواء سيزيد من أزمة المواطن، كما أن المستفيد من الدعم لا يستحقه. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ العواصف المالية آتية… “يا محلا الانهيار”
اقرأ ايضاً في موقع “القوات اللبنانية”:
