.jpg)
لفت تجمّع اللبنانيين الأرمن الليبراليين المكوّن من، حزب الرامغافار في لبنان، والحركة الشعبية الأرمنية – لبنان، والنائب المستقيلة بولا يعقوبيان، والعميد الركن المتقاعد ناريك أبراهيميان، إلى أن “يمرّ لبنان اليوم بأزمة حادّة ومتعدّدة الأوجه على المستويات كافّة. لم تكن الأزمة التي تشهدها الساحة اللبنانية وليدة اللحظة، بل كانت متوقّعة ونتيجة لتراكم سنوات طويلة من الفساد والمحسوبيات وللمنظومة القائمة على الفكر الزبائني والتي حكمت لبنان ولا تزال منذ عدّة عقود”.
وأضاف، “رغم أن البلاد تشهد إنهياراً كبيراً وكاملاً والجوع بدأ يطرق أبواب معظم اللبنانيين، إلا أنّ السلطة الحاكمة لا تزال تتجاهل لب المشكلة وتتلهّى بالقشور ووتتناتش الحقائب والحصص الوزارية وتتصارع على عدد المقاعد، متجاهلةً المصلحة العامّة ومنتهكةً في الوقت نفسه القيم الأخلاقية التي تقوم عليها الدول التي تحترم مواطنيها.”
وقال، “يؤكّد الوضع الحالي للبنان مرّة أخرى أن طبقته الحاكمة غير قادرة ولا بأي شكلٍ من الأشكال على إجتراح الحلول لأي مشكلةٍ مهما صغر شأنها، بل أنّ هذه الطبقة الفاسدة والعفنة هي جزء من الأزمة والسبب الرئيسي لها”.
وأشار إلى أن “انفجر الغضب الشعبي بوجه هذه الطبقة الفاسدة من خلال المظاهرات والتحرّكات التي عمّت لبنان من شماله إلى جنوبه في 17 تشرين الأوّل من العام 2019، إلا أنّ السلطة وبدل إعادة النظر في سياساتها والإصغاء إلى أصوات ونداءات المنتفضين لجأت إلى التصدّي الوحشي لمواطنيها عبر الإستخدام المفرط للقوّة في محاولةٍ لإجهاض الزخم الشعبي وإسكات أي صوت حر ينادي بالتغيير الفعلي”.
وتابع، “عاش لبنان منذ عقود ولا يزال زيول السياسات التي تولي المصلحة الشخصية والفئوية الضيقة الأولوية على المصلحة العامّة وحقوق المواطن اللبناني إذ أنّ الطبقة الحاكمة تغلّب مصلحة الدول الخارجية الراعية لها على الولاء الداخلي، وهذا الموضوع يتجلّى سيّما عند كلّ إستحقاق دستوري حيث تعمد هذه القوى إلى تعطيل وتعليق الدستور وإلهاء الشعب اللبناني ببعض القشور حتى وصول الضوء الأخضر وكلمة السرّ من الخارج.”
وأكد أن “يعيش الشعب اللبناني حالياً أحد فصول هذا التعطيل حيث وبدل الإسراع في تشكيل حكومة مستقّلة تسعى إلى إعادة الأمل بقيام لبنان، تعمد هذه القوى إلى تعطيل القوانين وإختلاق أعراف دستورية لم ياتِ على ذكرها الدستور اللبناني ولا علاقة لها بالنظام اللبناني.”
وأضاف، “عمدت بعض هذه القوى التعطيلية في الآونة الأخيرة وعلى رأسها أصحاب نظرية ” ما خلّونا ” وبالتعاون مع بعض المستزلمين لديها إلى التلطّي خلف الطائفة الأرمنية لتبرير تأخير تشكيل الحكومة”.
وأكد التجمّع بهذا الخصوص بأنّ الطائفة الأرمنية في لبنان براء من كلّ هذه الممارسات التعطيلية ، ولن يسمح التجمّع بأي شكلٍ من الأشكال إستخدام بعض هذه القوى للطائفة الأرمنية كشمّاعة وكغطاء لتأخير تشكيل الحكومة اللبنانية لأهدافٍ ومآرب باتت معروفة للمواطن اللبناني.
وأصرّ التجمّع بأنه ولتفادي ولجم التدهور المستمر تقع على كاهل المواطن اللبناني عموماً وشبابه الواعي خصوصاً مسؤولية إحداث تغيير جذري في كيفية مقاربة القضايا السياسية والإجتماعية والمعيشية وإيجاد الحلول المناسبة المعتمدة في المجتمعات المتقدّمة من خلال إعطاء الثقة للأفراد والمجموعات التي تعتمد القيم الأخلاقية والوطنية والإنسانية والكفاءة ولها الباع الطويل والسمعة الطيبة والحسنة والتاريخ الوطني المشرّف لنقل المجمتع برمّته من ضفّة مصادري القرار الحر بأساليب بوليسية وزبائنية ضيّقة إلى ضفة القرار الحر والعيش الكريم ولبنان الأفضل والخالي من الفساد والمحسوبيات.
وتابع، “مع الأمل أن نبني سويّاً دولة قادرة وعادلة وقودها طاقة مواطنيها وتطلعات وآمال شبابها”.