.jpg)
قالت مصادر معنية عبر “اللواء” ان الاجتماع بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، حاسم ونهائي، ودعت الرئيسين عون والحريري لمراجعة متأنية للتجربة التي مضت منذ تكليف الرئيس الحريري في 22 ت1 2020 تأليف الحكومة، وعدم الذهاب إلى القطيعة الأخيرة، في حال ينتظر الشعب اللبناني معجزة صدور المراسيم، لا الذهاب إلى الجحيم.
ووصفت مصادر سياسية كلمة رئيس الجمهورية الموجهة الى الرئيس المكلف، بانها غير مقبولة بالشكل والمضمون معا، ولا تعبر عن رغبة حقيقية لحل ازمة تشكيل الحكومة، بل تختزن في مضمونها تأجيج الازمة بدل حلها. بالنسبة للشكل، لو كانت نية رئيس الجمهورية تسهيل ولادة الحكومة الجديدة بالسرعة الممكنة لحل الازمة، لما كان الامر يستلزم توجيه كلمة متلفزة لدعوة الرئيس المكلف لاستئناف المشاورات حول التأليف بعد انقطاع التلاقي بينهما منذ نهاية العام الماضي، بل يمكن الاتصال به مباشرة ودعوته للالتقاء به على الفور لاسيما وان اللقاءات بينهما بلغت 16 وهو رقم قياسي لتشكيل اي حكومة كانت ولكن كان رئيس الجمهورية ينقلب دائما فيما بعد على التفاهمات التي تحصل خلالها.
اما في المضمون، فالأسوأ ما فيها انقلاب رئيس الجمهورية على مرتكزات المبادرة الفرنسية وتحديده مواصفات الحكومة وفق مقاييس وطموحات معلنة من رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل سابقا، وليس وفق الأسس التي تمت تسمية الرئيس المكلف على اساسها من قبل الأغلبية النيابية بالاستشارات النيابية الملزمة. اما تخيير رئيس الجمهورية الرئيس المكلف بين الاسراع بتأليف الحكومة او الاعتذار عن مهمته بالتشكيل، فليست مقبولة، لأنه ليس من صلاحية رئيس الجمهورية الدستورية تحديد الخيار الذي ينتهجه رئيس الحكومة المكلف الذي يحق له بمفرده اتخاذ القرار الذي يراه مناسبا.