عون: اعتماد القواعد الدستورية تخرجنا من الأزمة

أعرب رئيس الجمهورية ميشال عون عن تقديره وامتنانه “للدور الذي تقوم به جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمساعدة لبنان ‏في مواجهة الازمات المختلفة التي يعاني منها، لا سيما الازمة الحكومية”، متمنيا ان “تثمر هذه الجهود نتائج إيجابية، لا سيما اذا ما توافرت إرادة حقيقية ‏للخروج من هذه الازمة، من خلال اعتماد القواعد الدستورية والميثاقية التي يقوم عليها النظام اللبناني وبالتعاون مع جميع الأطراف اللبنانيين من دون ‏اقصاء او تمييز‎”.‎

كلام عون جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم الأربعاء، في قصر بعبدا، وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي نقل اليه رسالة من الرئيس ‏السيسي، اكد فيها “تضامن جمهورية مصر العربية مع لبنان ودعمها للمساعي المبذولة لتشكيل حكومة جديدة‎”.‎

وشدد الرئيس عون امام الوزير شكري على “دقة المهمات التي ستلقى على عاتق الحكومة الجديدة، لا سيما في مجال الإصلاحات الضرورية التي ‏يلتقي اللبنانيون والمجتمع الدولي في المناداة بها والعمل على تحقيقها، وفي مقدمها التدقيق المالي الجنائي لمحاسبة الذين سرقوا أموال اللبنانيين والدولة ‏على حد سواء‎”.‎

وبعدما شرح الرئيس عون للوزير المصري “العقبات التي واجهت مسار تشكيل الحكومة”، حمله تحياته للرئيس السيسي، وشكره على مبادرته القائمة ‏على “وقوف مصر على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، كما كانت دائما عبر التاريخ‎”.‎

بعد اللقاء، تحدث الوزير شكري الى الصحافيين فقال: “تشرفت بزيارة رئيس الجمهورية لانقل اليه رسالة تضامن من أخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح ‏السيسي، الذي كلفني بان آتي الى لبنان في ضوء الحرص الذي يوليه سيادته لاستمرار بذل مصر لكل الجهود في اطار التواصل مع المكونات السياسية ‏اللبنانية كافة من اجل الخروج من الازمة الراهنة‎”.‎

أضاف، “لقد كانت آخر زيارة لي للبنان منذ ثمانية اشهر بعد انفجار مرفأ بيروت، وكانت هناك مؤازرة على المستوى الإقليمي والدولي، وتطلع بأن ‏ينهض لبنان للتعامل مع التحديات، سواء السياسية منها او المرتبطة بجائحة كورونا وتأثير ذلك المباشر على مصلحة الشعب اللبناني الشقيق. وللاسف ‏بعد ثمانية اشهر، لا يزال هناك انسداد سياسي ولا تزال الجهود تبذل لتشكيل حكومة من الاختصاصيين القادرين على الوفاء باحتياجات الشعب اللبناني ‏الشقيق وتحقيق الاستقرار المهم ليس فقط للبنان بل للمنطقة ومصر للارتباط الوثيق القائم على المستوى السياسي والشعبي بين لبنان ومصر‎”.‎

وتابع، “سوف اعقد سلسلة لقاءات مع المكونات السياسية المختلفة في لبنان لانقل رسالة مماثلة بتضامن مصر وتوفيرها لكل الدعم للخروج من هذه ‏الازمة لتشكيل الحكومة، بما يفتح الباب للدعم الإقليمي والدولي ويؤدي الى تحقيق المصلحة المشتركة لدول المنطقة، ولكن في المقام الأول للشعب ‏اللبناني الشقيق‎”.‎

وأردف، “بالتأكيد، فإن الإطار السياسي يحكمه الدستور واتفاق الطائف واهمية الالتزام الكامل بهذه الدعائم الرئيسية للاستقرار، ومصر لن تدخر جهدا ‏في مواصلة دعمها للبنان في خلال هذه المرحلة الدقيقة‎”.‎

وحضر اللقاء عن الجانب المصري السفير الدكتور ياسر علوي، مساعد وزير الخارجية السفير نزيه النجاري، المستشار في مكتب الوزير محمد عاطف ‏والمستشار في السفارة في بيروت عبد الله زهدي‎.‎

وحضر عن الجانب اللبناني وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال شربل وهبه، الوزير السابق سليم جريصاتي، المدير العام لرئاسة ‏الجمهورية الدكتور أنطوان شقير، والمستشارون رفيق شلالا وانطوان قسطنطين واسامة خشاب‎.‎

 

 

خبر عاجل