Site icon Lebanese Forces Official Website

دياب: نرى معاناة اللبنانيين بالمواد المدعومة ومشارف موجة ثالثة

 

 

 

اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب أننا “اليوم نمر في ظروف استثنائية على كل الصعد: الصحية والمالية والاجتماعية والمعيشية، وكلها بسبب، أيضا، الواقع السياسي الاستثنائي الذي ما زال يحول دون تشكيل حكومة جديدة تتصدى لهذه الظروف من خلال استئناف ورشة الإصلاحات وبالتالي التفاوض مع صندوق النقد الدولي على قاعدة هذه الإصلاحات وانطلاقا من خطة الحكومة المستقيلة. من دون ذلك، يعني أننا سنستمر بالدوران في حلقة مفرغة، ويعني أيضا أن كل الاجراءات التي يمكن اتخاذها للتعامل مع هذه الظروف الاستثنائية، هي بمثابة مسكنات للوجع، لكنها لا تعالج أسباب هذا الوجع”.

وأضاف، خلال اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، “في كل يوم نرى معاناة اللبنانيين للحصول على السلع المدعومة، بينما العلاج يكون ببطاقة تمويلية تؤمن للعائلات دعما مباشرا يلغي الدعم الذي يصل إلى الناس بالقطارة، بسبب جشع بعض التجار وغياب الضمير الإنساني وانعدام المسؤولية الوطنية عند أولئك الذين يتاجرون بلقمة عيش اللبنانيين”.

وتابع، “للأسف، هناك من لا ينظر إلى الدعم إلا من زاوية زيادة أرباحه، وهو يعلم أن ما يفعله ليس شطارة وإنما هو سرقة موصوفة، وأن أرباحه هي مال حرام. للأسف أيضا، أن التعامل مع هؤلاء ليس بمستوى جريمتهم التي يرتكبونها بحق ملايين اللبنانيين. أنا أدعو كل الأجهزة الأمنية ومراقبي وزارة الاقتصاد والقضاء، إلى الضرب بيد من حديد لقمع فاقدي الضمير وأصحاب القلوب القاسية والجيوب الفاجرة. لقد عانى اللبنانيون في زمن الصوم من ارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية، بتواطؤ بين المتلاعبين بسعر الدولار والمتلاعبين بأسعار المواد الغذائية. نحن ما نزال في زمن الصوم الذي سيستكمل مع شهر رمضان المبارك. فهل سيستمر الصوم عن إجراءات تقمع المتلاعبين بلقمة عيش اللبنانيين؟ هذا أمر يجب أن يؤخذ به قرار حازم اليوم في المجلس الأعلى للدفاع، لأن هذا الخطر يهدد الأمن الاجتماعي والسلم الأهلي”.

وأشار دياب إلى أنه “بالنسبة للأوضاع الصحية، من الواضح أن هذا الأزمات تتشعب من هذ الخطر. انتشار وباء كورونا يتزايد، وهناك نسبة عالية من المواطنين لا يلتزمون أي إجراءات، بينما يبدو أننا على مشارف الموجة الثالثة من انتشار هذا الوباء، ليس فقط في لبنان وإنما أيضا في العالم، والتي قد تكون أخطر من سابقاتها، خصوصا أننا على أبواب موسم الأعياد، وما يترافق معه من انفلات التدابير الذاتية للمواطنين. لكن هواجسنا تمتد أيضا إلى المخاوف المتعلقة بتأمين الأوكسيجين والكهرباء والأدوية والمستلزمات الطبية في ظل الأزمة المالية الحادة التي يمر بها البلد. من هنا، أنا أتبنى تمديد التعبئة العامة، التي تنتهي في آخر شهر آذار، ستة أشهر جديدة تمتد لغاية نهاية شهر أيلول”.

وأضاف، “بالنسبة لتعويضات المتضررين من انفجار مرفأ بيروت، هناك من يحاول دائما تصوير الحكومة وكأنها لم تفعل شيئا في هذا الخصوص، وهذا أمر غير صحيح إطلاقا. هناك مجموعة كبيرة من الإجراءات والتدابير التي اتخذناها للتعامل مع تداعيات الانفجار ومساعدة المتضررين جسدياً ومادياً”.

وتابع، “طبعا الخسائر كبيرة جدا، وإمكانات الدولة قاصرة عن تعويض تلك الخسائر. فالخسائر البشرية لا يمكن تعويضها، لكن الحكومة، وهذا واجبها، اتخذت العديد من القرارات التي تعبر عن وقوفها إلى جانب الذين خسروا أعزاء لهم، أو أصيبوا بأضرار جسدية دائمة وبلسمة الجروح الجسدية والنفسية. من هنا، أتمنى إنجاز عملية مسح الأضرار وتسريع دفع التعويضات للمتضررين. أيضا، في الملف المتفرع من انفجار المرفأ، هناك قضية المستوعبات التي يفترض أن يبدأ ترحيلها خلال أيام، بعد أن انطلقت الباخرة التي ستشحن تلك المستوعبات إلى خارج لبنان”.

وأردف، “يبقى هناك ملف المستوعبات الجديدة التي يتم الكشف عنها في عدة مناطق. بالنسبة لملف نفايات الطاقة المشعة، وبانتظار عملية إنشاء المبنى الذي كان مجلس الدفاع الأعلى قد أوصى بإنشائه في السلسلة الشرقية، نحن نعمل على ترحيل هذه النفايات إلى خارج لبنان، مع المستوعبات الموجودة في مرفأ بيروت. لكن، هنا، يبدو أن هناك ملفا جديدا يشكل خطرا أيضا، وهو ما تحدث عنه التقرير الذي أعدته شركة COMBILIFT ويشير إلى مواد كيميائية خطرة موجودة في مستودع في منشآت النفط في الزهراني، وتبين بعد الكشف عليها من قبل خبراء في الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية أن هذه المواد هي مواد نووية عالية النقاوة، ويشكل وجودها خطرا، بحسب التقرير الذي وردني من الأمن العام. هذا الموضوع يجب مناقشته الآن، ويجب أن يكون هناك إجراء سريع جدا للتعامل معه بأقصى درجات الاستنفار”.

Exit mobile version