اطمئنوا… “مصيبة” ثاني أوكسيد الكبريت عَرَضية

لا تقتصر هموم اللبنانيين على الانهيار الاقتصادي والمعيشي والسياسي والصحي الذين يحاولون اجتيازه بأقل ضرر ممكن، إنما تتعداه إلى أمور أخرى، تصل الى حدّ متابعة أمور الطبقة الجوية وأحوالها. فهم يعرفون تماماً أنهم المسؤولون عن تدبّر أمورهم، وايجاد الحلول لمشاكلهم، طالما أن سلطتهم السياسية “ملبوكة” بوزير بالزايد وآخر بالناقص، تاركة البلاد وشعبها لمصيرهما.

في جديد مصائبهم، ما يسمعونه ويستعدون له منذ أيام، عن تسبب انفجار بركان إتنا في جزيرة صقلية الإيطالية للمرة الـ17، بحدوث كتلة هائلة من غاز ثاني أكسيد الكبريت SO2، عبرت منطقة الشرق الأوسط، ومن المرجّح أن تمر فوق لبنان وتصل اليه الخميس، بعدما اتخذت الكتلة الهائلة من الغاز، بحسب صور الأرقام الاصطناعية، مساراً شرقياً.

لا شكّ أن التعرض المفرط لغاز الكبريت دونه عوارض تنفسية وصحية، تبدأ من تهيجات العين وتحسس وتهيج الأنف وصولاً الى نوبات الربو والالتهاب الرئوي، لكن الأمر ليس بهذه الخطورة، فكمية الـSO2 في الغيمة وصل الى 25 ملغ/م2، وهذا الرقم موجود عادة في الاجواء اللبنانية، وبالتالي، لا داعي للخوف أو “الزربة” الإضافية في المنازل، بعدما بات واضحاً وجود بعض المغالاة والمبالغة في الحديث عن هذا الموضوع.

رئيس مكتب البيئة في حزب القوات اللبنانية فريد كرم يؤكد أنه تمت مراجعة خبراء بيئيين، ومصلحة الأرصاد الجوية في بيروت، والاستشعار عن بعد التابع لمجلس البحوث العلمية، ليتبين أن هناك تضخيماً في إخافة الناس، وأن الموضوع كما يًصوّر ليس دقيقاً.

يتوقف في شرحه لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عند الصور التي نشرها برنامج الإتحاد الأوروبي لرصد الأرض ـ Copernicus، مؤكداً ألا خطر على صحة الناس أو حركة الطيران، وأن الصور الملوّنة الواردة في الخريطة، هي لإظهار كثافة الغبار والملوثات، كما أن كميات الـSO2 عالقة في الطبقات العليا من الأجواء.

ويرى أنه من الطبيعي خروج انبعاثات من بركان اتنا، أظهرتها الأقمار الاصطناعية، لكن الأكيد أيضاَ أنه لو كان الأمر خطيراً أو يستدعي حال طوارئ، لكانت الدولة التي مرّت فوقها الغيمة من ايطاليا والجزر الإيطالية، الى الساحل الافريقي والسعودية والعراق واليونان وقبرص، اتخذت اجراءات أخرى، كتحذير سكانها وإيقاف حركة الطيران، لأن تفاعل الـSO2 مع الرطوبة يولّد الـacide sulfurique، ولنتذكر أنه تم توقيف حركة الطيران في حالات مماثلة، مرات عدة في العالم، عندما كانت الانفجارات الطبيعية تشكل خطراً حقيقياً على الملاحة الجوية.

يشير أيضاً الى أن الامم المتحدة والجهات الرسمية الدولية المعنية بهذا الأمر لم تصدر أي تحذيرات، كما أنها لم تتحدث عن أي خطورة، ناصحاً اللبنانيين بالتصرف بشكل عادي، تماماً كما يتصرفون في يومياتهم. يضيف، “هناك انبعاثات في لبنان صادرة من المعامل الحرارية لتوليد الطاقة (الزوق مثلاً)، ومن الممكن أن تؤدي انبعاثاتها الى اضرار أكبر بكثير من تلك التي يتحدثون عنها جراء عاصفة ثاني اوكسيد الكبريت”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل