#adsense

جعجع: درب آلام اللبنانيين ستقود وطنهم إلى القيامة

حجم الخط

 

 

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أننا “كالعادة زوجتي ستريدا وأنا آثرنا إقامة هذا الاحتفال بالرغم من كل الظروف التي مهما كانت مهما كانت هذه الظروف يجب أن تبقى أجراسنا تدق”، مشيراً إلى أن “الدنيا كانت عابقة وسوداء على الجلجلة وكان ذلك بالنسبة للكثيرين آخر هذه الدنيا وهذا الشعور ينتاب الكثيرين في هذه الأيام إلا أنه يجب ألا ننسى أبداً أنه من بعد الجلجلة كانت القيامة”.

وأوضح جعجع أننا “عندما نكون في نفق مظلم نحن لسنا من الذين يقبعون في مكانهم لمجرد أن العتمة الحالكة تلفهم من كل الجهات، نحن نمشي ونستمر في المشي نحو الأمام ولا ننظر إلى الخلف أو نستسلم وإنما نستجمع كل قوتنا وإرادتنا ونتذكر تضحيات كل من سبقونا لنقوى بها ونبحث عن الضوء مهما كان بعيداً ونركض باتجاهه”، لافتاً إلى أننا “كحزب اختبرنا الآلام والاضطهاد والإلغاء والسجن والتعذيب والتهميش والملاحقة ولا أحد ينتبه إلى ما رافق هذه المظاهر من عائلات جاعت ونامت خائفة وعائلات عاشت من دون أب أو أم، وعائلات تيتمت لذلك نحن يمكننا الكلام عن الأمل والنضال والصمود وأيضاً يمكننا أن نقول اصبروا وآمنوا واثبتوا في أرضكم لأن القيامة آتية لا محالة”.

كلام جعجع، جاء في ختام رسيتال الآلام الذي أقامه حزب القوات اللبنانية في مقره العام في معراب، تحت شعار “كلنا إيمان”، في حضور رئيس “القوات” وعقيلته النائب ستريدا جعجع، نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني، النواب: بيار بو عاصي، جورج عقيص، ايدي ابي اللمع، عماد واكيم، وهبي قاطيشا، فادي سعد، شوقي الدكاش، جوزيف اسحق، زياد الحواط وأنطوان حبشي، الوزراء السابقين: مي الشدياق، كميل أبو سليمان، ملحم الرياشي وطوني كرم، النائب السابق أنطوان زهرا، الأمين العام غسان يارد، مستشار رئيس الحزب سعيد مالك، والأمناء المساعدين: مارون سويدي، نبيل أبو جودة ووليد هيدموس.

وقال جعجع، “كلنا إيمان وإيماننا راسخ على الصخر، ثابت لا تهزه ريح ولا يتزعزع. كلنا إيمان بأن لبنان وطننا وبيتنا وعنواننا الوحيد وسنحفظه برموش العين. كلنا إيمان، بأن قضيتنا قضية حقٍ لأنها قضية شعب ووطن. كلنا إيمان بأن اللبنانيين ولدوا أحراراً وأحراراً سيبقون. كلنا إيمان بأن لا تغيير إلا بإرادة الشعب اللبناني مهما تصاعدت الضغوط. كلنا إيمان بأن اللبنانيين يدركون عند ساعة الحقيقة كيف يميزون بين الصالح والطالح، بين الجيد والسيء وبين النظيف والفاسد. كلنا إيمان بأن لبنان سيبقى درة الشرق وجوهرة العرب”.

وأضاف جعجع، “كلنا إيمان بان اللبنانيين مسلمين ومسيحيين متساوون في الوطنية ولا فضل للبناني على آخر إلا بمقدار محبته للبنان السيد الحر المستقل. كلنا إيمان بأن لبنان الذي مر بحروب وتجارب ومآس كثيرة سيتجاوز المحنة الراهنة والجوائح على أنواعها من سلطوية ومحورية وسياسية واقتصادية وصحية. كلنا إيمان بأن شهداء انفجار المرفأ وضحاياه لن تذهب دماؤهم هدراً طالما أن وراء حقهم مطالب ونحن أول المطالبين. كلنا إيمان بأن لا قوة يمكن أن تطمس الحقيقة ولا أحد يمكنه مهما تجبر واستكبر تزويرها. كلنا إيمان بأن الله يساعد من يساعد نفسه ويقاوم ويصمد ويناضل ولا يستسلم لظلم أو لتهويل. كلنا إيمان بأنه إذا كان للباطل يوم فللحق ألف يوم ويوم”.

وتابع، “كلنا إيمان بأن درب الآلام التي يجتازها اللبنانيون ستقود وطنهم إلى القيامة وأن صليبهم سيتحول إلى علامة انتصار. كلنا إيمان بأن من باعوا أنفسهم وضمائرهم للشيطان ومن خانوا الأمانة ومن غسلوا أيديهم من لبنان واللبنانيين سيكون مصيرهم كمصير يهوذا ولص الشمال. كلنا إيمان بأنه لا بد لهذا الليل الطويل أن ينجلي ولا بد لهذا القيد أن ينكسر. كلنا إيمان بأن الله فاعل في التاريخ ولكن بتوقيته هو ولن تكون في نهاية المطاف إلا مشيئته وكما في السماء كذلك على الأرض”.

وأحيا الرسيتال، الذي نظمته لجنة الأنشطة في الحزب، جوقة “LÍVANOS” بقيادة السيدة نسرين حصني، حيث تخلله ترانيم دينية من وحي المناسبة وثلاث نوايا، ألقى الأولى النائب زياد الحواط وقال فيها: “يا رب ما تخلي صلاتنا تتعب، صحيح نحنا تعبنا بس ما رح نستسلم، وما تخلي الصوم عنا يبطل فعل إرادي وإماتة ويتحول لصوم قسري وموت بطيء. الجوع عم بيدق البواب والفقر عم يتسلل عالبيوت… متلك نحنا يا رب ببستان الزيتون سهرانين وما رح ننعس، ولبنان معنا وديعة بقلوبنا وبين إيديك.. نحنا أبناء الرجا والإيمان حتى الشهادة.. وما منخاف من شي لأنك معنا. كلنا إيمان”.

في ما الثانية ألقاها مستشار رئيس الحزب سعيد مالك وقال فيها، “درب الآلام أربع عشرة مرحلة بيوم واحد، ودرب آلامنا يا رب مسيرة طويلة منعيشها كل يوم. صليبنا كبير وحملو تقيل، والفريسيين والمرائين والعشارين كتار. بيلاطس بعدو هون وقيافا عم يصدر الأحكام بحق شعب بكاملو. آلامك يا رب بتختصر نضال كل انسان صوب السما، وجرحك عتبة العبور صوب الحياة بحضن الآب، وصرختك عالصليب صدى صراخنا بوادي الدموع للخلاص الجاية بمعمودية دمك لمغفرة خطايانا. ومع آلامك منستودعك يا رب أرواح شهدا وضحايا انفجار مرفأ بيروت وآلام اماتهن وأهلن حتى يبقوا ذخيرة وذكرى حية برسم الحقيقة وما يطويها التناسي والنسيان. كلنا إيمان”.

أما النية الأخيرة فألقاها الأمين المساعد لشؤون الإنتشار مارون سويدي، وقال فيها: قيامتك يا رب متل المي اللي بتشق الصخر، متل الحب اللي بيدوب أسوار البغض، ومتل الصوت اللي بيكسر صمت التواطوء وهمس الخيانة. قيامتك مش بس انتصار الحياة عالموت، قيامتك بتمثل رد الحقيقة عالتزوير، ورد الحق عالباطل، وتكريس البطولة حتى الشهادة، بوج الظلم. نؤمن بك أيها القائم من القبر، نؤمن بك وحدك رب الأرباب وسيد الأسياد… ومعك نبقى ونستمر… وننتصر. كلنا إيمان”.

 

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل