برزت مخاوف إضافية على المبادرة الفرنسية، اذ انه في المرحلة السابقة ضرب تحالف التعطيل عرض الحائط بكل التداعيات التي تسبب بها نهج التعطيل وتعامل بخبث سياسي فاقع مع المبادرة الفرنسية فيما كان يمعن في السعي الى إحباطها.
حتى ان بعض الأوساط الواسعة الاطلاع تذهب عبر “النهار” الى القول ان العهد وضع نصب عينيه اتباع كل الوسائل لدفع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى الاعتذار وأخفق في كل هذه المحاولات فيما كانت هذه المحاولات تنطوي ضمنا وبغض طرف او بتشجيع من “حزب الله” على دفع الفرنسيين الى اليأس او الاتجاه نحو تعديل مبادرتهم بما يتلاءم واهداف الفريق المعطل.
لذا تشير هذه الأوساط الى ان أي اتجاه فرنسي الى تبني منطق تعميمي حيال الافرقاء في تحميلهم تبعة التعطيل لن يكون مفيدا لا في احياء المبادرة ولا في إقامة أرضية متينة لتوافق او تسوية اذا كانت أي تسوية سترتكز الى تبديل ضمني في المبادرة قبل ان يبلغ الفرنسيون بوضوح مؤيدو مبادرتهم وفي مقدمهم الرئيس الحريري باحتمال ان يكون حصل تطور معين لديهم املى هذا الاتجاه. كما ان الأوساط نفسها لا تخفي حذرها الشديد من ان يكون التلويح بالعقوبات مجرد زيادة ضغوط معنوية ربما لا تقترن باي نتائج فليس المطلوب طبعا مماشاة أسلوب العقوبات حتى من ضمن الخصومات السياسية ولكن التلويح بخطوة قد لا تحصل من اجل فرض تسوية لن يقبل بها الذين تمسكوا بالمبادرة الفرنسية سيرتد سلباً على المبادرة، كما قد يتسبب بمضاعفات زائدة وبالغة السلبية على مستوى الازمة السياسية.
