#dfp #adsense

لبنان اليوم “معلّق” باسيلياً و”مطلّق” حدودياً

حجم الخط

رصد فريق موقع القوات

كل المبادرات الداخلية والخارجية للإسراع بتأليف حكومة عتيدة تنقذ ما يمكن إنقاذه، تصطدم ‏بجدار لبنان اليوم، الذي يرتفع بوجه المساعي الرامية إلى الحلحلة مسرعاً وتيرة الانهيار. ‏

الزوار العرب الذين حاولوا بدون جدوى، عادوا إلى بلدانهم خائبي الأمل وحاملين انطباعات ‏سلبية، عنوانها “إبداء بعض الساسة مصالحهم الخاصة على المصلحة الوطنية”. أما على الصعيد ‏الداخلي، فالمبادرة الوحيدة التي لا تزال على قيد الحياة، هي مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه ‏بري، لكن لا أحد يعلم، متى يتم “دفنها”. ‏

وحمّل مصدر نيابي لبناني بارز، رئيس الجمهورية ميشال عون، ومن ورائه رئيس التيار ‏الوطني الحر النائب جبران باسيل، مسؤولية الإطاحة بالجهود الرامية لتفعيل المبادرة التي أطلقها ‏بري. وكشف لـ”الشرق الأوسط”، عن أن بري أعاد تشغيل محركاته باتجاه الأطراف المعنية بتأليفها ‏التي أبدت تجاوبها مع الأفكار التي طرحها باستثناء عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران ‏باسيل اللذين تواصل معهما حزب الله في محاولة لإقناعهما بتنعيم موقفهما.‏

لكن قيادة حزب الله أخفقت في إقناع عون وباسيل بسحب تحفظهما على مبادرة بري وإسقاط ‏شروطهما التي تعيق تأليف الحكومة، بحسب ما نقلته مصادر نيابية لـ”الشرق الأوسط”. ‏

وعلى صعيد الملف الحكومي أيضاً، توافقت مصادر قصر بعبدا وبيت الوسط، في حديث ‏لـ”الجمهورية”، على انّ الوساطات القائمة لم تحقق اي خرق بعد في الجدار المسدود، وانّ ‏التأليف بات استحقاقاً ثانوياً في ضوء حرب المصادر المفتوحة. ‏

وقالت مصادر سياسية مطلعة، ان “الكربجة” الحكومية الحاصلة تقود إلى انعكاسات خطيرة على ‏الوضع اللبناني. واشارت الى ان مسلسل العراقيل التي اخترعها باسيل، هدفها الوحيد الحصول ‏على الثلث المعطل واحكام تسلطه على قرارات وسياسة الحكومة الجديدة لمصالحه الشخصية ‏ومصالح تياره على حساب مصلحة لبنان كله. واعتبرت المصادر في حديث لـ”اللواء”، لو ان ‏عون يريد فعلا تشكيل الحكومة لما كان قدم تنفيذ ملف التدقيق الجنائي وتجاهل موضوع تشكيل ‏الحكومة في كلمته الى اللبنانيين منذ ايام. لكن ما حصل يدل على أن رئيس الجمهورية يسخر ‏صلاحياته الدستورية لمصلحة باسيل الشخصية وليس لمصلحة الوطن كله.‏

وأوضحت مصادر نيابية بارزة، لـ”الشرق الأوسط”، أن باسيل يستحضر الاشتباك السياسي تلو ‏الآخر الذي يزيد من إطباق الحصار الدولي والعربي المفروض عليه، لأنه يقف على رأس ‏المعرقلين لتشكيل الحكومة مستفيداً من رعاية عون له التي أتاحت له أن يتصرف على أنه رئيس ‏الظل.‏

أما بما يتعلق بالملف اللبناني على الصعيد الدولي، ففي ظلّ التعثر والتعطيل الذي تواجهه ‏المبادرات الداخلية، بدا على الخط الفرنسي انّ التعويل الوحيد في هذه المرحلة هو على العقوبات ‏التي يتمّ التحضير لها على مستوى الاتحاد الأوروبي. ويبدو انّ الاتجاه لفرض هذه العقوبات ‏جدّي لثلاثة أسباب أساسية‎:‎

ـ السبب الأول، يتعلّق بصورة الاتحاد الأوروبي عموماً، وفرنسا خصوصاً‎.‎

‎– ‎السبب الثاني، كون العقوبات ستشكّل المدخل الوحيد لتأليف الحكومة. ‏

‏– السبب الثالث، يرتبط بالرسالة التي أرادت توجيهها إلى الداخل اللبناني والخارج، وفحواها انّ ‏كل من “يستوطي” حائط فرنسا او الاتحاد الأوروبي عليه ان يعيد النظر في سياساته من الآن ‏فصاعداً.‏

من المنظار الدولي أيضاً، لكن بعيداً عن الملف الحكومي، يزور لبنان وكيل وزارة الخارجية ‏الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل بيروت بعد غد الأربعاء، وعُلم انّ الزيارة تتصل ‏بإمكان احياء المفاوضات غير المباشرة في الناقورة في شأن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان ‏وإسرائيل.‏

في حين يحضر ملف ترسيم الحدود الشمالية على طاولة وزارة الخارجية، في لقاء يجمع وزير ‏الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبة، غداً، مع السفير السوري علي ‏عبد الكريم علي للبحث في سلسلة من الملفات العالقة بين البلدين.‏​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل