#adsense

الهيكل يتهاوى… الدولار إلى الـ30 ألف قريباً؟

حجم الخط

باب الأزمات يفتح على مصراعيه من جديد، فأسعار المحروقات زادت بشكل خطير، والحبل على جرار الارتفاع اكثر فأكثر.

واما السلع الاستهلاكية فتعاني الشح الخطير في السوق، جراء الاحتكار، وجراء اقفال السوبر ماركت ابوابها، مع الارتفاع الجنوني في سعر الدولار، وسط استمراره في تحليق جنوني. فيما بات مؤكّداً انّ اللعبة سياسية، تضغط بثقل كبير على الواقع اللبناني. فكما ارتفع الدولار بشكل مفاجئ في الساعات الاخيرة الى حدود زادت عن 16 الف ليرة للدولار الواحد، عاد وانخفض امس بشكل مفاجئ ايضاً الى حدود 13500 ليرة، من دون ان يقدّم احد مبرراً لا للارتفاع ولا للانخفاض.

علماً انّ كل الخبراء الاقتصاديين والماليين يجمعون على انّ رفع الدولار في الايام الاخيرة سياسي، ويزيد بضعفين عن سعره الطبيعي.

إزاء ذلك، يبدو المشهد في البلد وكأنّ الهيكل يتهاوى فوق رؤوس الجميع، بكل معنى الكلمة. وتتظهّر الكوارث المالية والحياتية والاقتصادية والصحية في كل الاتجاهات.

المستشفيات تصارع للبقاء، وأوضاعها خطيرة. الصيدليات مُضربة اليوم، في مشهد يعكس وصول تداعيات الأزمة المالية الى القطاع الصحي بقوة. الاطباء يهاجرون جماعياً، وكذلك يفعل الممرضون والممرضات. وقد كُشف امس عن هجرة حوالى 1000 ممرض وممرضة من لبنان، بحيث أصبحت السلسلة الصحية في خطر.

وتظهرّت امس، معالم الكارثة المقبلة، والمتمثلة برفع الدعم من دون اجراءات بديلة، ومن دون أي أمل بالبدء في خطة انقاذية تسمح بتخفيف معاناة وقف الدعم. وسبق لوزير المالية غازي وزني أن كشف انّ خفض الدعم سينطلق من المحروقات، والبداية ستكون بالبنزين بتراجع نسبة الدعم من 90% إلى 85%.

وفي دراسة أجرتها نقابة اصحاب محطات المحروقات تفيد بأنّه في حال بقي سعر برميل النفط عالمياً على 68 دولاراً مع سعر صرف 14 الفاً للدولار، فإنّ كلفة الـ 5% التي من المقرر خفضها من نسبة الدعم، ستنعكس زيادة 11 الف ليرة على الصفيحة، واذا بدأ تطبيق هذا الخفض نهاية الشهر اي في خلال 14 يوماً، ومع الأخذ في الاعتبار انّ هناك زيادة مرتقبة على اسعار المحروقات الاسبوع المقبل تقدّر بـ 4000 ليرة، من المتوقع ان يرتفع سعر الصفيحة الى 55 الفاً. اما في حال رفع الدعم كلياً، ولا يزال سعر برميل النفط 68 دولاراً وسعر الصرف 14 الفاً، فإنّ سعر الصفيحة حسابياً سيتجاوز الـ 165 الفاً، هذا اذا بقي سعر الدولار على حاله. في حين انّ التقديرات تشير الى انّه سيقفز بقوة، لأنّ مستوردي المحروقات سيضطرون عندها الى شراء الدولارات من السوق السوداء. وفي هذا الوضع، لا يمكن استبعاد فكرة وصول الدولار الى 30 ألف ليرة، وسعر صفيحة البنزين الى 300 ألف ليرة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل