
قدّم النائبان ستريدا طوق جعجع وجورج عقيص بالتعاون مع جهاز تفعيل دور المرأة في حزب القوات اللبنانية اقتراح تعديل قانون العقوبات بهدف تشديد عقوبات جرائم الايذاء والضرب والقتل والخطف والاغتصاب.
وأعلن عضو كتلة الجمهورية القوية النائب جورج عقيص انه في الوقت الذي تكثر فيه المطالبات المحقّة بتفعيل دور المرأة وبتعزيز تبوّؤها المراكز القيادية، وفي الوقت الذي برعت فيه المرأة في اعمالها على الخطوط الأمامية في مواجهة كوفيد وفي مواجهة انفجار الرابع من آب 2020 في هذا الوقت بالذات بدل ان تكافئ المرأة اللبنانية وأن تستجاب كل مطالبها المحقّة، ترتفع بشكل ملحوظ حالات التعرض والايذاء والتعدي وصولاً الى القتل بحقّ المرأة.
وبالفعل، بحسب إحصائية صدرت عن قوى الأمن الداخلي مطلع شهر شباط من هذا العام، تضاعفت اعداد التبليغ عن حالات عنف أسرى من 747 حالة خلال العام 2019 الى 1468 حالة خلال العام 2020.
ويتماشى اتجاه الأرقام الرسمية مع ما أشار إليه مركز (أبعاد)، والذي قال إنه شهد تضاعف عدد المكالمات على خط المساعدة الخاص به إلى 4127 مكالمة في عام 2020، ارتفاعا من 1375 في عام 2019.”
وأضاف، “ماذا يعني ذلك؟ بكل بساطة هنالك من يريد للمرأة ان تكافح من اجل سلامتها فقط، لا من اجل حقوقها في العمل والسياسة والابداع بكل أشكاله. وهنالك من يرى ان الذكورية هي قدر او هي طابع نهائي من طبائع مجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا. هل نستسلم؟ نحن في القوات اللبنانية وتكتل الجمهورية القوية لا نريد الاستسلام امام هذا الواقع.”
وتابع، “قامت لجنة الإدارة والعدل بإيلاء قانوني التحرش الجنسي وتعديل القانون رقم 293 /2014 الأهمية القصوى، وسرّعت في إجراءات إحالة الاقتراحين الى الهيئة العامة لإقرارهما.
بتاريخ 21/12/2020 اقّرت الهيئة العامة القانونين، وهما حصيلة جهاد كل الجمعيات والهيئات المعنية بشؤون المرأة في لبنان، ومن شأن حسن تنفيذهما ان يحدّا بشكلٍ كبير من حالات العنف والتحرش اللذين لا تزال المرأة اللبنانية تتعرّض لهما.
وكنّا بتاريخ 6/3/2019 قد قدّمنا زميلتي ستريدا طوق جعجع وانا اقتراح قانون يرمي الى تجريم الاغتصاب الزوجي لا يزال قيد الدراسة لدى لجنة المرأة والطفل النيابية،
ثمّ بتاريخ 7/11/2019 تقدّمنا الزميل طوني حبشي وانا باقتراح قانون يتعلّق بحماية الأطفال من التزويج المبكر احيل الى رئاسة الحكومة لإبداء الرأي والى لجنتي حقوق الانسان والمرأة والطفل النيابيتين منذ ذلك الوقت دون أي تقدّم ملحوظ”.
وقال، “أردنا من خلال الاقتراحات المذكورة ان نعطي الزواج قيمة أخلاقية وإنسانية وبعداً اجتماعياً ونحمي العلاقة الزوجية من الاكراه، لأن الاكراه يبطل كل عملٍ والتزام، ويسمّم العلاقات البشرية عامةً، فكم بالحري بين الزوجين. وها اننا اليوم نضيف الى قائمة الاقتراحات الرامية الى حماية المرأة من العنف، اقتراحاً جديداً وقعنا عليه الزميلة ستريدا وأنا، ويرمي الى الغاء العذر المخفف المنصوص عليه في المادة 252 من قانون العقوبات الذي قد يستفيد منه الزوج إذا ما ارتكب أي جرم بحق زوجته تحت ذريعة ما يسمى قانوناً ثورة الغضب الشديد الناجم عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه.
كما يرمي اقتراحنا الى تعديل المادة 257 من قانون العقوبات بحيث تشدّد العقوبة التي توقّع عن كل الجرائم العائلية.
نعتقد ان هذا الاقتراح سيسدّ الثغرات التي لا تزال مفتوحة في البنيان القانوني لحماية المرأة. ويأتي تكاملاً مع أحكام القانون 204/2020 الذي عدّل قانون حماية النساء وسائر افراد الأسرة من العنف الاسري، فيوجب تشديد العقوبات أياً تكن الجريمة المرتكبة تجاه أحد افراد الأسرة.
واعتبر عقيص، أن “مشوار حقوق الانسان في لبنان لا يزال طويلاً وشائكاً، من حقوق المرأة الى حقوق المعوقين الى حقوق الأحداث المعرضين للخطر وكل الفئات المهمشة في مجتمعنا. لكننا نسير في الدرب معاً، يداً بيد، وعند كل خطوةٍ نخطيها فيه حقاً نمنحه وجرحاً ندمله وأماناً اجتماعياً نحقّقه. شددوا العقوبة! هو الشعار الذي أطلقناه اليوم لدعم اقتراح القانون الذي قدّمناه صباح اليوم. ولسان حالي ان كل العقوبات في لبنان اليوم يجب أن تشدّد، لأن زمن الإفلات من العقاب وتجاوز القوانين والتحايل عليها قد طال كثيراً”.
وكان لرئيسة جهاز تفعيل دور المرأة في حزب القوات اللبنانية المحامية مايا الزغريني تصريح عقب تقديم هذا القانون حيث قالت ان “من الواضح أن جائحة كورونا شكلت بيئةً خصبة لازدياد حالات العنف الأسري ومنها جرائمُ القتلِ والضرب والايذاء ، وقد ظهرت مؤشراتٌ خطرة، فالخطُ الساخن 1745 المخصص لتلقي شكاوى العنف الأسري لدى قوى الأمن الداخلي شهد ارتفاعا في عدد الإتصالات ” بنسبة 100% قياسا لأرقام سنة 2019 ومع ذلك فان هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة واقعَ حالِ النساء في فترة الحجر، لأن صعوبةَ الاتصال وطلبِ المساعدة مع وجود المعنف في المنزل ، كبيرة ومهما اختلفت الأسباب والدوافع، تبقى ظاهرةُ العنف بحق المرأة واحدة من أهم المشكلات التي تعانيها المجتمعاتُ الإنسانية، وبما ان العنفَ ضد المرأة متعددُ الأسباب فلا بدً من تكاتف مختلف الجهود والعمل على صعد ثقافية واجتماعية واقتصادية وتشريعية بشكل متكامل للتغلب على تلك الظاهرة”.
وأضافت، “لذا نجد ان محاربة العنف كظاهرة اجتماعية هي مسؤولية جماعية يجب أن تتكاتف من خلالها أجهزةُ الدولة ومؤسساتُ المجتمع المدني وان يتم إقرارُ تعديلات في الأنظمة التشريعية واستحداثُ أنظمة الحماية القانونية وتغييرُ الثقافة الاجتماعية، إضافة إلى توعية المرأة لحقوقها الإنسانية وكيفية الدفاع عنها وعدم التسامح والتهاون والسكوت عن سلب هذه الحقوق، ويُعد العنفُ ضد المرأة والفتاة واحدا من أكثر انتهاكات حقوق الانسان انتشاراً واستمراراً وتدميرا” في عالمنا اليوم ، ولم يزل مجهولاً الى حد كبير بسبب ما يحيط به من ظواهرِ الافلات من العقاب والصمتِ والوصم بالعار، كما لا يزال العنفُ ضد المرأة يشكل حاجزا” امام تحقيق المساواة والتنمية والسلام ، ويحول دون استيفاء الحقوق الانسانية للمرأة والفتاة . فمن الضروري أن تكون قضيةُ معالجة العنف ضد المرأة والفتاة أولوية”.
وتابعت، “نحن في جهاز تفعيل دور المرأة في حزب القوات اللبنانية نعتبر أن مختلف أشكال العنف جرائم غيرُ مبررة تحت أي ظرف سواءٌ كان اقتصاديا أو اجتماعيا أو صحيا لذلك قررنا العمل من أجل القضاء على جميع أشكال العنف ضد المراة والفتاة ومنعها، فضلا عن ايلاء اهتمام خاص لالغاء الممارسات وتعديل التشريعات التي تلحظ تمييزا ضد النساء أو تتغاضى عن العنف ضدهنَّ بهدف منع الجريمة وحمايتهِنَّ لذلك نحن هنا من أجل تحرير المرأة من الخوف والابتزاز و العنف ، كما من أجل تحرير الرجل من عقدة التسلط و الذكورية بوجهها السلبي”.
وقالت، “في عرفنا نحن القواتُ اللبنانية الرجلُ انسان والمرأة انسان لا فرقَ بينهما ولا تمييز. لقد حققنا الكثير تشريعياً على صعيد دعم حقوق المرأة والطفل وحماية الحياة الأسرية ولكن ما زال امامنا الكثير بل أكثر مما حققناه، واليوم نعرض عليكم اقتراحَ تعديلِ بعضِ موادِ قانون العقوبات بهدف تشديد العقوبات على جرائم القتل والايذاء والضرب والخطف والاغتصاب التي تتعرض لها النساء على يد أحد أفراد الأسرة، والمقدم من النائبين ستريدا طوق جعجع وجورج عقيص لنؤكد أننا في جهاز تفعيل دور المرأة لن نستريح ولن نستكين حتى يتمَّ اقرارُ التعديلات المطلوبة وهي تعديلات تهدف الى حماية الضحية . فالمادة 252 من قانون العقوبات تعطي القاتلَ تبريراً اذا كان في ثورة غضب من دون تحديد ما هي ثورة الغضب، وتعتبر المادة استنسابية، لذلك عمدنا الى استثناء جرائم العنف الاسري منها واعتبرنا ضمن المادة 257 جميع الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات سببا” للتشديد اذا ارتكبها أحد أفراد الأسرة”.
ولفتت الزغريني بأن “نوابَنا قدموا عددا من القوانين ما زالت حتى اليوم في ادراج مجلس النواب ولم تقر وذلك لاعتبارات ذكورية وطائفية ضيقة منها قانون تجريم الاغتصاب الزوجي وقانون حماية الأطفال من التزويج المبكر
ولأن ما بحقلو يضربها
ولأن ما بحقلو يئذيها
ولأن ما بحقلو يغتصبها
ولأن ما بحقلو يقتلها
ولأن بحقلها نحميا
عم نطالب بتشديد العقوبة”.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)