
رصد فريق موقع “القوات”
تلفّ حية لبنان اليوم على رقبة اللبنانيين لمنعهم من العيش وسط فقدان الامل من انتشال البلاد من “جهنم الحمراء” في ظل تحذيرات فرنسية أوروبية من عقوبات على معطلي التأليف تطاول تجميد أرصدتهم في المصارف الأوروبية والامتناع عن منحهم سمات دخول إلى الدول الأوروبية.
حتى ان بعض الأوساط الواسعة الاطلاع تذهب عبر “النهار” الى القول ان العهد وضع نصب عينيه اتباع كل الوسائل لدفع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى الاعتذار وأخفق في كل هذه المحاولات فيما كانت هذه المحاولات تنطوي ضمنا وبغض طرف او بتشجيع من “حزب الله” على دفع الفرنسيين الى اليأس او الاتجاه نحو تعديل مبادرتهم بما يتلاءم واهداف الفريق المعطل.
وقد لا يكون من المغالاة القول ان الازمة الحكومية في لبنان دخلت المرحلة الأشد قتامة وغموضاً وتعقيداً منذ 6 أشهر، بما بات يصعب معها الى حد كبير وخطير توقع أي انفراج اقله في المدى القريب.
وفي تقدير مصادر “الجمهورية” المتابعة لعملية تشكيل الحكومة، فان رئيس مجلس النواب نبيه بري يسعى قبل المباشرة بتسويق مبادرته التي ترتكز على توسيع حجم الحكومة من 18 وزيراً كما يصر الرئيس المكلف سعد الحريري على هذا العدد الى 24 وزيراً، بينما بقيت التفاصيل الاخرى غير معروفة، في حين يسعى بري الى تهيئة الارضية وترييح الأجواء بين بعبدا وبيت الوسط.
وقبل كل شيء، تنازل عون عن حصة الثلث المعطل، لكي تسلك طريقها بسلاسة، وهو الامر الذي لم يتحقق بعد.
وأشارت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” إلى أن طرح الـ24 وزيراً لم يتم التداول به بين المعنيين بملف التأليف واقتصرت المسألة على تبادل الطرح من دون نقاش تفصيلي.
في السياق عينه، قالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ عين التينة شهدت أمس عملية تقويم موسّعة ومفصّلة للتحضيرات الجارية لمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري وما أنجزه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من اتصالات على اكثر من مستوى، وهي حضرت في اللقاء الذي جمع بري مع النائب السابق سجعان قزي و المسؤول الإعلامي في البطريركية المارونية غياض موفدين من الراعي.
توازياً، كشفت معلومات “الجمهورية” عن ان بري أوفدَ ليل امس الى “بيت الوسط” من ينقل بنود مبادرته الى الحريري تزامناً مع مسعى يهدف الى حمل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الى زيارة عين التينة او ان يزوره موفد لبري.
من جهته، حذّر مصدر سياسي مسؤول عبر “الشوق الأوسط” من مغبة الاستخفاف بالإنذار الأخير الذي وجّهه وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان للقيادات اللبنانية المسؤولة عن الجمود الذي يعيق تشكيل حكومة مهمة لتنفيذ الإصلاحات، وقال إن إنذاره ينطوي هذه المرة على تكثيف الضغوط التي بحثها مع نظرائه الأوروبيين بهدف تحديد وسائل الاتحاد الأوروبي لتعزيزها لإخراج عملية التأليف من التأزُّم.
ولم يستبعد المصدر نفسه أن تكون العقوبات الأوروبية بطلب من باريس والتي لوّح بها لودريان أقل قسوة من العقوبات الأميركية التي شملت وزراء سابقين ونواباً حاليين، لكن “نعومتها” لا تقلّل من أهميتها لما يترتب عليها من مفاعيل، وإن كانت محصورة في تجميد أرصدتهم في المصارف الأوروبية والامتناع عن منحهم سمات دخول إلى الدول الأوروبية.
وعلى الخط الذي لا يقل أهمية عن ملف تشكيل الحكومة والمتعلق بالإبادة الجماعية المفتعلة من الطبقة السياسية، أوضحت مصادر قضائية رفيعة المستوى لـ”نداء الوطن” أنّ المحقق العدلي الجديد في جريمة تفجير المرفأ القاضي طارق البيطار “بدأ من الصفر” في التحقيقات، بعدما تبيّن له وجود “نواقص كثيرة في تحقيقات سلفه”، وهو يركز راهناً على استكمال استجوابات الموقوفين و”يستعجل إنجازها ما يضطره إلى البقاء أحياناً حتى الليل في مكتبه، وقد حرص على الاطلاع على كامل تحقيقات القوى الأمنية اللبنانية وتلك التي أجرتها أجهزة أمنية أجنبية”.
وأفادت المعلومات نفسها بأن صوان وضع 3 محاور في إطار عمله:
– المحور الأول يتعلق بالباخرة ومسارها قبل أن ترسو في مرفأ بيروت.
– المحور الثاني يتعلق بوضعية الباخرة بعد دخولها المرفأ إلى حين إفراغ حمولتها.
– المحور الثالث يتصل بسبب الانفجار، لناحية كونه ناتجاً عن حادثة، أو أنه مفتعل ومدبّر.
ولفتت في هذا السياق إلى أنّ البيطار يتوسع في تحقيقاته حيال “نقطة بارزة تتمحور حول كمية النيترات التي انفجرت في العنبر رقم 12، لا سيما وأنّ بعض التقارير المنجزة سابقاً كانت قد أشارت إلى انفجار ما يقارب الـ2000 طن من النيترات، قياساً على الحفرة والشعاع التدميري ضمن نطاق العاصمة، بينما أورد تحقيق أمني غربي معلومات تفيد بانفجار 500 طن فقط من النيترات، ما يعني أن الكمية المتبقية من أصل الشحنة المخزنة والبالغة 2700 طن سُرقت وهُرّبت من المرفأ”.
