بعد الانقلاب عليه… البزري معتكف

انفجر الخلاف الصامت بين رئيس اللجنة الوطنية للقاحات كورونا الدكتور عبد الرحمن البزري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، على خلفية استحداث الأخير لجنة جديدة لمتابعة تنفيذ اللقاحات أوكل رئاستها إلى مستشارته للشؤون الصحية الدكتورة بترا خوري.

البزري الذي استغرب تأليف رئيس الحكومة بدعم من وزارة الصحة للجنة جديدة تعنى بلقاحات كورونا، هدد بالاستقالة، معتبراً أن اللجنة التي يرأسها تدفع ثمن اعتراضها على الاستثناءات التي حصلت في الماضي، من خارج الخطة الوطنية للتلقيح، وهو سيلتقي وزير الصحة حمد حسن اليوم الثلاثاء، لإبلاغه بتحفظاته.

البنك الدولي، يفضّل بدوره أن تبقى الأمور محصورة بلجنة واحدة تراقب تنفيذ اللقاحات التي يستوردها لبنان، والذي حصل على قرض من البنك الدولي لتغطية تكاليف استيرادها، وبالتالي لا مبرر لوجود لجنة رديفة.

في هذا السياق، تقول مصادر طبية من داخل لجنة التلقيح الوطنية، إن الدكتور البزري هو رئيس اللجنة الوطنية للتلقيح، وهي لجنة استشارية، لكنها تتولى في الوقت الراهن، أمور اللقاحات برمتها، وإذ تلفت الى أن اقدام رئيس الحكومة المستقيلة على تشكيل لجنة ثانية “تنفيذية” أدى الى الاخذ والرد، عزت السبب الى وجود بعض الحساسية بين أعضاء الفريق الطبي، على موضوع الصلاحيات.

وتشير المصادر الطبية في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الى جهود كثيفة تبذل لإصلاح الأمور بعد اعتكاف البزري عن متابعة مهامه، اعتراضاً على عدم وضعه في أجواء الخطوة الحكومية، وسحب الصلاحيات من بين يديه، وقد وصلت اليه تمنيات كثيرة بعدم الاستقالة، “لأننا كفريق طبي بدأنا سوياً ونريد أن نكمل سوياً”، مبدية تفهمها لموقف البزري الذي من الصعب عليه ممارسة مهامه إذا لم تكن لديه صلاحيات تنفيذية.

وتبدي المصادر اعتقادها بأن تصبح كل القرارات التنفيذية بيد اللجنة المستحدثة، على أن تتحول اللجنة الوطنية التي يرأسها البزري الى استشارية – علمية، وإذ تؤكد أن الأخير لن يقبل بالاستمرار في مهامه إذا لم تكن توصيات اللجنة التنفيذية مُلزمة لتلك الاستشارية، تشدد على ضرورة الوصول الى حلّ والى استمرار البزري في مهامه، لأن لبنان اليوم بأمس الحاجة الى تضافر الجهود.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل