
كشف مسؤول كبير لـ”الجمهورية” عن انّ الاتصالات مع الفرنسيين لم تنقطع، بل هي مستمرة بشكل شبه يومي، وكذلك الامر مع الاميركيين، وفي نتيجتها، انّ مسؤولية الانقاذ تقع على عاتق اللبنانيين قبل غيرهم، والشرط الاساس هو المسارعة الى تشكيل حكومة، فلا الفرنسيون، ولا الاميركيون ولا اي من الدول العربية على استعداد لتقديم اي دعم مادي للبنان، طالما هو في هذا الفراغ الحكومي، وفي الصراع المخزي على حصص وحقائب ووزارات لا قيمة لها امام وضع يكاد يصبح ميؤوساً منه.
وجزم المسؤول عينه، انّ الخارج، كل الخارج متضامن مع لبنان، ويحث على تشكيل حكومة، ولا فيتوات على احد، طالما انّ الحكومة المنوي تشكيلها هي حكومة اختصاصيين من غير السياسيين والحزبيين. كما انّ الخارج مدرك تماماً لأسباب التعطيل، وهي داخلية، يغطيها المعطّلون بإلقاء المسؤولية على الخارج، وهذا ليس واقعياً، بل هو هروب الى الامام ومن المسؤولية، من جهات لبنانية ترفض ان يسود الاستقرار في هذا البلد. وان استمر الوضع على ما هو عليه، فقد لا يطول الوقت ويبادر بعض الديبلوماسيين الى تسمية المعطلين بأسمائهم، وليتحمّلوا المسؤولية امام الشعب اللبناني. وهذا ما ابلغه صراحة بعض السفراء لمسؤولين كبار.