.jpg)
قالت مصادر سياسية مطلعة، ان “الكربجة” الحكومية الحاصلة تقود إلى انعكاسات خطيرة على الوضع اللبناني ما لم يحصل اي مؤشر متحرك بمعنى اتصالات عاجلة للبدء من مكان ما، وأقله من طرح الـ24 وزيراً الذي لم يجهض بعد. ورأت هذه المصادر ان العمل الجاد حكومياً لم ينطلق ودعائمه بالتالي غير ثابتة بسبب اكثر من معطى لكن هذا لا يعني انه في لحظة مناسبة قد يتحرك الملف، مشيرة إلى ان الانهيار يتسارع والقدرة على بعض الانقاذ متوقفة على قرارات حكومية جديدة.
وأوضحت المصادر لـ”اللواء”، ان كل ورقة يتم قطعها من الروزنامة تؤشر إلى ان المعنيين اضاعوا هذا اليوم او ذاك كفرصة للقيام بخطوة معينة علماً ان التعويل على حكومة تصريق الأعمال لن يؤدي إلى اي نتيجة.
بالمقابل، كشفت مصادر نيابية لـ”اللواء” ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يستعد للتحرك، في سبيل تعويم المبادرة التي اطلقها، ورست في الجانب المقبول منها على حكومة من 24 وزيراً. وعلى الرغم من هذه الوضعية السلبية، يحضّر الرئيس المكلف سعد الحريري إلى زيارة موسكو والى الفاتيكان، حيث تقرر موعد الزيارة في 22 نيسان الحالي. ولم يحدد موعد زيارة موسكو بعد.
واعتبرت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة ان ادعاء التيار الوطني الحر بان السبب وراء تأخر تأليف الحكومة الجديدة، هو محاولة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، الحصول على النصف زائد واحد في التشكيلة الوزارية، انما يندرج في اطار مسلسل الاكاذيب والاضاليل التي يتلطى وراءها رئيس التيار النائب جبران باسيل لتبرير قيامه بالعرقلة المتواصلة لتشكيل الحكومة والتغطية على امعانه بالحصول على الثلث المعطل فيها، وبات الكل على معرفة بهذا المطلب التعجيزي الذي بات يقف حائلا امام التشكيل ، برغم كل محاولات التهرب والتمويه. وقالت المصادر ان اسلوب العرقلة التسلسلي وكم الأكاذيب والذرائع التي يتلطى بها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من وراء رئيس الجمهورية ميشال عون منذ تسمية الحريري لتشكيل الحكومة وحتى اليوم، يؤشر بما لا يدع مجالا للشك بعدم وجود رغبة لدى رئاسة الجمهورية لتشكيل الحكومة الجديدة خلافا لكل الادعاءات والرغبات المزيفة بهذا الخصوص.
وتضيف المصادر بالقول، “لو كان رئيس الجمهورية جادا ولديه الرغبة الحقيقية والفعلية لتشكيل الحكومة، لما كان سلم قرار تشكيلها الى باسيل، ولقام بكل ما يلزم من مشاورات واتصالات حثيثة لتسهيل تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن. ولكن ما يحصل هو معاكس تماما ولا يصب بخانة تشكيل الحكومة العتيدة، بل يؤكد وجود نوايا غير سليمة تتحكم بقرار رئيس الجمهورية تؤدي الى الدوران في دوامة التشكيل واستمرار عرقلة ولادة الحكومة الجديدة”.
واشارت الى ان مسلسل العراقيل التي اخترعها رئيس التيار الوطني الحر تبدأ من طرح مصطلحات ملتوية وعناوين مموهة تتلطى وراء شعارات طائفية محضة، وهدفها الوحيد الحصول على الثلث المعطل واحكام تسلطه على قرارات وسياسة الحكومة الجديدة لمصالحه الشخصية ومصالح تياره على حساب مصلحة لبنان كله، ولو كان ذلك على حساب انهيار لبنان كله. واعتبرت المصادر لو ان رئيس الجمهورية يريد فعلا تشكيل الحكومة لما كان قدم تنفيذ ملف التدقيق الجنائي وتجاهل موضوع تشكيل الحكومة في كلمته الى اللبنانيين منذ ايام. ولكن ما حصل يدل على أن رئيس الجمهورية يسخر صلاحياته الدستورية لمصلحة رئيس التيار الوطني الحر الشخصية وليس لمصلحة الوطن كله.
