العهر الاقتصادي والمصرفي

 

هناك 3 أسعار أساسية للدولار، بهذه الطريقة الملتوية سرقت المصارف اموال المودعين.

بناء على هذه النظرية، المطبقة منذ سنة ونصف السنة حتى الآن، صنفوا الودائع أو بما يسمى الاحتياطي الى عدة “سيناريوات”.

أولاً: وديعة، أي مودع لدى أي مصرف في العالم هي ذمة المصرف على المودع. وكل ارتفاع في سعر صرف الدولار في “الأسواق” الموازية مقابل تثبيت الحسوبات في المصارف علىى3900 دولار، يؤدي الى تقليص ديون الأخيرة “أي المصارف” بنسبة أكبر من حساب المودعين. ولفهم هذه العملية يفترض أن سعر الدولار 3900 ل.ل. مقابل كل دولار، هو نقطة انطلاق التي يتساوى عندها سعر المصرف مع الصرافين وتجار السلع المدعومة في “الأسواق” الموازية.

وعليه، فإن كل ارتفاع في سعر الصرف في “الأسواق” الموازية يخفف دين المصارف من حساب المودع. مما يؤدي الى سحب مبالغ كبيرة بالعملة الصعبة في مصرف لبنان، وهو ما تبقى من الودائع بالعملة الصعبة المخطط لها في مصرف لبنان، لشراء السلع بما يسمى المدعومة المنهوبة، وهذه الخطة الجهنمية تثبيت برفع سعر الصرف في “الأسواق” الموازية مخطط لها بعناية فائقة من قبل “القيّمين” على هذا الوطن، مخالفة لإرشادات صندوق النقد الدولي وهذا هو الخلاف الأساسي من قبل الصندوق الدولي والجهات المانحة الدولية على لبنان، وانعكاس هذا المخطط الخطير سبّب حالة كبيرة من الفقر وانهيار القدرة الشرائية لدى المواطنين.

إنما مع الأسف “لا حياة لمن تنادي”، فبدلاً من السير بالخطة التي اقترحها صندوق النقد الدولي مع الجهات المانحة الدولية، تسبّب في فرض ضريبة كبيرة على معظم اللبنانيين الذين لم يستيطعوا سحب ودائعهم من المصارف اللبنانية. وهذا تمثل بالتضخم المفرط، مما يؤكد الشك بأن الذي يجري مخطط له وهو ينفذ عن سابق تصوّر وتصميم.

وإذا استعرضنا اسعار الصرف الموجودة في “الأسواق” اللبنانية أنه لا يزال هناك 3 أسعار أساسية: سعر 1500 ل.ل. تستفيد منها الـ”كارتالات” الاستيراد من المحروقات والقمح والأدوية إلخ..

وهناك سعر 3900 لا يستفيد منه فعلياً سوى المصارف والمصرف المركزي. وهناك سعر “الأسواق” الموازية الذي يحمّل كل المودعين الذين يمثلون 95 بالمئة من الشرائح اللبنانية “الهيركارت” بحوالى 80 بالمئة من ودائعهم.

لبنان استنفذ 16 مليار دولار في عام واحد، لا ندري إن كان من الاحتياط أم من أموال المودعين! ذهب مناصفة بين المستوردين والمصارف التجارية وبمباركة سياسية لإخراج هذه الأموال من دون رقيب أو حسيب…

ولسخرية القدر، فإن هذا الرقم وهذه الأموال المفرّط بها يبلغ أضعاف احتياجات 700 ألف عائلة لبنانية والذين هم بحاجة ماسة لكل سلعة مدعومة في هذه الظروف الصعبة والدقيقة التي يمر بها لبنان، والتي لا مثيل لها منذ الحرب العالمية الأولى.

هذا النفق المظلم الذي أدخل فيه لبنان، تسبّب بالفقر والجوع الذي لا ينتهي رغم الخضات الأمنية. أما الطبقة السياسية الحاكمة ومن ترعاهم، فقد خرجوا بالتدرّج كالشعر في العجينة ونأوا بأنفسهم لغاية اليوم عن تحمّل أي مسؤولية تذكر…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل