
حضر العرب، من مصر الى جامعة الدول العربيّة وجرّبوا أن يحرروا الحكومة من شبكة التعقيدات العالقة بها، بعدما اصطدموا بعجزهم عن لَحْمِ الشعرة الحكومية المقطوعة بالكامل ولم يعثروا ولو على خيط رفيع يربط بين الشريكين في تأليف الحكومة، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري. وتبعاً لذلك استسلموا لهذا الواقع، وقفلوا عائدين مُثقَلين بخيبة أمل من ذهنيّة الاصرار على ابقاء لبنان مخنوقا بحبل غليظ فوق فوّهة الانهيار القاتل للبلد، الذي تقرع طبوله بتسارع خطير.
كل هذا الحراك وصل الى طريق مسدود، ترتفع في نهايته لافتة بالخط العريض تلخّص جوهر الأزمة: لا حكومة بين ميشال عون وسعد الحريري. وفي محاذاة هذه اللافتة بلد يُحتضَر، وشعب يدفع أغلى الاثمان.