.jpg)
مع ان العلاقات بين الدول لا تكون غالباً عرضة لمفاجآت غير محسوبة، جاء إرجاء الزيارة التي كان مقرراً ان يقوم بها رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب للعراق على رأس وفد وزاري ليرسم علامة شك إضافية في واقع تعامل العرب والغرب مع الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها في ظروف تتسم بطابع كارثي بكل المعايير.
وحتى لو عزي الامر الى أسباب عراقية داخلية ظلت غامضة، فإن ارجاء الزيارة الخارجية اليتيمة للرئيس دياب التي كانت مقررة في 17 نيسان الحالي، زاد قتامة الصورة للعلاقات المربكة للبنان مع معظم الدول، ولو ان علاقات دافئة تربطه بالعراق. ومع انه لا يفترض ان تكون ثمة صلة قائمة مبدئياً بين ارجاء زيارة دياب لبغداد والواقع اللبناني الداخلي، فان لبنان يبدو كأنه امام عد عكسي لا سابق له الا في ازمنة الحرب لجهة إعادة تموضع الدول من واقعه في ظل استفحال ازمة تشكيل الحكومة الجديدة التي باتت الصلة المحورية لتعامل العالم مع لبنان.
