.jpg)
يتخوف السوريون الذين يعيشون على تخوم البادية من خطر تنظيم “داعش” الذي ينشط هناك، ويعيد تنظيم صفوفه في بقاع الصحراء السورية المترامية الأطراف.
ويبدو الواقع اليوم أكثر صعوبة، لا سيما بعد تنفيذ التنظيم الإرهابي أكبر عملية اختطاف مدنيين بعد إعلان سقوطه في منطقة الباغوز، بريف دير الزور، في آذار عام 2019، إذ قام باختطاف العشرات من المدنيين في نيسان.
وأفيد بأنه أفرج عن نحو 50 مدنياً من البدو كانوا يجنون ثمرة الكمأ، التي يكثر وجودها هذه الأيام في بادية السعن، بريف حماة، وسط البلاد، في حين ظل مصير ستة من المختطفين مجهولاً.
وما قام به “داعش”، أخيراً، يعيد لذاكرة السوريين حرب العصابات، وعمليات الخطف، وفي هذا الإطار، قال مصدر أهلي، “هاجم أفراد داعش بأسلحتهم الفردية المزارعين وقاطفي الكمأ من البدو، مستقلين دراجات نارية، لقد تعرضوا للإهانة والاحتجاز، والاعتقاد بعدم تمكن هؤلاء دفع الفدية تسبب في الإفراج عنهم”.
وسط هذه الأجواء، سعت المنظمات الدولية للتوعية من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب، لا سيما اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بدعم ومشاركة مع فرق الهلال الأحمر السوري.
وتمكنت هذه الفرق التطوعية من نشر التوعية بين أكثر من 125 ألف متضرر، على حد قول المتحدث الرسمي باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مكتب سوريا، عدنان خزام، عبر جلسات توعوية، ونشر مطبوعات وكتيبات تهدف إلى تعزيز وعي المجتمع لتفادي الإصابات، واعتبر خزام أن أكثر الفئات المتضررة هم المزارعون، وجامعو القمامة، والأطفال أثناء اللعب، إضافة إلى عمال البناء في المناطق التي شهدت نزاعات، و”كإجراء توعوي، نستهدف شريحة جامعي الكمأ، فهي مصدر رزق لهؤلاء، نحاول عبر الفرق التطوعية شرح مخاطر الألغام”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن أكثر المناطق تضرراً هي حماة ودير الزور والرقة وحمص.
في هذا الوقت، تتزايد الضغوط لمنع “داعش” من النهوض مجدداً، لا سيما من قبل جيش النظام، وبمشاركة الطائرات الروسية التي تستهدف أوكار هذا التنظيم الإرهابي في الصحراء.
وأفيد بأن أفراد “داعش” يعتمدون في تنقلاتهم على الدراجات النارية من دون أن يستخدموا آلات ثقيلة بهدف عدم كشفهم.