من سوء الحظ أن الحكومة التي اريد لها أن تكون خشبة خلاص لبنان وشعبه، تبين بالتجربة أنها لا تصلح أن تكون بلدية في قرية من قرى لبنان، وبدلا من ان تكون عامل انقاذ، تحولت الى»ًتقالة»ًلاغراق لبنان وشعبه ما زاد من عمق المعاناة التي بدأتها الحكومات السابقة.
هذه الحكومة بسبب ضعفها وجبنها وخوفها، فتحت ابواب الفساد على مصراعيها امام الفاسدين وأهل السلطة ليستكملوا ما نهبوه واقتسموه من مغانم، بعدما عجزت عن وقف الانهيار المالي والاقتصادي وعن حماية اموال المودعين، وتهربت من الوقوف في وجه أهل البلطجة والسلاح غير الشرعي المتفلت، وعن اغلاق الحدود البرية السائبة، وحتى انها تخاف من تعديل المرسوم رقم ٦٤٣٣ الصادر عام ٢٠١١، مجازفة بموقفها هذا بخسارة الاف الكيلومترات المربعة في حدودنا البحرية مع «اسرائيل» وسوريا وربما غدا مع قبرص، كما فشلت في تحقيق التدقيق الجنائي وحماية القضاء المستقل وفي معركة استرداد الاموال المنهوبة والمهربة ومحاسبة المسؤولين عنها بسوقهم الى القضاء، والمفجع موقفها اللامبالي من جريمة تفجير مرفأ بيروت، وبالضحايا والجرحى والمشردين والذين فقدوا كل شيء.
وريثة الحكومات الفاسدة هذه نجحت بامتياز في تحقيق امنية «اسرائيل» بتدمير لبنان واعادته ٥٠ سنة الى الوراء، وزايدت عليها باعادته الى الحرب العالمية الاولى التي قضى فيها ثلث اهالي جبل لبنان جوعا وقتلا وسوقا الى الحرب واعمال السخرة.
***
هل تعلم الحكومة وجماعة السلطة أن عددا كبيرا من شبابنا هاجروا الى الدول الافريقية التي يسرح فيها ويمرح تنظيم «داعش» قتلا وذبحا بعدما تعذر قبولهم في دول اوروبا واميركا والخليج؟؟؟
صدق البطريرك بشارة الراعي في عظته يوم الاحد عندما قال «البعض يتخلى عن الدولة والبعض يستولي عليها».