#adsense

حكام لبنان على لائحة غينيس في “التمسحة السياسية”

حجم الخط

 

قبل اشتباك الرئيسين، كانت الصورة في أقبح معالمها، وخلاصتها، انّه لو كان في موسوعة “غينيس” مكان لرقم قياسي في “التَمْسَحة السياسية” وقلّة الحياء، لانتزعه حكّام لبنان بلا اي منازع.

صار البلد في الحضيض، وصار عمره يقاس بالايام، بحيث لم تبق امامه سوى بضع خطوات ليسقط ويندثر، فيما الفجور والوقاحة هما العنوان لطبقة خبيثة من الحكّام، عائمة على ركام وطن مدمّر، تتسلّط على شعب مقهور سرقوا منه لقمته، وأسقطوه الى ما تحت الارض، وصار في غربة في وطنه، وحكّامه غرباء يسوقونه بأهوائهم وأنانياتهم واستهتارهم، في طابور قهري، الى إبادة جماعيّة لم يشهد مثلها أيّام الحروب والمصائب السابقة التي مرّت على لبنان.

الجوع يكبر ويتمدّد على مدار الساعة، في وطن مخطوف يُراد له ان يستسلم لقدره، ويسلّم لخاطفيه الذين يصرّون على نحره على مذبح أحجام وحصص ومكاسب ووزارات ومعايير فارغة وشعارات زائفة وسخيفة، من نتائجها الفورية أنّها جعلت لبنان وطناً قائماً على رمال متحركة تبتلعه شيئاً فشيئاً حتى لا يبقى منه شيء.

الجوع يكبر، والخوف من الغد يتعاظم، وطبقة الحكّام لم تقدّم ما يؤشر الى انّها في وارد ان تنزل الى الناس وتشعر معهم وتقدّر ما أصابهم، وتبدّد هواجسهم وخوفهم الكبير مما يخبئه لهم الآتي من الايام. وامام هذه الصورة المفزعة، ينبري السؤال التالي: مما هي معجونة طبقة الحكّام هذه، وكيف لوطن ان يستمر مع طبقة متحكّمة ظالمة للبشر وحتى للحجر في لبنان، وكيف يمكن لشعب ان يخرج من هذه الدوامة مع متحكّمين سرقوا اطمئنانه وامانه؟!لا جواب يلقاه المواطن سوى المزيد من تعنّت الحكّام، ومزيد من الصراع على هيكل حكومي تداعى قبل أن يُبنى، ومزيد من التجاهل للفقر الذي اجتاح بيوت اللبنانيين ويكاد يحوّلهم الى متسولين لرغيف خبز، ويُدخل البلد في فتنة معيشية واجتماعية تخطف حتى الهواء الذي يتنفسه اللبنانيون. وإلى جانب ذلك، مزيد من اعطاء الخارج، كل الخارج، الصديق والشقيق، ما يبرّر له ان يعبّر عن قرف واشمئزاز متزايدين من طبقة الحكّام، وهو ما بات متداولاً بكل صراحة ووضوح، سواء في لقاءات الديبلوماسيين الأجانب مع القادة السياسيين، او في حركة الاتصالات التي تجري بصورة مباشرة او عبر قنوات صديقة مع الفرنسيين او الاميركيين او العرب، وكذلك مع المؤسسات المالية الدولية في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والتي تلقي بمسؤولية مفاقمة الأزمة والتعطيل المتعمّد للبلد على السلطة الحاكمة، التي تهرب بشكل فاضح من وصفة العلاج التي يتبنّاها كل المجتمع الدولي، وجوهرها تشكيل حكومة مهمّة تباشر في عملية الإنقاذ والاصلاح، وتلبّي آمال وتطلعات اللبنانيين في تغيير النمط الفاسد الذي ألقى بلبنان في درك ازمة صار من الصعب عليه الخروج منها.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل