#dfp #adsense

عون رضخ لباسيل ونكس بوعده للواء ابراهيم

حجم الخط

دخل لبنان بعد سقوط الحل المطروح لأزمة تأليف الحكومة دائرة التعريب والتدويل للبحث في ازماته المتفاقمة، وبدأ رئيس الجمهورية مشاروات دبلوماسية لشرح موقفه من موضوع تشكيل الحكومة بعد فشل لقائه امس الاول بالرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، فالتقى امس وبدعوة منه، السفير بخاري والسفيرة الفرنسية، فيما زارته نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي. وابدى الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط «استعداد الجامعة العربية للقيام بأي شيء يُطلب منها لرأب الصدع الحالي وصولاً الى معادلة متوافق عليها تمكّن الرئيس المكلف من تشكيل حكومته من دون تعطيل، وفق المبادرة الفرنسية». وجرى مساء أمس الاول تواصل هاتفي بين البطريرك بشاره بطرس الراعي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس لبحث دور الامم المتحدة في إنقاذ لبنان عبر مؤتمر دولي.

وذكرت مصادر رسمية ان موعد زيارة السفير بخاري تحدد امس وبعد الدعوة التي وجهها عون ونقلها مستشاره الوزير السابق سليم جريصاتي الذي حضر لقاء الامس. واوضحت ان لقاءات عون تأتي من ضمن حركة ستشمل مزيداً من الدبلوماسيين والشخصيات السياسية، لشرح الوضع الحكومي وموقفه منها «حتى لا يُساء فهم موقفه ولا يقع احد ضحية معلومات مغلوطة». ووصفت المصادر لقاء عون وبخاري «بالجيد جداً والودي جداً»، وان السفير السعودي استمع بإصغاء لكلام عون واستفسر بعض المسائل منه، لكنه لم يبدِ موقفاً سوى ما اعلنه بعد اللقاء…

 

ما إن دخل تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة شهره السادس حتى انفجر الخلاف على مصراعيه بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون بتحريض من وريثه السياسي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، والذي أقحم البلد في أزمة سياسية غير مسبوقة أين منها الأزمات التي عصفت به على مر العهود الرئاسية السابقة، خصوصاً أنها أقفلت الأبواب في وجه محاولات إخراج تشكيل الحكومة من التأزُّم، ما يعني أن أزمة الحكم ستطغى على ما عداها ولن تخفف من وطأتها إعادة الروح إلى الحكومة المستقيلة من خلال تفعيلها استجابة لطلب الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله.

فبصمة باسيل كانت حاضرة على الجداول التي أرسلها عون إلى الحريري وتتعلق بإعادة توزيع الحقائب الوزارية على الطوائف والقوى السياسية على قاعدة إصرار «العهد القوي» على أن يكون له الثلث المعطّل في جميع التشكيلات الوزارية.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أن اجتماعاً عُقد في بعبدا سبق إرسال الجداول إلى الحريري بواسطة دراج في قوى الأمن الداخلي بعد اتصال تلقّاه الأخير من المديرية العامة لرئاسة الجمهورية من دون أن يبادر عون للاتصال به حسب الأصول المعتمدة للتخاطب بين أركان الدولة، ضم إضافة إلى عون باسيل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ولم يتأكد ما إذا كان المستشار الرئاسي الوزير السابق سليم جريصاتي بين المشاركين فيه.

وبحسب المعلومات فإن إبراهيم حضر إلى بعبدا أثناء التداول بالجداول المزمع إرسالها إلى عون، ونصح بعد اطلاعه عليها بصرف النظر عنها، ليس لأنها تتضمن تخصيص عون بالثلث الضامن فحسب، وإنما لأنها تؤدي إلى تسميم الأجواء مع استعداد الحريري للتوجُّه للقاء عون في اجتماع جديد للبحث بتشكيل الحكومة، وبالتالي لا مصلحة لرئيس الجمهورية في إرسال هذه الجداول.

وقالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع إن عون أبدى للوهلة الأولى تفهُّما لوجهة نظر إبراهيم وطلب صرف النظر عنها، لكن المفاجأة كانت بتراجع عون عن موقفه واستجاب لطلب باسيل وقرر بعد انتهاء الاجتماع إرسال الجداول «المفخّخة» إلى «بيت الوسط» بخلاف ما تعهد به.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن إبراهيم فوجئ لاحقاً بتفاصيل ما تضمنته هذه الجداول التي كانت وراء تسميم الأجواء بين عون والحريري، وقالت إن رئاسة الجمهورية قررت عن سابق تصوّر وتصميم تبنّي وجهة نظر باسيل، وإلا لماذا أحجمت عن تكليف اللواء إبراهيم بمهمة التوسُّط بين بعبدا وبيت الوسط، مع أن عون كان يراهن على نجاحه في مهمته ليلقي اللوم على الحريري بذريعة عدم التجاوب مع وساطته؟

وأكدت أن اللواء إبراهيم، الذي يوصف بـ«وسيط الجمهورية» ليس من الذين يُطلب منهم تسليم جداول لا يطّلع عليها سلفاً ويبدي رأيه فيها، وقالت إن الرئاسة الأولى أخطأت في تقدير رد فعل الحريري وكانت تراهن على أنه سيمتنع عن التوجُّه إلى بعبدا للقاء عون، لكن الحريري بادر إلى تعطيل الأفخاخ بإعادة «كرة النار» إلى مرسلها.

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل