#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 1 نيسان 2021

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار
إستعدادات دولية جادة لإجراءات رادعة للتعطيل

 

لم تكف إشارة يتيمة صدرت عن الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في كلمة له امس، وتحدث فيها عن “جهود جادة وجماعية ” لتذليل العقبات المتبقية امام تشكيل الحكومة الجديدة، لتثبيت أي معطى إيجابي محتمل لكسر معادلة تعطيل التشكيل، لان المطلوب من السيد في نزع شراكة التعطيل مع العهد، لا يبدو انه سيتحقق في المدى القريب. ذلك انه فيما عاد كثيرون يراهنون على تحرك حذر و”منزوع الصوت” لرئيس مجلس النواب نبيه بري العامل على استمزاج المواقف المختلفة والمتناقضة للافرقاء المعنيين بتأليف الحكومة سواء في ما يتصل بالرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، او في ما يتصل بالشركاء الآخرين، فان ازدياد منسوب الحذر لدى بري وتجنبه حتى الان طرح مبادرة متكاملة بدا بذاته مؤشرا الى امتلاكه معطيات دقيقة عن استمرار الصعوبات والعقبات التي تعترضه كما اعترضت وأسقطت سابقا كل الوساطات الداخلية، وجمدت مفاعيل المبادرة الفرنسية. ويتردد في هذا السياق ان بري “الذي لدغ من الجحر مرات” ان من خلال جهوده ووساطاته الخاصة، او من خلال مراقبته لمصير وساطات الاخرين، لن يكون في وارد “الطحشة ” بوساطة كاملة المواصفات وعلنا ما لم يتحصن مسبقا هذه المرة بضمانات واضحة وثابتة من المعنيين الأساسيين بالتأليف، ويأتي في مقدم ذلك تعهد العهد وتياره باسقاط مسألة الثلث المعطل إسقاطا اسمياً وفعلياً بما يتيح البحث في توسيع التركيبة على معادلة ثلاث ثمانات بلا أي ثلث معطل لاي فريق، علما ان ثمة معطيات تشير الى ان بري ليس هو الذي طرح تركيبة الـ 24 وزيرا وانما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وان بعبدا لم تجب بعد على هذا الطرح وكذلك الرئيس الحريري.

 

الموقف الدولي

ولكن ما  يتعين تسليط الأضواء عليه في خلفية التحرك الهادئ الذي يجري منذ أيام والذي تكثف على نحو ملحوظ غداة الاتصالات التي اجراها وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان بالرؤساء عون وبري والحريري، وإصداره بيانه الأخير الذي اكتسب أهمية استثنائية، هي المعطيات التي توردها “النهار” عن ان المجموعة الدولية التي تهتم بلبنان تبدي خوفا شديدا يكاد يلامس الذعر على الوضع في لبنان، وهي تاليا بدأت تستعد لاتخاذ اجراءات وخطوات في شأن معرقلي تشكيل الحكومة في لبنان في ظل نقاشات جدية تجريها الدول المعنية حول طبيعة هذه الاجراءات، وما اذا كانت تستطيع ان تفرض عقوبات على السياسيين الذين يعيقون الاتفاق على حكومة جديدة. وتفيد معلومات موثوقة ان هذه المجموعة، ولا سيما منها فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة ودول عربية عدة، تفكر وتناقش ما يمكنها القيام به من اجل دفع الامور في لبنان نحو مكان افضل ما يفيد تالياً ان كل الخيارات موضوعة على الطاولة لان هذه الدول لم يعد في استطاعتها ان تقف مكتوفة وتتفرج على وضع تعتبره خطيرا جدا فيما هناك اداء يرقى الى اللامسؤولية في تدمير البلد علما ان هذه الدول لا يمكنها كذلك ان تكون مكان المسؤولين اللبنانيين الذين يتعين عليهم القيام بما عليهم القيام به. مع ذلك فان الخيارات المطروحة امام هذه الدول تبدو مربكة ازاء نقاط  من بينها اي خطوات يجب اتخاذها، وهل ينبغي فرض عقوبات، ومن ستشمل؟ علما ان هؤلاء المسؤولين انتخبهم الشعب اللبناني او فئات منه. وتاليا ما هي فاعلية هذه الاجراءات او العقوبات؟ وهل ستخلق دينامية مختلفة او ان ردود الفعل عليها ستؤدي الى تشبث هؤلاء بمواقفهم وتعقيد الوضع اكثر مما هو عليه حتى الان؟. (ص 2 و3)

 

وفي سياق  المواقف الديبلوماسية من الازمة، اعلن القائم بالاعمال البريطاني مارتن لنغدن بعد لقائه امس رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب “اننا اتفقنا على الحاجة الملحة اكثر من أي وقت مضى الى حكومة جديدة قادرة على الإصلاح لكنني شددت أيضا على ان التحديات الحرجة في الوقت الحالي تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل كل من هم في موقع المسؤولية “.

 

بري .. ونصرالله

في أي حال لم يسجل على الصعيد الداخلي امس سوى لقاء بري والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم العائد من باريس حيث تم عرض للاوضاع العامة والمستجدات الحكومية. وبينما الخلاف على حاله بين بعبدا وبيت الوسط حول وزير الطاشناق  الذي يعتبره عون “مستقلا” في حين يحسبه الرئيس المكلف كجزء من “تكتل لبنان القوي”، لوحظ لقاء  بري أيضا امس مع الامين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان.

 

في غضون ذلك اقتصر كلام السيد حسن نصرالله في كلمته امس عن الوضع الداخلي على إشارة مقتضبة الى الملف الحكومي فقال “لسنا في موقع اليأس فلا تيأسوا . الكل يجمع ان تشكيل الحكومة يضعنا على طريق الحل وخلال هذه الأيام هناك جهود جادة وجماعية للتعاون في محاولة لتذليل بقية العقبات امام تأليف الحكومة “. وأضاف “الكل يعلم ان البلد استنفد حاله ووقته وآن الأوان لوضع كل شيء جانبا والذهاب الى معالجة حقيقة الوضع”.

 

في غضون ذلك وفيما شهد وسط بيروت مساء امس مسيرة احتجاجية تطالب بالاستقالات الجماعية للرؤساء أعلن رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس أن “الاربعاء المقبل يوم اضراب عام وتحرك ومسيرات سيارة لقطاع النقل البري على كلّ الاراضي اللبنانية.

******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

بري إلى بعبدا… “لمّا يصير الفول بالمكيول”!

نصر الله “بجملتين بس”: حان وقت التأليف

 

عملياً كسدت بضاعة “الإصلاح والتحرير والتحرّر” ولم تعد قابلة للتداول خارج بازار السوق العوني المفتوح أمام كليشيهات شعبوية أكل عليها الدهر وشرب، وفعلياً لم تتجاوز أمس أصداء “معارك” رئيس الجمهورية ميشال عون “ضد المنظومة” أسوار قصر بعبدا حيث شبع الناس شعارات ممجوجة لا تسمن ولا تغني، ولم يعد عاقل منهم تنطلي عليه ذرائع وحجج من قبيل “ما خلوني” أو “كبّلوني” لتبرير فشل العهد وتياره، لا سيما وأنهم عاينوا بالمشهود تكسّر أمواج “تسونامي” السيادة والاستقلال عند ضفاف التحالف مع محور الممانعة، وصولاً إلى كرسي الرئاسة على متن رحلة حافلة بالتسويات والصفقات منذ العام 2005 إلى اليوم… ولعلّ الجملة الوحيدة المفيدة التي قالها عون في حديثه لقناة “الجديد” ووافقه الرأي فيها معظم اللبنانيين أمس: “يا ريت ورتت بستان جدي وما عملت رئيس جمهورية!”.

 

بصورة المغلوب على أمره، اختار رئيس الجمهورية أن يطوي “أسطورة” التغيير والإصلاح على مشارف تنصله من مسؤولية اندلاع مرحلة “الفوضى” التي أكد دنو أجلها في لبنان… وربما تحت الهاجس نفسه، استشعر الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الخطر المتأتي عن بلوغ هذه المرحلة وما قد تسببه من انهيارات دراماتيكية تحت أقدامه، فآثر بالأمس تجنّب الخوض في مطوّلات حكومية ليختصر كلامه في الملف اللبناني “بجملتين بس” كما قال: “البلد استنفد وقته وآن الأوان لإنهاء المأزق الحكومي”.

 

ولاحظت أوساط سياسية أنّ تأكيد نصرالله الحاسم على وجوب إجراء “معالجة سريعة” للأزمة القائمة وأنّ “طريق الحل يمر بتشكيل الحكومة”، إنما يختزن منعطفاً مفصلياً يمكن الركون إليه في سياق توقع “حدوث انفراج قريب في ملف التأليف”، ورأت أنّ نصرالله من خلال نبرته الحكومية أمس “بدأ يميل إلى ترجيح كفة عين التينة في الميزان الحكومي، مقابل تضييق هامش التعطيل أمام رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل توصلاً إلى إنهاء حالة التمرد التي يقودها في قصر بعبدا ضد ولادة التشكيلة الوزارية”.

 

غير أنّ مصادر متابعة للجهود المبذولة على خط تأليف الحكومة، لم تخف توجسها من أن يعمد باسيل إلى إحباط هذه الجهود التي يقودها رئيس مجلس النواب نبيه بري في سبيل إنضاج صيغة الحل الوزاري بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، ولذلك بدا بري متريثاً في زيارة قصر بعبدا بانتظار تلقيه “ضمانات رئاسية” تؤكد المضي قدماً في الصيغة التسووية، و”لمّا يصير الفول بالمكيول” عندها يبادر فوراً إلى زيارة عون.

 

وعلى هذا الأساس، نقلت المصادر أنّ الساعات الأخيرة شهدت “حراكاً نوعياً ومكثفاً من أجل التقاط الفرصة المؤاتية لتأليف الحكومة، بعدما اكتملت دائرة الضغوط العربية والاقليمية والدولية في هذا الاتجاه”، موضحةً أنّ القاعدة المركزية لبلورة معالم هذه الفرصة تنطلق من “تخلي رئيس الجمهورية عن شرط الثلث المعطل مقابل قبول الرئيس المكلف بتوسيع التشكيلة الوزارية”، معتبرةً أنّ “باكورة المؤشرات والتباشير الايجابية بقبول الطرفين السير في هذا الاتجاه، ستتمثل في زيارة بري القصر الجمهوري ما يعني عملياً أنه ضمن بشكل نهائي موافقة الحريري على تشكيلة من 24 وزيراً وفق صيغة (8+8+8)، لينتقل شخصياً إلى بعبدا لحسم الموضوع مع رئيس الجمهورية”.

 

وفي إطار متصل، كشفت المصادر أنّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم العائد من العاصمة الفرنسية “حمل معه معطيات محددة على صعيد الملف الحكومي” تصب في خانة التشديد على وجوب الإسراع في تأليف الحكومة العتيدة، مع إبداء باريس استعدادها “لإدارة محركات المساعدات فور التأليف والالتزام بالبرنامج الاصلاحي”، مشيرةً إلى أنّ ابراهيم جال في هذا الصدد بين عين التينة وقصر بعبدا ناقلاً المعطيات الفرنسية، ومناقشاً في “قضايا تفصيلية تتصل بسد أي ثغرة قد تعترض الفرصة الأخيرة المتاحة راهناً للتأليف”.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان يراهن على اتفاقيات مع العراق لتوفير فيول لتوليد الكهرباء

التعاون يشمل مساعدات طبية… وتحضيرات لزيارة دياب إلى بغداد

نذير رضا

يراهن لبنان على الشروع في توقيع اتفاقيات مع العراق لتأمين الفيول المشغل معامل توليد الكهرباء من غير فرض ضغوط إضافية على ما تبقى من احتياطي «مصرف لبنان» من العملة الصعبة، وهو جزء من مشروع تعاون طويل الأمد مع العراق يشمل تنمية القطاعات الصحية والزراعية والصناعية وفتح آفاق تعاون اقتصادي مع بغداد.

وتأخرت زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إلى العراق، على رأس وفد وزاري واقتصادي لبناني، «لأسباب تقنية» حتى الآن، كما قالت مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط»، «لكنها موجودة على جدول أعماله؛ بهدف بلورة الاتفاقات التي سبق أن وضعت تصوراتها في وقت سابق خلال زيارات مسؤولين عراقيين إلى بيروت بدءاً من الصيف الماضي».

وقالت مصادر وزارية لبنانية معنية لـ«الشرق الأوسط» إن الزيارة كانت تنتظر إقرار الحكومة العراقية موازنة ماليتها العامة، وينتظر لبنان تحديد موعد زيارة الرئيس دياب ووزراء لبنانيين آخرين؛ بينهم وزير الزراعة عباس مرتضى، ووزير الطاقة ريمون غجر، ووزير الصناعة عماد حب الله، ووزير الصحة حمد حسن. وقالت المصادر إن الوزراء الأربعة سيكونون في عداد الوفد الاقتصادي لتوقيع الاتفاقيات، وفي صدارتها اتفاق تزويد لبنان بالنفط الذي سيؤمن تشغيل محطات الكهرباء.

ويعاني قطاع الكهرباء في لبنان من أزمة كبيرة أخيراً نتيجة النقص في الفيول وعجز لبنان عن تأمين ثمن شحنات الفيول بالعملة الصعبة في ظل أزمة اقتصادية ومالية قلّصت احتياطي المصرف المركزي من الدولار الأميركي بشكل كبير، مما بات يهدد بالعتمة، كما يهدد بوقف الدعم الحكومي لسلع غذائية وطبية بدأت تشح من الأسواق المحلية.

وتوصلت المحادثات السابقة بين مسؤولين حكوميين لبنانيين وعراقيين، إلى دعم ستوفره حكومة بغداد للبنان عبر تقديم 500 ألف طن من الفيول الثقيل، يقايضه لبنان بمشتقات نفطية تشغل محطات إنتاج الكهرباء من شركات نفطية عالمية. وقالت المصادر الحكومية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن ثمن هذه الكمية من النفط الثقيل «ستسدده الحكومة اللبنانية للحكومة العراقية على شكل ودائع بالليرة اللبنانية توضع في حساب باسم الحكومة العراقية في مصرف لبنان»، مما يعني أن هذه المستحقات لن يتم تحويلها إلى العراق، بل ستكون بمثابة وديعة مالية عراقية بالليرة اللبنانية في «مصرف لبنان المركزي».

وفي المقابل، تشمل الاتفاقيات المنوي توقيعها مع الجانب العراقي، فتح الأسواق العراقية أمام منتجات زراعية وصناعية لبنانية، إضافة إلى تقديم لبنان استشارات للحكومة العراقية، إلى جانب خدمات متصلة بالقطاع الصحي. وقالت المصادر إن عائدات تلك التجارة والصادرات والخدمات «ستكون بالدولار الأميركي، وستساهم في فتح آفاق عمل وتعاون أمام الأسواق والمنتجات والطاقات اللبنانية، مما يوفر دعماً أساسياً لقطاعات إنتاجية لبنانية».

وتعد الاتفاقات المنتظرة جزءاً من حزمة دعم عراقي للبنان، بدأ الحديث عنها في الصيف الماضي إثر زيارة وفد عراقي بحث مع المسؤولين الحكوميين اللبنانيين في قضايا التعاون الثنائي في قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة والتكنولوجيا، ويُضاف إليها التعاون في القطاع الصحي الذي يتبلور خلال زيارة وزير الصحة العراقي حسن التميمي إلى بيروت اليوم الخميس، بحسب ما قالته المصادر، مشيرة إلى أن الوزير العراقي سيوقع اتفاقيات ثنائية، وسيحضر معه مساعدات طبية إلى بيروت.

وستبرَم اتفاقية «النفط الثقيل» مقابل تقديم لبنان الخدمات الطبية التي تشمل التعاون مع الكوادر الطبية والأكاديمية.

ويراهن لبنان على آفاق التعاون مع العراق التي بدأت تفتح، وتنتظر إبرامها قريباً، بهدف توفير جزء من احتياجاته وتأمين سوق لمنتجاته مما يعود بعائدات مالية على قطاعات لبنان. ويطمح لبنان لتوسيع تلك الاتفاقيات بأكثر من اتجاه؛ بينها زيادة الكمية من النفط الثقيل المتفق عليها، وصولاً إلى البحث في إمكانية إعادة تشغيل مصفاة النفط في البداوي في شمال لبنان التي كانت تصل إمدادات النفط العراقي إليها في العقود الماضية، والبحث في فرص ترميم وتأمين خطوط النقل من العراق إلى شمال لبنان عبر الأراضي السورية.

وخلال زيارة الوفد الوزاري العراقي إلى لبنان في يوليو (تموز) الماضي، بحث الجانب اللبناني مع الجانب العراقي إمكانية رفع التعريفات الجمركية عن البضائع اللبنانية في جزء من مساعدة لبنان، وألا تكون البضائع اللبنانية مرتبطة بـ«اتفاقية التيسير» العراقية، بحسب ما قالته مصادر وزارية لبنانية مواكبة للزيارات السابقة، لافتة إلى أن البحث شمل إمكانية أن تستثني الحكومة العراقية الصادرات الزراعية والمصنوعات الغذائية اللبنانية من الرسوم الجمركية. وقالت الجهات العراقية إن ذلك يتطلب قانوناً في البرلمان العراقي يقره بناء على اقتراح من الحكومة العراقية، وتكون التعريفة تشجيعية للبضائع والصادرات اللبنانية. وقالت المصادر اللبنانية إن مشاورات خطة التبادل التجاري شملت أيضاً البحث في إمكانية تزويد العراق للبنان بمشتقات نفطية يستهلكها المواطنون اللبنانيون بموجب قرض لمدة عام، مشيرة إلى أن الزيارة المرتقبة للوفد اللبناني ستتابع هذه المقترحات وسواها لإطلاق عجلة التعاون.

 

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

“الجمهورية” تنشر مشروع التسوية: حكومة 8+8+8 ولا ثلث معطلاً لأحد

لاح في أفق الاستحقاق الحكومي ليل امس احتمال حصول خرق لـ”الباطون المسلح” السياسي الذي يعطل إنجازه، ونَشطَ في بعض الاوساط السياسية المشاركة في الاتصالات حديث عن توافر فرص جدية وعملية لتأليف الحكومة قريباً يعززها تزايد جرعات الضغط الداخلي والخارجي على المعنيين في ضوء تفاقم مؤشرات التدهور المالي والاقتصادي والاجتماعي والمعيشي على كل المستويات؟

فقد شاعت ليل أمس أجواء إيجابية تؤشّر إلى احتمال حصول تقدم نوعي في اتجاه تأليف الحكومة، على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، لكن ومع ذلك ظل الحذر مشروعاً وربما ضرورياً، خصوصاً انّ الطبّاخين الذين يشرفون على ترتيب “المقادير” الوزارية يفضّلون تجنب الإفراط في التفاؤل وعدم التخلي عن الحيطة والحذر حتى يصبح “الفول في المكيول”، إذ تبقى الخشية موجودة من احتمال ان يتراجع هذا الطرف او ذاك في اللحظة الأخيرة عن الايجابية التي ظهرت خلال الساعات القليلة الماضية.

 

ويبدو انّ الثنائي الشيعي نزل بثقله في الملف الحكومي، حيث تولى “حزب الله” التواصل مع رئاسة الجمهورية و”التيار الوطني الحر”، فيما نشط رئيس مجلس النواب نبيه بري على خطّي “بيت الوسط” وكليمنصو، علماً انّ الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله كان قد كشف في خطابه امس عن جهود مشتركة تُبذل من جهات عدة لمعالجة الازمة الحكومية.

 

كذلك، فإنّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم العائِد من باريس يؤديان دوراً في تفعيل الوساطات، من دون إغفال تأثير موقف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الذي بادرَ الى رفع منسوب الضغط الفرنسي والاوروبي على المسؤولين اللبنانيين وصولاً الى التلويح بعقوبات رداً على التعطيل.

 

وعلمت “الجمهورية” انّ صيغة التسوية الحكومية التي يتم التفاوض عليها في الكواليس، ويبدو انها نجحت خلال الساعات الماضية في حلحلة بعض العقد الاساسية، إنما ترتكز على البنود الآتية:

– تشكيل حكومة من 24 وزيراً على قاعدة 3 ثمانات، مع احتساب وزير حزب الطاشناق من حصة رئيس الجمهورية.

– رئيس الحكومة ونائب الرئيس بلا حقيبة، بحيث يكون لكل من الوزراء الـ22 الآخرين حقيبة متخصصة واحدة انسجاماً مع قاعدة الاختصاص.

– تكون وزارة الداخلية من حصة رئيس الجمهورية ميشال عون.

– يحق لعون إعطاء رأيه في كل اسماء التشكيلة الوزارية على اساس الشراكة مع الرئيس المكلف في التشكيل.

 

ووفق هذه الصيغة يكون الحريري قد حقق مطلبه بعدم إعطاء “الثلث المعطل” لأي فريق، امّا عون فقد حصل على الشراكة و”الداخلية”.

 

َوتفيد المعلومات انّ رئيس الجمهورية نال من جهة وازنة في الداخل ضمانات بأنّ التدقيق الجنائي سيُطبق، وبالتالي فإنّ هذه الضمانات هي التي دفعت نحو المرونة الرئاسية، وترجيح كفة التفاؤل النسبي بحذر، هي في انتظار “تسييل” شيك الايجابية المستجدة وتحويله “fresh money” في السوق السياسية التي تسودها المضاربات والتجاذبات.

 

لكن المطلعين لفتوا الى انّ هذه المعادلة الحكومية لا تزال تحتاج إلى “صيانة”، وانّ احد العوامل الذي لم يُحسم بعد هو موقف رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل من التسوية المقترحة، إذ ان الحريري وآخرين يصرّون على ان يمنح تكتل “لبنان القوي” الثقة للحكومة الجديدة، بينما لم يعط باسيل بعد التزاما واضحا في هذا الشأن، علما ان اوساطاً مواكبة للمفاوضات أشارت الى ان التكتل قد يكتفي بعدم التصويت في جلسة الثقة، في حين يعتبر الحريري ان المطلوب التصويت بـ”نعم” حتى لا تولد حكومته، وهي تعاني نقصا حادا في الميثاقية المسيحية الامر الذي من شأنه ان يؤدي إلى إضعاف انطلاقتها، في وقت تحتاج إلى زخم قوي لكي تحظى بحصانة سياسية وتكسب ثقة المجتمع الدولي.

 

وكانت افكار التسوية المطروحة انكشفت إثر المواقف التي عبّر الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله خلال الاحتفال التأبيني الذي أقامه “تجمع العلماء المسلمين” بعد ظهر امس للشيخ القاضي أحمد الزين، حيث قال لدى تطرّقه الى الازمة الحكومية: “آن الأوان لأن نضع كل الأمور جانباً ونذهب في محاولة جادّة لإنهاء المأزق الذي يعيشه البلد حالياً”. واضاف: “لسنا في موقع اليأس ولا تيأسوا ففي خلال الأيام الماضية والأيام الآتية هناك جهود جادّة وجماعية من أكثر من جهة للتعاون في محاولة لتذليل بقية العقبات”.

 

أجواء ايجابية

وتزامناً مع الاجواء الجدية التي اوحى بها السيد نصرالله وحديثه عن الجهود المبذولة في الأيام الماضية والآتية منها من أكثر من جهة للتعاون في محاولة لتذليل بقية العقبات، تحدثت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” عن اجواء ايجابية أوحت بها الايام القليلة الماضية وتعززت في الساعات القليلة التي سبقت إطلالة نصرالله.

 

وقالت هذه المصادر “انّ الاجواء كانت نتيجة طبيعية لِما رافق الاتصالات واللقاءات الاخيرة الجارية في الداخل والخارج، بالاستناد الى ما حملته بعض المقترحات الجديدة، ومنها تلك التي يستعد بري لطرحها وحصيلة زيارة اللواء ابراهيم لباريس التي عقد فيها مجموعة من اللقاءات والمشاورات مع فريق الازمة الذي كلّفه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ملف لبنان.

 

وكشفت هذه المصادر انّ ما حمله ابراهيم من باريس استدعى لقاء طويلاً صباح امس مع رئيس الجمهورية، استعرضا خلاله ما تبلّغه من المسؤولين الفرنسيين من افكار مطروحة ومنها ما يمكن تسميته النتائج التي أفضت اليها اتصالات وزير الخارجية الفرنسية مع المسؤولين اللبنانيين وحصيلة اللقاء الاوروبي – الاميركي وما هو مطروح من مخارج للأزمة بتعاون داخلي وخارجي أدى الى نتائج يمكن ان يبنى عليها الكثير.

 

ومن بعبدا توجّه ابراهيم الى عين التينة حيث التقى بري وجرى بحث في الافكار الفرنسية التي كان رئيس المجلس قد تبلّغها من لودريان، وفي الخطوات التي اتخذها بري لترتيب الاجواء في الداخل على طريق إحياء ما قالت به المبادرة الفرنسية التي كشف عنها في لقاءاته، ولا سيما منها لقاءه امس الاول مع موفدي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.

 

بعبدا ترحّب بالـ 24

الى ذلك أوحَت مصادر قصر بعبدا عبر “الجمهورية” انّ عون رحّب بالتشكيلة الحكومية من 24 وزيراً كفكرة منذ ان أطلعه عليها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في لقائهما الاخير، وهو ينتظر ما ينقصها من مكمّلات. فالحديث عن مبادرة “كاملة ومتكاملة” لم تصل اليها المشاورات الجارية، وهي ما زالت مجرد “افكار مشتتة” لم ترق الى مرتبة “المبادرة”، وعند الاطلاع على ما تقول به كاملة يمكن البناء عليها.

 

بيت الوسط

وفي “بيت الوسط” عكست الاجواء التي تبلغتها “الجمهورية” حصول حراك ايجابي في الساعات الماضية من دون الركون الى اي عرض شامل وكامل، ولا سيما الحديث عن تشكيلة خالية من الثلث المعطل، وان كانت من 18 او 24 وزيراً يمكن النقاش فيها اذا احتوت ما كان متوافراً في تركيبة الـ 18.

وعمّا اذا كان الحريري قد التقى اللواء ابراهيم لم تؤكد مصادره ذلك، ولكن اي اتصال بديل عبر موفدين لبري يمكن ان يَفي بالغرض عينه، فقد ظهر واضحاً انّ المدير العام للامن العام ينسّق خطواته ما بين الاليزيه، حيث يتمركز “فريق الازمة” الفرنسي، وعون وبري.

 

ما قبل الايجابيات

وسبق مُجمل هذه التطورات بساعات اجواء أظهرت ان ليس هناك من سقف زمنيّ للمراوحة على الحلبة الحكومية، وفق ما دلت اليه الأجواء ما بين القصر الجمهوري و”بيت الوسط”، وأكدت انّ فرصة التفاهم على حكومة عون والحريري شبه معدومة، وان ليس في الأفق الحكومي ما يؤشّر الى تبدّل في المسار التعطيلي القابض على الحكومة منذ اشهر. فخط الوساطات شبه مقطوع، ما خلا بعض المحادثات التي تأخذ شكل التشاور التذكيري واستمزاج الآراء في امور محسومة سلفاً وتُعتبر حائلاً وحيداً امام امكانية تشكيل الحكومة، مثل الثلث المعطّل، الذي يؤكّد جميع العاملين على خط الوساطات انّ المطالبين به، سواء بصورة علنية او بصورة مقنّعة، لم يتراجعوا عن تمسّكهم به، والواضح انّهم لن يتراجعوا.

وامّا خط المبادرات، وخلافاً لكل ما يجري ترويجه في الأجواء الداخلية منذ ايام عدة، لم يصل بعد الى حدود صَوغ مبادرة جدّية تُطرح امام اطراف “الانشقاق” الحكومي، حيث انّ جلّ ما هو حاصل على الخط، هو مجرد افكار مطروحة للتداول على اكثر من خط، لعلّها تتمكن من تضييق هوة الخلاف بين عون والحريري. ورئيس مجلس النواب نبيه بري حاضر بقوة وزخم على هذا الخط، وكذلك يُسجّل حضور ايضاً للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الذي زار عين التينة امس، ويتحرّك ايضاً في اتجاه القصر الجمهوري و”بيت الوسط”.

 

لغم الثلث

على انّ اللافت للانتباه في هذا السياق، هو انّ “طرح الأفكار” على بساط التداول، تَفعّل اكثر بالاستناد الى الحضور الفرنسي المتجدّد، الذي عبّر عنه وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، بالاتصالات التي أجراها مع رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، وكذلك مع رئيس مجلس النواب، وذلك تبعاً لما تضمّنته تلك الاتصالات من رفع لنبرة الصوت الفرنسي المستنكر ما وصفه “التعطيل المقصود للحكومة”، ودفع المسؤولين اللبنانيين الى الوقوف امام مسؤولياتهم في صوغ وضع إنقاذي لبلدهم، خطوته الاولى تشكيل حكومة تباشر عملية الإنقاذ والإصلاحات الشاملة.

 

الّا انّ النتائج الاولية لهذه الافكار التي تُطرح وصولاً الى تشكيل حكومة متوازنة أيّاً كان عددها، 18، 20، 22 او 24 وزيراً، لم تحقق الغاية المرجوّة منها حتى الآن، خصوصاً انّها تصطدم بالعوائق التعطيلية ذاتها. والمحاولات الحثيثة التي جرت مع المعنيين بملف التأليف فشلت كلها في نزع لغم الثلث المعطّل من الطريق. فرئيس الجمهورية مصرّ على تسمية الوزراء المسيحيين (6 في حكومة 18 وزيراً)، وعلى اعتبار انّ الوزير الذي سيسمّيه حزب الطاشناق مستقلاً، ولا يجوز اعتباره مكمّلاً للثلث المعطل، علماً انّ الموقف المقابل ابلغ أنه لا يقبل بما سمّاه تحايلاً، اذ كيف يمكن لحزب ان يكون عضواً في تكتل نيابي تابع لرئيس الجمهورية وفريقه السياسي ان يُعتَبر مستقلاً، ومن هنا ان اقصى ما يمكن القبول به هو معادلة الـ(5+1)، اي 5 وزراء مسيحيين يسمّيهم رئيس الجمهورية يضاف اليهم وزير حزب الطاشناق، لأن كل هؤلاء الوزراء ينحدرون من تكتل سياسي ونيابي واحد.

 

الدخان قاتم

وأبلغ معنيون بالافكار المطروحة للحلحلة الى “الجمهورية” قولهم ان الامور ما زالت تراوح في السلبية الكاملة، وثمة محاولة جرت في الساعات الاخيرة لبعث الدخان الابيض في الاجواء الحكومية، ولكن ما يمكن تأكيده هو أنّ الدخان الحكومي ما زال داكناً، وتصَلّب البعض في مواقفهم يجعله داكنا اكثر فأكثر، وما سمعناه من وزير الخارجية الفرنسية يبدو انه لم يلق الاذن الصاغية له، خلافا للتعهدات الجديدة التي قطعت للوزير لودريان ببذل كل جهد مسهّل لولادة الحكومة في وقت قريب.

ويجزم هؤلاء المعنيون في أن طريق تأليف الحكومة مليء بالاشواك، وثمة من هو مصرّ على ان يقدم مصلحته وحده فوق مصالح البلد واهله جميعاً، ويرفض الانصياع الى كل نداءات ونصائح المجتمع الدولي، بل على العكس لا يبدو عابئاً بما شدد عليه لودريان لجهة عزم باريس على الانتقال من اللغة الهادئة في مقاربة ملف تأليف الحكومة في لبنان، الى لغة اشد واجراءات ضاغطة، لن يطول الامر وستظهر علناً وبنحو ملموس، وتحديدا على من باتت باريس مقتنعة بأنهم المعطلون الحقيقيون لتأليف الحكومة واحباط المبادرة الفرنسية.

 

الكيمياء

الا انه في مقابل ذلك، اكد مرجع مسؤول لـ”الجمهورية” ان “أمد التعطيل الحكومي طويل جدا، ولا تنفع معه لا وساطات ولا افكار ولا مبادرات، فلنعترف بكل صراحة ان المانع الاساس لتشكيل الحكومة هو ان الكيمياء مفقودة بين عون والحريري، ولن تركب بسهولة، فقد حاولنا مرات ومرات وفشلنا في ان نقرّب بينهما. والآن الامور متوقفة هنا، وبناء على ذلك لن يتراجع احد لأحد. كما لا يستطيع احد منهما ان يلغي الآخر او حمله لا على الاستقالة وترك رئاسة الجمهورية ولا الاعتذار وترك رئاسة الحكومة. وامام هذا الانسداد لا يوجد سوى سبيل واحد لتشكيل الحكومة وهو ان يبادر رئيس الجمهورية الى التخلي الفعلي لا القولي عن الثلث المعطل، فتتشكل الحكومة فورا ويعتبر ان الحكومة صارت في جيبه، خصوصا ان الرئيس المكلف ليّن جدا في ما خص سائر الامور التي يعتبرها رئيس الجمهورية معطلة للحكومة”.

 

حراك ضاغط

وبحسب مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية، فإن مقاربة المستويات الفرنسية لملف التأليف في لبنان تؤكد ان الحكومة في لبنان يجب ان تتألف ضمن مهلة لا تتعدى اياماً او اسابيع قليلة جدا (اسبوعان او ثلاثة اسابيع على الاكثر)، مع الاشارة الى انّ هذه المستويات باتت تعتمد لغة اكثر حدة مما كانت عليه في السابق. وإنّ المسؤولين الفرنسيين المتابعين الملف اللبناني باتوا يتحدثون صراحة عما يسمونها “جهات معلومة تتقصد التخريب وابقاء الوضع في لبنان في دائرة التوتر والأزمة” من دون ان يسموها.

 

وتقول المصادر ان مسؤولين فرنسيين ابلغوا الى زوارهم من اللبنانيين في باريس، وكذلك عبر اتصالات تلت اتصالات لودريان، ما مفاده ان باريس وكل الدول الصديقة للبنان باتت على اقتناع بأن ثمة في لبنان (والمقصود هنا الذين يعطلون تأليف الحكومة وهم معروفون بالاسماء)، من هو مصرّ على اداء مناقض لمصلحة الشعب اللبناني، ويساهم في تقويض الاستقرار في لبنان، وعلى كل المستويات. وتكشف هذه المصادر عن مشاورات تجري على المستوى الفرنسي، ومع دول الاتحاد الاوروبي لإطلاق حراك وشيك، مقرون بإجراءات ضاغطة وملموسة وأكثر فاعلية، في اتجاه بعض المكونات السياسية والرسمية في لبنان، في حال بقي الحال على ما هو عليه من إقفال متعمّد لأفق الحلّ والتفاهم الحكومي ومنع دخول لبنان في حال الاستقرار.

 

وفي السياق نفسه، وفيما اكد مسؤول كبير لـ”الجمهورية” أنه تبلّغ من جهات ديبلوماسية أن مقاربة واشنطن للملف الحكومي باتت اكثر زخما مما كانت عليه من قبل، وانها تدفع في اتجاه توافق المكونات السياسية في لبنان على حكومة في اسرع وقت ممكن، وموقفها الواضح عبرت عنه السفيرة في بيروت دوروثي شيا لناحية تخلي جميع الاطراف عن شروطهم التي تعطل تشكيل هذه الحكومة. فإمكانية التفاهم لم تعدم بعد، وهناك رئيس مكلف بالتأليف. وتبعاً لذلك، ينبغي ان يصار سريعا الى تشكيل حكومة متفاهم عليها، وتراعي بالدرجة الاولى مصلحة لبنان، وتلبي في شكل اكثر إلحاحاً طموحات الشعب اللبناني بالانقاذ والاصلاح.

 

ولم تستبعد الجهات الديبلوماسية، على ما نقل المسؤول عينه، بروز خطوات اميركية ضاغطة في هذا الاتجاه، تتقاطع مع الاجراءات التي يلوّح بها الفرنسيون ومعهم دول الاتحاد الاوروبي.

 

المؤسسات المالية

وفي سياق متصل، كشف مصدر مالي رسمي لـ”الجمهورية” ان رسالة بعث بها مسؤول مالي دولي كبير الى جهات مالية رسمية في لبنان، وكذلك الى جهات حكومية، مفادها ان اللبنانيين تأخروا كثيرا وفي شكل يثير علامات استفهام سلبية، عن إدخال لبنان في برنامج انقاذي له بالنظر الى حاجته الكبرى والماسة لمساعدات سريعة تمكّنه من تخفيف عبء الازمة الاقتصادية والمالية التي يعانيها، وبالتالي على القادة في لبنان وعلى المسؤولين الحكوميين ان يدركوا انهم يقعون في خطأ قاتل اذا اعتبروا ان هذا التأخر هو في مصلحة بلدهم، وكذلك اذا اعتقدوا ان أياً من المؤسسات المالية الدولية قد تلتفت الى لبنان طالما بقي الوضع على هو عليه من فراغ، ومعطّلاً بلا حكومة تباشر في اصلاحات جوهرية وتوقف مسارب الهدر في كل قطاعات الدولة.

 

موقف روسي

على ان الرغبات الغربية في تشكيل حكومة سريعا في لبنان، تتقاطع مع ما أكد عليه مصدر ديبلوماسي روسي لـ”الجمهورية” مَفاده أن موسكو تقف الى جانب لبنان، وهي عبّرت لجميع المسؤولين اللبنانيين عن رغبتها في ان ترى لبنان وقد انتقل فعلاً الى مدار الاستقرار. وقال المصدر: “ان موسكو اكدت للقادة اللبنانيين بوجوب ان يتفق جميع الاطراف في لبنان على حكومة، وعبّرت عن رغبتها الشديدة في ان يدخل لبنان حالا في وضع مستقر، يمكّنه من ارساء قواعد تنقله من ازمته الى انفراج يريده جميع اللبنانيين”.

وردا على سؤال حول الموقف الروسي من المبادرة الفرنسية، قال المصدر: “انّ موسكو مع ان يتوافق اللبنانيون على حكومة، وان كانت المبادرة الفرنسية تحقق هذا الامر فإن موسكو تدعم كل ما يمكن اللبنانيين من التوافق والتفاهم”.

 

مستقبل زاهر

يشار في هذا السياق الى ان سفير دولة كبرى معنية بالملف اللبناني ابلغ الى شخصيات اقتصادية (اعضاء في المجلس الاقتصادي الاجتماعي)، ما حرفيّته أن تعطيل تشكيل الحكومة في لبنان يزيد من الاعباء السلبية عليه كلما طال امد هذا التعطيل، ويفلت من يد لبنان عناصر شديدة الاهمية تمكّنه من انقاذ نفسه من هذه الازمة بمعزل عن اي مساعدات خارجية، فتشكيل الحكومة، كما قال هذا السفير، من شأنه ان يبني قواعد لإصلاح مطلوب من اللبنانيين والمجتمع الدولي، كما انّ من شأنه ان يفتح الباب على اعادة استئناف “مفاوضات مجدية” حول ترسيم الحدود مع اسرائيل، بما يقوده في مستقبل ليس بعيداً من ان ينتقل الى بدء الاستفادة من ثرواته، ليس من النفط فقط، بل من الغاز التي تؤكد دراسات بعض الدول انّ حوض الغاز بين لبنان وسوريا يفوق كل الاحواض في منطقة الخليج الاخرى (ما عدا قطر). وهذا يبشّر بمستقبل زاهر وواعد للبنان. وبالتالي، فإنّ الانتقال الى هذا الوضع، او بمعنى أدق إن وضع اسس الانتقال الى هذا الوضع يكون عبر مسارعة اللبنانيين الى تأسيس قواعد تفاهمية في ما بينهم تخرج بلدهم من الحال الذي هو فيه الآن، والذي يهدد بالاخلال بالاستقرارين السياسي والاقتصادي ومن خلاله بالاستقرار المالي والنقدي، وهذا الاخلال سيقود حتما الى تطور أخطر قد يضع لبنان امام خطر انهيار الاستقرار الامني والدخول في فوضى.

 

 

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

هل تفتح بعبدا الباب الحكومي بإعلان سقوط الثلث المعطل؟

صمت رسمي على انتهاك الحقوق النفطية شمالاً.. وسلامة يرفض تغطية سلف الكهرباء

 

إذا صح ان المفاوضات المتصلة بتأليف الحكومة، والتي لا يخفى ان باريس على متابعة يومية لها، سواء عبر عين التينة أو بيت الوسط، أو قصر الصنوبر، تجاوزت بعض النقاط العالقة، سواء العدد أو «الثلث المعطل» فإن التبريد الجاري للموقف، الهدف منه امتصاص الغضب الخارجي، واراحة الأجواء بين الجمعة العظيمة والفصح المجيد، لرؤية ما يتعين فعله، بعدما باتت محطات الانتظار بلا معنى، سواء لجهة الاستحقاقات الخارجية، أو الاجندات ذات الصلة بها، وسط معلومات دبلوماسية، تجزم بأن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، لم تقل كلمتها بعد في ما خص الوضع في لبنان وسوريا، وان جل ما يساق من مواقف هو من «عنديات» دبلوماسيي حقبة الرئيس السابق دونالد ترامب، سواء ما تدلي به السفيرة الأميركية دورثي شيا أو ما سبق، واعلنه مساعد وزير الخارجية مايك بومبيو، ديفيد شنكر، الذي ترك الخارجية ويتجه لمعاودة عمله السابق في السلك الجامعي.

 

وما زالت تفاصيل التحركات والاتصالات الجارية لحلحلة الازمة الحكومية  محصورة في نطاق طرح الافكار واستكشاف المواقف منها، مع تفادي الاعتراف بكون ما يطرح بالمبادرة خشية عرقلتها او افشالها تجنبا لتداعياتها وزيادة منسوب الاحباط لدى اللبنانيين.

 

لكن ما كشفته مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة، يشير الى اتصالات مستمرة بعيدة من الاضواء، يقوم بها اكثر من طرف وجهة فاعلة وفي مقدمتهم رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لتذليل الخلافات وطرح صيغ مقبولة لدى المعنيين بعملية التأليف، لافتة الى انها بلغت مرحلة مقبولة، لجهة صيغة الحكومة المرتقبة، بينما لا يزال مطلوبا تبديد عقبات قد تطيح بكل التحركات والوساطات وتعيد الأمور إلى نقطة الصفر. وحددت المصادر هذه العقبات التي ماتزال تقف حائلا امام تشكيل الحكومة، مطالبة رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه بحصة الثلث المعطل باي تشكيلة وزارية، والمطلوب حاليا صدور موقف قاطع من قبل الرئاسة الاولى يرفض هذا الطلب وهو ما يجري العمل على بلورته نهائيا.  إضافة لذلك هناك من يطالب باعادة توزيع الحقائب من جديد، فيما يصر رئيس الجمهورية على إنهاء الخلاف الحاصل بين الرئيس المكلف وصهره جبران باسيل وتحقيق المصالحة بينهما، وتردد ان بري لم يمانع القيام بدور في هذا الخصوص.

 

واعتبرت المصادر ان هناك  تطورات مستجدة شكلت عوامل  ضاغطة لتسريع الخطى باتجاه حلحلة ازمة تشكيل الحكومة ومنها، التردي المتسارع للوضع المعيشي للبنانيين، الضغوط الاقليمية والدولية المتسارعة وارتفاع لهجة فرض عقوبات اميركية واوروبية على قيادات ومسؤولين عن عرقلة التشكيل.

 

ولفتت المصادر إلى ان موقف الامين العام لحزب الله حسن نصرالله بالامس من موضوع تشكيل الحكومة، يعتبر مؤشرا مساعدا لدفع الاتصالات والمشاورات لتشكيل الحكومة العتيدة نحو الامام، وان كان الحديث عن احتمال تحقيق اي تقدم ايجابي، مايزال مبكرا وينتظر بلورة نتائج الوساطات الجارية الى وقائع ملموسة على الأرض.

 

وفهم من مصادر سياسية مطلعة أن التحرك الحكومي الحاصل لا يزال في إطار تبادل الأفكار وقالت هذه المصادر لـ«اللواء» أن هناك معطيات إنما لا تزال تحتاج إلى روتشة نهائية و هذا يتم من خلال الاتصالات التي تجري الآن ولفتت إلى أن هناك لقاءات مختلفة منها لقاءات المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

 

ورأت أن الرئيس بري يتحرك في اتجاه الضغط حول هذا الملف منسقا مع اللواء ابراهيم خطواته واعتبرت أن صيغة الـ٢٤ لا تزال تتقدم وتنتظر موافقة نهائية من رئيس الحكومة المكلف الذي لا يزال يدرس بعض التفاصيل وقالت ان لا كلام يتم تداوله إلا ذلك المتعلق بصيغة ٨-٨-٨ من دون ثلث معطل معلنة أن التأخير في ترتيب بعض الأمور يعود إلى جس نبض مهمة اللواء ابراهيم فضلا عن إمكانية اعادة التواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف إلا إذا حضرت الطبخة والتقيا للتوقيع عليها وهذه مسألة تكشفها الأيام المقبلة.

 

وعليه، تسير مساعي الرئيس بري بين حدّي النجاح والفشل، وهو مستمر بها برغم بعض العراقيل القائمة، يعاونه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، العائد من باريس، والذي زار عين التينة امس، حيث عرض مع الرئيس بري، للاوضاع العامة والمستجدات الامنية والسياسية.  وعلمت «اللواء» ان اللواء ابراهيم زار ايضاً رئيس الجمهورية ميشال عون امس بعيداً عن الاعلام.

 

كذلك عرض الرئيس بري التطورات السياسية والحكومية وشؤونا تشريعية، مع الامين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان.

 

وعلمت «اللواء» من مصادرمطلعة على موقف الرئيس المكلف سعد الحريري، «انه منفتح على اي حل لتشكيل الحكومة يقترحه الاصدقاء والحلفاء كالرئيس بري ووليد جنبلاط، بما يعني موافقته على  توسيع الحكومة الى 24 وزيرا من الاختصاصيين، لكن من دون التنازل عن موقفه الرافض منح الثلث الضامن لأي طرف، لأن التجارب الحكومية السابقة تدل على فشل هكذا حكومات».

 

واوضحت المصادر ان الحريري ينتظر بلورة موقف الرئيس عون من هذا الطرح والذي ربما يكون قد نقله اليه امس اللواء ابراهيم، ليُبنى على الشيء مقتضاه، لأنه كان يقول انه لم يتلقَ اي شيء رسمياً عن مبادرة بري الجديدة.

 

نصر الله: جهود جادة

 

وفي السياق الحكومي، أشار الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله في الحفل التأبيني الذي أقامه «تجمع العلماء المسلمين» بعد ظهر امس، للشيخ القاضي أحمد الزين، أن الكل يُجمع أن المدخل الذي يضع الأمور على طريق الحل في لبنان هو تشكيل حكومة. وتابع «البلد استنفد وقته وحاله وروحه وآن الأوان لأن نضع كل الأمور جانباً ونذهب في محاولة جادّة لانهاء المأزق الذي يعيشه البلد حالياً.

 

وأضاف: أقول للبنانيين، لا تيأسوا، وهناك جهود جادة وجماعية للتعاون في محاولة لتذليل بقية العقبات.

 

عون وبستان جدّه

 

الى ذلك، اكد رئيس الجمهورية ‏ميشال عون في حديث لقناة «الجديد»  انه «لا يمكن التراجع ‏عن معركة التدقيق الجنائي، والتدقيق رح يصير».  مشيراً الى ان المصرف المركزي علم يرد حتى الان على وزارة المالية وأسئلة «الفاريز اند ‏مارسيل» وقال: «بعد ما ردو، عم يجربو يتهربو بس لوين رح ‏يهربو».  ‏

 

اضاف: «شغل كان بينعمل بأسبوع، صرلهم 4 أشهر مراسلات ومكاتيب، وبعدها ‏الناس بتسأل مين ما بدو التدقيق الجنائي؟».  ‏

 

واستذكر عون «عشرات القوانين التي تقدّم بها ودفنت في أدراج المجلس النيابي، وركّز على مشروع ‏قانون إنشاء محكمة خاصة للجرائم المالية التي تشمل صلاحيتها الجرائم الواقعة ‏على الأموال العمومية، الذي تقدّم به عام الفين وثلاثة عشر.  مشيراًإلى عقبات وضعت في وجهه نائباً ورئيس تكتل «إلى أن تحوّلت ‏الى أصفاد كبلت رئاسته».  ‏

 

وقال ردا على سؤال:  «بس رجعت بالـ 2005 قالو عني تسونامي.  ‏صحيح وقدرت أقضي على جزء كبير من الاقطاع السياسي وما بقى إلا كم واحد.  لكن ما كنت متخيل أنه رح كون مكبّل هلقد، ما كنت متوقع انه المنظومة هلقد ‏ومحصنة، حتى بالقضاء وهو المرجع الذي اعتمدناه لخوض معاركنا، تبين أنه حلقات، حتى لو ‏تجاوزنا حلقة واحدة، نصطدم بعقبات وحلقات كثيرة».

 

و»بين الجنرال التسونامي ‏المتحرّر من كل قيد، والرئيس المكبل هل من مفاضلة»؟ يجيب الرئيس عون: «من فترة قلتلها لمرتي يا ‏ريت ورتت بستان جدي وما عملت رئيس جمهورية».

 

القضم النفطي السوري؟

 

وكأن، حبل الأزمات موصول بكل الاتجاهات، فقد قفز الملف النفطي البحري الى الواجهة من جديد، من بوابة الشمال هذه المرة، اثر توقيع الحكومة السورية منذ ايام اتفاقية مع شركة «كابيتال الروسية»، لتقوم الاخيرة بموجبه بعملية المسح والتنقيب عن النفط في مناطق، مثبتة لبنانيا حسب المستندات.  ويتبين من خلال العقد المبرم بين دمشق والشركة، أن الحدود البحرية التي رسمها الجانب السوري وخاصة في البلوك رقم واحد، مُتداخلة مع البلوك رقم 1 والبلوك رقم 2 من الجانب اللبناني، ستضع بموجبه دمشق اليد على نحو 750 كلم مربعا من البلوكات اللبنانية.

 

ووسط صمت رسمي حيال القضية، غرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر تويتر سائلا «لماذا فجأة مات ملف ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل برعاية الامم المتحدة حول النفط والغاز والتي عمل الرئيس بري على مدى عشر سنوات على تحديدها ونجح الامر الذي يعطي فرصة امل للاقتصاد اللبناني في انتظار التسوية بين الـ١٨ او الـ ٢٤ ؟ ومن وراءها؟».

 

وغرّد عضو تكتّل «الجمهورية القوية» النائب جورج عدوان على «تويتر»: «السيادة الوطنية كلّ لا يتجزأ: الحكومة مطالبة فوراً ومسؤولة عن اتخاذ التدابير الحازمة لحفظ حقوق لبنان شمالاً كما جنوباً في ما يتعلّق بحدوده البحرية والبرية.  عدم التحرك والاعتراض يحمّل الحكومة ولو مستقيلة المسؤولية الكاملة القانونية والتاريخية عن التخلي عن السيادة والحقوق الوطنية».

 

وسألت عضو كتلة المستقبل النائبة رولا الطبش عن «ما صحة قضم سوريا للحدود اللبنانية البحرية بأكثر من ألف كيلومتر مربع، وضمها لحصتها وتوقيع عقد مع روسيا للتنقيب عن النفط والغاز فيها؟ أين السلطات اللبنانية الرسمية مما يجري؟ وما هذه الغيبوبة المشبوهة؟ لقد انتظرنا الخرق من الجنوب، من العدو، فإذا به يأتي من الشمال، من الشقيقة».

 

واعتبر عضو تكتل «لبنان القوي» النائب سيزار ابي خليل، في حديث تلفزيوني أن «ثمة اعتداء ورقيا سوريا على حقوق لبنان».

 

واذ رأى أن «الترسيم السوري يتعارض مع الترسيم اللبناني»، اكد أن «الخط السوري المرسوم يصيب البلوك 1 و2»، وأشار إلى أن «الترسيم السوري لا يعتمد اي اسس منطقية او علمية لترسيم الحدود البحرية بين الدول».

 

وذكر بان «السوريين اقدموا على هذه الخطوة منذ أعوام، ويومها اعترض لبنان عبر وزارتي الطاقة والخارجية، وتم ابلاغ الجانب السوري والامم المتحدة بالاعتراض».

 

وشدد على أن «السوريين مطالبون باتباع الاصول بين الدول المتجاورة والتنسيق مع الحكومة اللبنانية، وهم يعرفون ان ما رسموه ليس من حقهم، ولا يمكن فرضه أمرا واقعا، بل المطلوب منهم العودة عن الامر».

 

وعن مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري حيال تأليف الحكومة، أعلن أن «تكتل «لبنان القوي» ينتظر الطرح مكتملا ليتمكن من التعليق عليه وإبداء الرأي»، لكنه أوضح أن «طرح 24 وزيرا ايجابي، اذ يردنا الى منطق الاختصاصيين ويسمح بأن يكون لكل وزير حقيبة واحدة من دون الدمج بطريقة غير منطقية كما حصل في طرح الرئيس المكلف سعد الحريري حين جمع بين الخارجية والزراعة.

 

أكد أن «لا مشكلة في الثلث المعطل ولا مطالبة به، بل الموضوع في من يسمي الوزراء»، مذكرا بـ»أننا في نظام ديموقراطي برلماني، وأن هناك ميثاقية يضمنها رئيس الجمهورية».

 

الاجتماع العاصف

 

على أن الأخطر، ما كشف عن اجتماع عاصف ونقاش حاد بين رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال الاجتماع الذي عقد في السراي الكبير، الجمعة الماضي، حول ترشيد الدعم الذي يقدمه مصرف لبنان للسلع الضرورية، والذي بلغ الخط الأحمر الفاصل.

 

وتحدثت المعلومات المسربة انه وخلال الاجتماع طالب دياب حاكم مصرف لبنان بدفع 30 مليون دولار لوزير الطاقة من اجل تأمين مبالغ لصيانة معامل الكهرباء. عندها رفض سلامة كلياً دفع اي مبلغ لـ»الطاقة» ولمؤسسة كهرباء لبنان، قبل ان يقر مجلس النواب قانون سلفة بقيمة 200 مليون دولار لمؤسسة الكهرباء، وأكد سلامة انه لن يدفع من اموال المودعين الـ200 مليون دولار!

 

عند هذا الحد انفعل دياب وأصر على ان سلامة ملزم بتنفيذ قانون السلفة، فأكد حاكم المركزي ان القانون لا يلزمه بتحويل السلفة المقرة إلى دولارات، وخصوصاً ان السلفة تلزم وزارة المال بتأمين المبلغ وليس مصرف لبنان، وأن على الحكومة ومجلس النواب تأمين التغطية المالية لأي سلفة يقرونها أو اي إنفاق، وأن الأمر ليس من مسؤولية مصرف لبنان.

 

وعلى وقع هذه الوقائع اليومية، انلطقت مسيرة من وسط بيروت، وجالت في الشوارع للمطالبة بحكومة انتقالية، وردد المشاركون شعارات تندد بفساد الطبقة الحاكمة ومجلس النواب، تحت شعار «الدستور مش لعبة بأيديكم».

 

تحركات نقابية

 

وهذا التأزم المعيشي فرض نفسه على النقابات التي دعت للتحرك في الشارع، فأعلن رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس ان الاربعاء المقبل يوم إضراب عام وتحرك ومسيرات سيارة لقطاع النقل البري على كل الاراضي اللبنانية، على ان تعقد الاتحادات الثلاثاء مؤتمراً صحافياً لإعلان آلية التحرك وبرنامجه. ورأى المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام ان «إمعان المنظومة السياسية – المالية في التلكؤ في تأليف حكومة انقاذ ومواجهة واجبها الأساسي في وقف الانهيار والتفكك الذي يتعرض له المجتمع والوطن بعماله ومؤسساته، إنما هو جريمة موصوفة في حق جميع اللبنانيين»، محملاً «القوى السياسية الممسكة والمعنية بالقرار كامل المسؤولية عن المضي في ارتكاب هذه الجريمة الخطيرة إذ أن سعر الدولار ارتفع عشرة أضعاف، وفقدت الأجور في القطاعين العام والخاص اكثر من 85% من قيمتها الشرائية، وارتفعت نسبة البطالة إلى اكثر من 60% في مختلف القطاعات، وانهار القطاع التعليمي والصحي، بالاضافة إلى انهيار القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية والمالية والمصرفية».

 

468400 إصابة

 

صحياً، سجلت وزارة الصحة في تقريرها اليومي 3393 إصابة جديدة بفايروس كورونا ة50 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 468400 إصابة مثبتة مخبرياً بدءا من 21 شباط 2020.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

صيغة للحسم خلال أيام وبري بدأ مرحلة تفكيك عقدة الثلث المعطّل واشكالية التمثيل الأرمني

محمد بلوط

نصرالله: البلد استنفذت روحه وهناك محاولة جماعية لتذليل باقي العقبات

بعبدا تنتظر التفاصيل والحريري يربط قبول الـ٢٤ بتخلي عون عملياً عن الثلث المعطّل

 

هل حان الوقت للتخلي عن حرب الحصص والنكايات والرهانات للافراج عن الحكومة أم أن الجولة الجديدة من الجهود والمساعي الناشطة منذ ايام ستبوء بالفشل كسابقاتها؟

 

المعلومات المتوافرة لـ» الديار» تفيد بأن وتيرة الاتصالات والجهود التي بدأت على وقع مبادرة الرئيس بري الجديدة ارتفعت في اليومين الماضيين وهي مرشحة ان تتكثف باقي هذا الاسبوع سعيا الى تذليل العقبات وحل العقد امام تاليف الحكومة.

 

وتضيف المعلومات ان البحث سيتوسع في غضون اليومين المقبلين ليطاول تفاصيل الصيغة الجديدة التي يطرحها بري أي صيغة الـ 24 وزيرا والتي يتفق معه جنبلاط عليها وتحظى بدعم حزب الله وتأييد بكركي. وان البحث سيتناول تفاصيل ما يعرف بتوزيع الـ8، 8، 8، خالية من الثلث المعطل لاي طرف.

 

وتكشف المعلومات ايضا عن ان هذه الصيغة يمكن ان تسهل تجاوز عقدة احتساب وزير الطاشناق الارمني التي شكلت عقدة اساسية في وجه صيغة الـ١٨، وتضيف ان الحديث سيتركز على تسوية تسمية الوزراء الثلاثة المسيحيين الاضافيين على عدد الوزراء في صيغة الـ١٨. بحيث يكون واحد منهم من حصة عون والتيار فتصبح الحصة الاجمالية مع وزير الطاشناق ٧ وزراء يضاف اليهم الوزيران المحسوبان للمردة ووزير أرمني او اقليات من خارج الطاشناق، ووزير مسيحي ربما للحزب القومي والرابع الاضافي وزير الداخلية المسيحي الذي ستكون تسميته محصلة توافق بين عون والحريري.

 

ووفقاً لمصدر مطلع، فان الاجواء التي رصدت امس بقيت ضبابية بانتظار استكمال الاتصالات والبحث بالتفاصيل، خصوصا ان بعبدا وبيت الوسط لم توصيان بحصول تقدم ملموس.

 

ويجري الرئيس بري اتصالات ومشاورات بعيدة عن الاضواء الى جانب اللقاءات العلنية التي عقدها ويعقدها مدعوما من حزب الله وبموازاة تنسيق وتعاون مع جنبلاط وبكركي.

 

 نصرالله

 

والبارز امس كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في حفل تأبين الراحل القاضي الشيخ احمد الزين: «اود ان اقول ان الكل يجمع على ان المدخل الذي يساعد ويضع الامور على طريق الحل هو تشكيل الحكومة. لسنا في موقع اليأس وهناك خلال هذه الايام واليوم وغدا وبعد غد جهود جادة وجماعية من اكثر من جهة ورئيس وطرف لتذليل بقية العقبات الحكومية.»

 

اضاف:» البلد استنفذ وقته وحاله وروحه، وآن الاوان لان نضع كل الامور جانبا ونذهب الى معالجة حقيقية وانهاء المازق الذي نعيشه حاليا.»

 

وفي الشأن الاقليمي والدولي قال نصرالله « ان محور المقاومة عَبر اسوأ وأخطر مرحلة ، وهو يقابل التهديدات بمزيد من العمل وتراكم القدرات والقوة التي تحسم المستقبل»، واكد « ان الاسرائيلي يهدد بالحرب ويخشى الحرب»، معتبرا «ان اسرائيل اليوم هي في مسار الأفول والنزول وان محور المقاومة في المنطقة في مسار تصاعدي».

 

ولفت الى ان اولوية الادارة الاميركية اليوم هي الصين وروسيا، وانها لم تحسم خياراتها في المنطقة ولبنان وسوريا، متوجها الى اصدقاء اميركا في المنطقة بالقول « لمن يراهن على الادارة الاميركية في منطقتنا يجب ان يأخذ بعين الاعتبار المستجدات والاولويات الاميركية الجديدة من منطقتنا واذا كنتم تنتظرون الاميركان فالانتظار سيكون طويلا».

 

وقال السيد نصرالله « ان اميركا تسير نحو الافول وهي في القوس النزولي ومرحلة الهبوط… تعالوا لا ننتظر اميركا والعالم والتطورات الدولية الى حوارات اقليمية وبين دول المنطقة لمعالجة أزماتنا واليوم أحسن من الغد ، وان محور المقاومة جاهز الى حلول وتسويات معينة لنعبر كل المراحل الصعبة.»

 

حركة بري

 

وغداة عودته من باريس زار المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم امس الرئيس نبيه بري في عين التينة، وكان الطبق الرئيس في اللقاء اجواء العاصمة الفرنسية حول لبنان في ضوء بيان وزير الخارجية جان ايف لودريان الاخير وتلويحه بضغوط وعقوبات على معرقلي تشكيل الحكومة، بالاضافة الى مبادرة رئيس المجلس المتجددة في هذا الشأن والتي تنطلق من تأليف الحكومة من ٢٤ وزيرا خالية من الثلث المعطل.

 

ونقل اللواء ابراهيم اجواء باريس وتحذيرها من مخاطر التدهور الخطير للوضع اللبناني في غياب الحكومة، معربة عن استيائها من التعطيل المتعمد لمساعي الحلول.

 

وقالت مصادر عين التينة ان باريس تقدر دور الرئيس بري وجهوده، وان تنظر الى تسريع عملية التأليف، واضافت المصادر ان رئيس المجلس لا يريد ان تكون هذه المرة الدعسة ناقصة، وانه لا يجب التوقف عند العدّ في العملية، مشيرة الى مخاوفه من غرق البلد كما عبر في جلسة مجلس النواب.

 

كما التقى بري النائب اغوب بقرادونيان وبحث معه ايضا الموضوع الحكومي.

 

وعلم ان اللواء ابراهيم سيقوم باتصالات وتحركات في اطار هذه المبادرة لا سيما مع قصر بعبدا.

 

 بعبدا وبيت الوسط

 

ووفقاً للمعلومات التي توافرت للديار فان كلا من الرئيسين عون والحريري ينتظر الآخر، ولا يريد ان يحسم موقفه حول الصيغة العامة المطروحة وفقا لحسابات كل منهما بالنسبة للتفاصيل التي لم تبحث بعد.

 

فرئيس الجمهورية ما زال على موقفه، مكتفياً بما كان صرح به غير مرة بانه لا يطالب بالثلث المعطل، لكنه يعتبر ان حصة حزب الطاشناك الارمني خارج احتساب حصته والتيار الوطني الحر.

 

اما الحريري الذي قال اكثر من مصدر انه ابدى مؤخرا مرونة في التخلي عن صيغة الـ١٨، يربط موافقته على صيغة الـ٢٤ بتكريس التفاصيل تأكيد تخلي رئيس الجمهورية عن الثلث المعطل عمليا وليس لفظيا.

 

وتقول مصادر بعبدا لـ»الديار» ان الامور لم تتوضح حتى الآن بانتظار ان تتبلور الاتصالات وحركة اللواء ابراهيم مجددا على وقع مبادرة الرئيس بري بعد زيارته امس، وقالت المصادر ان لا شيء حتى الآن بانتظار معرفة التصور التفصيلي لهذه المبادرة ، مشيرة الى ان كيفية اعتماد صيغة الـ٢٤ وما يسمى بتوزيع 8، 8 ، 8 لم تطرح ولم تبحث بعد بالتفصيل، وان كل شيء مرهون بنتائج الاتصالات والجهود الجارية.

 

وفي المقابل قالت مصادر «بيت الوسط» لـ»الديار»، ان ليس لديها اي جديد ولم يطرأ أي تطور يؤشر الى رغبة الرئيس عون في التخلي عن الثلث المعطل.

 

وحول صيغة الـ٢٤ وقبول الحريري بها اكتفت المصادر بالقول « هل قبل عون بالتخلي عن الثلث المعطل»؟، معتبرة انه تجاهل وتجنب اعطاء رأيه بهذه الصيغة عندما طرحها عليه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

 

وفي عين التينة بقي بري متكتما على تفاصيل مبادرته والمستجدات حولها. وقالت مصادر مطلعة لـ»الديار» انه يحرص على تامين ضمانات نجاحها لكي لا يصيبها ما أصاب سابقاتها، ولذلك يفضل استكمال لقاءاته واتصالاته التي بدأها، مع العلم ان جنبلاط هوعلى خط هذه المبادرة من البداية وان بكركي، التي اوفدت الوزير السابق سجعان القزي والمسؤول الاعلامي وايد غياض الى عين التينة اول امس، ترحب وتدعم جهود بري وعلى خط التعاون معه في هذا المجال.

 

 عون ومعركة التدقيق

 

على صعيد آخر نقل تلفزيون «الجديد» عن الرئيس عون ان معركة التدقيق الجنائي هي بالمرتبة نفسها لمعركة التحرير التي خاضها سابقا ضد المنظومة السياسية في حينه، واضاف ان معركة التدقيق الجنائي هي معركة تحرر وليست حرب تحرير، والتحرر اشد صعوبة من التحرير، ولا يمكن التراجع عن هذه المعركة والتدقيق سيحصل.

 

واعرب عن خشيته من الخطر المحدق بالبلاد حتى على الكيان، لكنه جدد القول انه سيسلم البلد افضل من الذي استلمه، معربا في الوقت نفسه عن خشيته ان تكون الكلفة مرتفعة جدا وربما الفوضى قبل ذلك.

 

واستذكر ما كان قاله لعقيلته « يا ريت ورتت بستان جدي وما عملت رئيس جمهورية».

 

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

هل يجهض عون مبادرة بري في اللحظات الأخيرة ؟  

 

بشق النفس تشق مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري طريقها نحو معالجة الازمة الحكومية من دون ان تتوافر ضمانات نجاحها حتى الساعة على رغم زخم الحركة بين المقار المعنية والنقاش في التفاصيل داخل جدرانها المغلقة. ضمانات  مطلوبة اولا من فريق العهد وتياره بالتنازل عن الثلث المعطل في حكومة ثلاثية الحصص من 18 او 24 ، لا فرق، ما دام الجميع متساوين. رجل المهمات الصعبة اللواء عباس ابراهيم يتولى قيادة دفة الاتصالات من باريس الى عين التينة ومنها الى القصر الجمهوري، توازيا مع حركة موفدين نحو ميرنا الشالوحي، حتى اذا ما توافرت الضمانة المكتوبة يُكتب يوم «سعد» الحكومة بقلم «نبيه» ورضى «الَهي».

 

حركة في عين التينة

 

وسُجل امس لقاء ضم في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، بري والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، العائد من باريس حيث تم عرض للاوضاع العامة والمستجدات الامنية والسياسية. في الموازاة، وبينما الخلاف على حاله بين بعبدا وبيت الوسط حول وزير «الطاشناق»، الذي يعتبره الاول مستقلا، في حين «يحسبه» الرئيس المكلف سعد الحريري كجزء من تكتل لبنان القوي، عرض الرئيس بري التطورات السياسية ايضا وشؤونا تشريعية، مع الامين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان.

 

بعبدا والحكومة المتوازنة

 

في شأن مبادرة بري، اوضحت مصادر مسؤولة في القصر الجمهوري  «أن طرح الرئيس بري عبّر عنه الرئيس ميشال عون مرارا، حيث أكد أن تشكيلة الـ18 وزيراً لا تلبي الحاجة من ناحية التوازنات ولا تحقق الغرض من مسألة الإختصاص لأنه سيقع على عاتق كل وزير أكثر من حقيبة. واعتبر أن الخروج من حلقة الـ18 يفتح الباب أمام تشكيل حكومة متوازنة قادرة وفاعلة تحترم الدستور والميثاق وتحظى بدعم من القوى الفاعلة وثقة الدول وتأدية ما هو مطلوب منها». واضافت «طبيعي أن يبادر الرئيس نبيه بري ويساهم في تقديم حلول، لكن المسألة تتعلق دستورياً برئيس الحكومة المكلف الذي تقع عليه مسؤولية تقديم صيغة جديدة إلى رئيس الجمهورية تعتمد على معايير تمّ تحديدها سابقاً وتكون مدار نقاش بينهما». وختمت « أن رئيس الجمهورية يتلقف بكل انفتاح أي خطوة من شأنها أن تقربّ المسافات لتشكيل حكومة لكنه لا يُسأل عن طرح سبق وأعلنه وأكد عليه مراراً».

 

حزب الله

 

في الغضون، وخلال استقباله وفدا إيرانيا برئاسة حميد شهرياري، اعلن نائب الأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم اننا ‏نجهد اليوم لتشكيل حكومة يتعاون فيها المخلصون لهذا البلد من أجل إنقاذه من مشاكله الاقتصادية والاجتماعية، وهي مطلب ملح لنا ولجميع المواطنين، وعلينا ألا نيأس من اجتراح الحلول التي تقرب وجهات النظر لولادة الحكومة في أسرع وقت».

 

«ايران» في بكركي

 

وكان الوفد الايراني زار بكركي ايضا. وقال شهرياري بعد لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي، ان «هناك تلاقيا مع البطريرك الماروني حول ضرورة تكثيف الجهود بين الديانات للتوصل الى السلام العادل والتمسك بالوحدة الوطنية للحفاظ على حرية وسيادة لبنان».

 

الملف النفطي

 

وسط هذه الاجواء، قفز الملف النفطي البحري الى الواجهة من جديد، من بوابة الشمال هذه المرة، اثر توقيع الحكومة السورية منذ ايام اتفاقية مع شركة «كابيتال الروسية» ، لتقوم الاخيرة بموجبه بعملية المسح والتنقيب عن النفط في مناطق، مثبتة لبنانيا حسب المستندات. ويتبين من خلال العقد المبرم بين دمشق والشركة، أن الحدود البحرية التي رسمها الجانب السوري خصوصا في البلوك رقم واحد، مُتداخلة مع البلوك رقم 1 والبلوك رقم 2 من الجانب اللبناني، ستضع بموجبه دمشق اليد على نحو 750 كلم مربعا من البلوكات اللبنانية.

 

جنبلاط يسأل

 

ووسط صمت رسمي حيال القضية، غرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر تويتر سائلا «لماذا فجأة مات ملف ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل برعاية الامم المتحدة حول النفط والغاز والتي عمل الرئيس بري على مدى عشر سنوات على تحديدها ونجح الامر الذي يعطي فرصة امل للاقتصاد اللبناني في انتظار التسوية بين الـ18 او الـ24؟ ومن وراءها؟»

 

السيادة لا تتجزّأ

 

من جهته، غرّد عضو تكتّل «الجمهورية القوية» النائب جورج عدوان على «تويتر»: «السيادة الوطنية كلّ لا يتجزأ: الحكومة مطالبة فوراً ومسؤولة عن اتخاذ التدابير الحازمة لحفظ حقوق لبنان شمالاً كما جنوباً في ما يتعلّق بحدوده البحرية والبرية. عدم التحرك والاعتراض يحمّل الحكومة ولو مستقيلة المسؤولية الكاملة القانونية والتاريخية عن التخلي عن السيادة والحقوق الوطنية».

 

من الشمال

 

بدورها، غردت عضو كتلة المستقبل النائبة رولا الطبش عبر حسابها على «تويتر» سائلة «ما صحة قضم سوريا للحدود اللبنانية البحرية بأكثر من ألف كيلومتر مربع، وضمها لحصتها وتوقيع عقد مع روسيا للتنقيب عن النفط والغاز فيها؟ أين السلطات اللبنانية الرسمية مما يجري؟ وما هذه الغيبوبة المشبوهة؟ لقد انتظرنا الخرق من الجنوب، من العدو، فإذا به يأتي من الشمال، من الشقيقة».

 

لجنة المال

 

ماليا، وجّه رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان 3 كتب لحاكم مصرف لبنان ورئيس لجنة الرقابة على المصارف وجمعية المصارف طالبا معلومات عن استحقاقات الطلاب في الخارج والتزام المصارف بتعميم مصرف لبنان عن الالتزام باسترداد 3% من التحويلات للخارج واستحقاقات القروض الخارجية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل