سلامتك حكيم

اكيد اكيد انا خفت كثيرا ايضا. سمير جعجع مصاب بكورونا؟ كلنا خفنا وكأن الحكيم خارج عن منظومة الحياة البشرية. نعم جعجع مصاب وهو من اعلن ذلك رسميا، لكن خوفنا عليه يرفض احيانا هذه الواقعة. نحن خائفون عليه؟ إي اكيد منخاف وليش ما بدنا نخاف اساسا، فهو رئيس حزب القوات اللبنانية، رأس حربة مقاومة الاحتلال الايراني والسوري وكل ذاك الفساد المروّع وتلك السلطة المروعة. هو قبل كل هذا وذاك، رفيقنا قائدنا رئيس حزبنا ومن حقنا ان نخاف عليه كما نخاف على حالنا، واكثر اكثر بعد، نحن نؤمن انه اذا ما اصابه اي مكروه لا سمح الله، سيصيب لبنان مكروه اكبر بكثير، لان العقبة الفعلية في وجه كل من ذكرت فوق، ستكون انتهت بالنسبة لهؤلاء لا لا لا لا سمح الله.

سمير جعجع مصاب بكورونا، ولم لا، هو ايضا مواطن عادي وان كان بمسؤوليات غير اعتيادية، وهو ايضاً يصاب بما يصابون. لكن المفارقة ان الحكيم اصيب رغم التدابير المتشددة المعروفة في معراب، وقد وصل اليه الوباء، كما وصل الى الوزير السابق رفيقنا غسان حاصباني، وذلك بعد الريسيتال الذي اقيم الاثنين الماضي في معراب لمناسبة اسبوع الالام، اذ تبين ان بعض عناصر الفرقة الموسيقية، مصابون ونقلوا العدوى للحكيم وحاصباني.

حصانة العالم كله وتدابيره المشددة تقف غالبا عاجزة عن التصدي لذاك الوباء اللعين، فلن يكون مقر القوات اللبنانية في معراب، رغم كل التدابير المشددة فوق، بمعزل عن تلك المنظومة، فهو يخترق حيث لا نتوقع غالبا، وان كنا ما توقعنا ان يصاب الحكيم، خصوصا انه لا يهمل اي تفصيل وقائي في العادة، لكن حصل ما حصل، وبدأ يشعر بعوارض المرض بعد اقامة الريسيتال، كما جاء في بيان الدائرة الاعلامية، ما يؤكد فرضية انه اصيب بالعدوى من احد عناصر الفرقة الموسيقية.

“انا بالف خير الحمدلله” قال الحكيم لرفاقه المحازبين والمناصرين والاصدقاء كافة. وانا اصدق، اذ ان الحكيم لا يقول الا الحقيقة كما هي، وكذلك فحوى بيان الدائرة الاعلامية انطلاقا من مصارحة الشعب بالحقيقة الكاملة مهما كانت صعبة او بسيطة.

انا خائفة على الحكيم؟ إي شوي… شوي كتير معليش؟ من حقي ومن حق كل الرفاق ان نخاف، فهو الخوف على من نحب ونحترم، ولكننا وكما اعتدنا دائما فنحن نواجه كل مصاعبنا بالايمان والصلاة والرجاء والوقاية، نفعل كل ما علينا ونترك كل ما تبقى بايدي الرب. وكما نمشي دروب المقاومة بالشجاعة والمواجهة، كذلك نفعل مع كورونا الحكيم، خصوصا ان الاصابة وحتى كتابة هذه السطور، يبدو وقعها طفيفا.

لا نملك الا ان نقول سلامتك غسان حاصباني، وسلامتك حكيم، فانت مقاوم صلب، صمدت حداعشر سنة وكسور تحت الارض من دون شمس محاصرا بكل الضغوط، وخرجت ذهباً من ذهب، وستصمد الان انا اعرف، انت الرجل صاحب القلب الكبير والمناضل الشرس ليس لاجل وطنك وحسب، انما لاجل ايمانك الغميق العميق بيسوعك، وايمانك المطلق بان لا تسقط شعرة من رؤوسنا الا باذن منه، وباذن الرب ستكون بالف الف خير، اشعر بذلك منذ الان يا مقاوم، واصلا اصلا لن نسمح لك الا ان تكون بخير بتعرف ليش؟ لان صلاتنا موحدة في اتجاهك واتجاه لبنان. سلامتك حكيم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل