.jpg)
بدا الهجوم العوني المتجدد بالنسبة الى أوساط معنية، بمثابة إطلاق النار مباشرة على الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري ولكن لأهداف أخرى تتصل بإسقاط او تجميد كل الجهود والوساطات الداخلية والدبلوماسية ما دامت تتمحور حول ثبات موقع الحريري الذي لم يعد ثمة شك في ان العهد وتياره السياسي يهدفان الى إزاحته وتنحيه.
وتدلل هذه الأوساط، لـ”النهار”، على ذلك بان مقترح رئيس المجلس نبيه بري الذي جرت مداولات في شانه بينه وبين الحريري كان يتضمن فكرة تطعيم المسودة الحريرية للحكومة الجديدة ببعض الوجوه التي تحمل بعداً سياسياً بشكل أو بآخر، فيما بقيت الخطوة الأولى في التسوية المطروحة عالقة لجهة عدم بروز أي جديد لحلّ موضوع “الثلث المعطّل”. ولم تكن “التسوية” التي اقترحها جنبلاط بعيدة من هذا الاتجاه بمعنى توسيع حجم الحكومة وفق أثلاث متساوية.
وتؤكد المعلومات المتوافرة لـ”النهار” تمسّك الحريري الكامل بصيغة حكومة الاختصاص غير الحزبية انطلاقاً مما نصّت المبادرة الفرنسية ولن يتراجع أو يتنازل عن هذه الصيغة، مع إمكان إبدائه مرونة لجهة رفع عدد الحقائب من دون إعطاء “ثلث معطل” لأي فريق ليس أكثر، وفق تأكيد مقرّبين وثيقين منه.