
رعض متروبوليت بيروت وتوابعها لطائفة الروم الارثوذكس المطران الياس عوده، في مقر المطرانية في الاشرفية، مع رئيس “حركة التغيير” إيلي محفوض أبرز المستجدات على الساحة اللبنانية.
واعتبر محفوض بعد اللقاء أن “هناك تلاق بين مواقف بكركي التي تصدر عن غبطة البطريرك الراعي ومواقف سيدنا الياس عودة من خلال عظاته”.
وأضاف “نحن كلبنانيين، فقدنا المبادرة باجتراح الحلول. قدراتنا الذاتية بمواجهة حكم الميليشيا المسيطرة على لبنان أصبحت تتطلب المزيد من الإجماع والتلاقي، أولا بين اللبنانيين مع بعضهم البعض، ثانيا لنقف إلى جانب هذه الدار بشخص سيدنا الياس وبكركي بشخص البطريرك الراعي”.
ولفت إلى أن “فريق الحكم يغامر بمصيرنا”، وقال “فشل في كل إدارات الدولة ووزاراتها وأصبح مثل الغول الذي يأكل ضحاياه ولا يشبع. غول كلما أكل من خيراتنا يطلب المزيد. فريق حكم لديه جوع مزمن للسلطة والمال وأصبح محترف نهب أرزاق الناس، حتى انفجار بيروت لم يهز ضميرهم. أتساءل دائما كيف يستطيعون النوم وضميرهم مرتاح وهم يرون الفقر والعوز والبطالة والهجرة، وضحايا المرفأ لا يزالون لغاية اليوم ينتظرون معرفة الحقيقة ومن وراء هذه الجريمة الكبيرة. جماعة الحكم تدوس علينا كما داست على 211 جثة وستة آلاف مصاب. أنانيون، يفتشون بأي وسيلة لكي يبقوا في الحكم رغما عن الناس، يفتشون عن تسوية لكن ما هو مضمون هذه التسوية؟ أخذ وعطاء، قسم لك وقسم لي، وزير لك ووزير لي، أي ابتلينا بسياسيين لا يمكن وصفهم إلا بأكلة الجبنة”.
وتابع “البعض يسأل هل نحن خائفون على لبنان؟ نعم الخوف مشروع ولسنا فقط خائفين على لبنان، بل خائفين على وجودنا، خائفين من الجوع والفقر. من الطبيعي أن تخاف الناس وحقها أن تخاف طالما ان القيمين والمسؤولين متواطئون. بدأنا نستشف بوادر انقلاب على الدستور للإطاحة بما تبقى من معالم الجمهورية. البعض يسأل إذا كنا خائفين من فوضى. نعم نحن خائفون من فوضى، ونحن خائفون أكثر ألا تقوم دولة فعلية نحن نسعى إليها. وأعتقد ان كلام سيدنا الياس وكلام البطريرك الراعي يجب أن يكون خريطة طريق وليس فقط للمواطنين، هذه العظات وهذا الكلام يجب أن يدرس للسياسيين لكي على الأقل يأخذوا القليل من المبادئ من هذه العظات”.
واعتبر أن “هذه الدولة تسيطر عليها ميليشيا، وهذه الميليشيا تكمل مشروعها. من هنا، سلمت اليوم إلى سيدنا الياس المذكرة الأممية التي رفعناها والتي لها علاقة بالأزمة اللبنانية وستسلَّم إلى أعلى المستويات الدولية. لا يمكن أن تقتلونا ونبقى صامتين. لا يمكن أن تجوعونا ونصفق لكم. لا يمكن أن تسرقونا وتنهبوا خزنات المصارف وفي النهاية تقولون الحق على فلان. المسؤول هو كل من تولى وزارة أو إدارة أو موقعا رئاسيا. يكفي ألا تفعل شيئا أمام هذا الإنهيار لحاصل كي تكون مسؤولا وأقل شيء أن تذهب إلى بيتك وتحاكم. في النهاية، طالما لم نر لا رئيسا ولا وزيرا ولا أي مسؤول في السجن كما نرى في معظم الدول سنبقى في العذاب نفسه”.
وتابع “السؤال المطروح اليوم إلى متى؟ نحن في أسبوع الآلام، إلى متى سيبقى اللبناني يعاني؟ الجواب طالما ربط مسؤولونا أنفسهم ومصير لبنان بالخارج لم يعد أمامنا إلا حل من إثنين: إما الانتفاضة على هذا الحكم لكي نبني دولة أو انتظار أميركا وإيران ماذا سيقرران حول مصيرنا. والله يستر من احتلال جديد يسمونه وصاية”.