دياب يرفض التعويم ويحصر جلساتها في الموازنة

وقالت مصادر وزارية إن ” رئيس الحكومة المستقيلة دياب في ضوء إصرار الفريق السياسي المحسوب على رئيس الجمهورية ميشال عون ومعه حزب الله على تفعيل عمل الحكومة بدعوة مجلس الوزراء للانعقاد، بادر إلى جس نبض رئيس المجلس النيابي نبيه بري، للوقوف على رأيه حيال تفسير الدستور لتحديد سقف سياسي لتصريف الأعمال، وكان ردّه قاطعاً بقوله، هذا حَكْي تركي”. وأكدت أن “دياب قرأ جيداً موقف بري ولم يكن في حاجة إلى تفسيره، وهذا ما دفعه إلى صرف النظر عن دعوة الحكومة لعقد جلسة”.

وتوقفت المصادر الوزارية والنيابية أمام ما قصده بري في ردّه على طلب دياب تفسير الدستور، وقالت إن “رئيس البرلمان بموقفه يتجاوز تجديد ثقة المجلس النيابي في الحكومة المستقيلة إلى عدم إقحامه في معركة يراد منها حشره في الزاوية من خلال تقديمه للرأي العام أن تعويم الحكومة يعني حكماً تعطيل الجهود الرامية لتشكيل الحكومة الجديدة، وهذا ما يتناقض مع موقفه بدعم الرئيس المكلف سعد الحريري لتشكيلها، إضافةً إلى ما يترتب على تعويمه لها من ارتدادات سلبية تعيد الاحتقان الشيعي – السنّي إلى الواجهة، مع أنه بادر في السابق إلى رعاية الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل لاستيعابه وتنفيسه”.

لذلك، فإن دياب في حال قرر الصمود وعدم الرضوخ لحملات الابتزاز لدفعه للانقلاب على موقفه الرافض لتعويم حكومته، سيبادر إلى عقد جلسة لمناقشة مشروع قانون الموازنة للعام الحالي وإحالته إلى البرلمان للتصديق عليه وإقراره، مع أن الاجتهادات في هذا المجال تتراوح بين التأييد والتحفُّظ وإن كان سبق لحكومة مستقيلة أن أقرّت الموازنة.

وعليه، يمكن أيضاً للحكومة المستقيلة أن تتوصّل بالتفاهم مع البرلمان إلى وضع صيغة مركّبة تجمع بين ترشيد الدعم وإقرار البطاقة التموينية للعائلات التي تعيش حالياً تحت خط الفقر.
ويبقى السؤال عن رد فعل عون حيال انسداد الأفق السياسي أمام تعويم الحكومة؟ وهل لا يجد حلاً إلا بتفعيل اجتماعات مجلس الدفاع التي تفتقر إلى الصلاحية التنفيذية لترجمة ما تتخذه من قرارات باعتبار أن دوره يبقى محصوراً في رفع توصياته إلى مجلس الوزراء؟ خصوصاً أن اجتماعه بوزير الخارجية المصري سامح شكري كان عاصفاً وساده سوء التفاهم بينهما، وهذا ما يفسّر تأييده لمبادرة الجامعة العربية كما أبلغ أمينها العام المساعد حسام زكي في حال ارتأت طرحها على بساط البحث لاعتقاده بأنه يقطع الطريق على المبادرة الفرنسية بعد أن سعى لتعطيلها بإعطاء الأولوية للتدقيق الجنائي، فيما حذّر فريقه السياسي من أن مجرد فرض عقوبات يعني نهايتها، وبذلك فهو يلتقي مع تحذير مماثل أطلقه “التيار الوطني”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل