#dfp #adsense

أهالي ضحايا المرفأ يبحثون عن 10 نواب… ملاحقة نعمة شرعية

حجم الخط

بعد مرور 8 أشهر ونيف على انفجار مرفأ بيروت الذي هز العالم وأسفر عن استشهاد 200 شخص وإصابة أكثر من 6 آلاف آخرين، فضلا عن دمار مادي هائل في الأبنية السكنية والمؤسسات التجارية، لا تزال تداعيات الانفجار تتوالى.

8 أشهر والمماطلة سيدة الموقف، ذهب قاض وأتى آخر، ولا تزال بيروت جريحة تنزف دماراً، واهالي ضحاياها لا يزالون يتذوقون طعم الحزن على غياب الأحباء، ينتظرون الجواب الشافي من القضاء، علّ عدالة الارض هذه المرة تنصف ولو لمرة واحدة من قضوا على بيروت.

وفي الانتظار، خرج وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال راوول نعمة برأي غريب طالباً من القضاء “إخراج الأعمال الحربية والإرهابية من دائرة الأسباب” التي أدت إلى وقوع الانفجار، في خطوة أثارت ضجة كبيرة حول الاسباب التي استند إليها نعمة بعيداً عن مجرى التحقيقات التي يقوم بها المحقق العدلي في قضية انفجار 5 آب القاضي طارق البيطار.

خطوة الوزير نعمة ربما أتت لتحصيل حقوق المتضررين من الانفجار لدى شركات التأمين، ومن المعلوم أن شركات التأمين لا تدفع لمتضررين من أي تفجير عن عمل حربي أو إرهابي، لكن نعمة “بدل ما يكحّلها عماها”، فلم يراع شعور أهالي الضحايا ولا دماء الشهداء الذين أصبحوا في دنيا الحق، لا بل استبق عمل القضاء وذهب بعيداً بنزع صفة العمل الحربي والارهابي عن تفجير المرفأ.

حاول موقع القوات اللبنانية الالكتروني الاتصال بوزارة الاقتصاد للوقوف على خلفيات طلب الوزير النعمة ولمعرفة حقيقة ما استند إليه بطلبه هذا، فجاء الرد أن “الدني قايمة وقاعدة” بالوزارة، وهناك تظاهرات أمام المبنى لا نستطيع الاجابة في الوقت الحالي على الموضوع.

من جهتهم، عائلات الضحايا يرفضون تجاهل الوزير فرضية العمل الإرهابي وتنصيب نفسه قاضياً عدلياً ضارباً عرض الحائط مشاعرهم وهم ينتظرون الحقيقة بفارغ الصبر، معتبرين ان الوزير نعمة تدخل بشكل سافر وغير مقبول بنتائج التحقيق، وقام بطعنة غادرة في خاصرة القضية الوطنية والإنسانية، وهو أمر لا يمكن السكوت عنه.

ويكشف شقيق شهيد فوج الإطفاء جو نون، وليم نون لموقع “القوات”، عن أنه أجرى اتصالاً بوزير الاقتصاد لكنه لم يجب، فبعث نون رسالة عبر واتساب للوزير، قائلاً له، “انا وليم نون أريد التحدث معك باسم أهالي شهداء فوج إطفاء بيروت أم انك تفضل ان نتحدث عبر الإعلام؟”.

ويضيف نون أن الوزير قرأ الرسالة واتصل به، فقال له نون، “نريد أن نعرف ما إذا اصبحت محققاً عدلياً بدلاً عن القاضي البيطار”، فأجابه الوزير بأنه سيصدر بياناً في الوقت القريب واستعجل لإقفال الخط. وعاد شقيق الشهيد وقال لنعمة، “أنت وزير اقتصاد ومهمتك هي الاهتمام بالأمور الاقتصادية لا القضائية”، عندها أقفل الوزير الخط.

ويشير نون إلى أن اهالي الضحايا بصدد عقد مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء للحديث عن طلب وزير الاقتصاد، إضافة إلى إطلاق مبادرة للمطالبة بلجنة تقصي حقائق دولية، وإنشاء محكمة خاصىة بانفجار المرفأ، لأن الدولة رفضت فكرة التحقيق الدولي.

ويطالب نون عبر موقعنا 10 نواب لتبني المبادرة التي سيطلقها، لكن يبقى التحدي الأكبر في أن يضع رئيس مجلس النواب نبيه بري هذا الاقتراح على جدول اعمال المجلس.

خطوة نعمة لا تقف عند حدود التعدي على حقوق الضحايا لمعرفة المجرم، اذ يلفت المحامي الخبير الدستوري بول مرقص، إلى أن وزير الاقتصاد انطلق بطلبه من خلفية تقنية لوضع شركات التأمين أمام مسؤولياتها، ومعرفة ما إذا كانت هذه الشركات ستدفع للمتضررين من انفجار المرفأ ام لا، لكن المشكلة كانت في الصياغة التي تقدم بها الوزير.

ويرى مرقص، في حديث عبر موقع “القوات”، أنه “كان على الوزير انتظار أي إشارة من قبل القضاء للتأكيد على أن الانفجار ليس له خلفيات حربية او إرهابية قبل تقديم الطلب إلى القضاء”، مؤكداً أن “الأخير غير ملزم بالأخذ بطلب الوزير نعمة خصوصاً أن الصياغة بالطريقة التي تمت كتابتها وكأنها تلزم المحقق العدلي بالذهاب بالتحقيقات إلى مكان آخر”.

وحول ملاحقة نعمة في القضاء بسبب اعتبار انفجار المرفأ حصل لأسباب غير حربية وإرهابية، يقول مرقص، “نظرياً يمكن أن يلاحق الوزير، لكن عميلاً استبعد أن تصل الامور إلى ملاحقته”. ويشدد على أن القضاء يدرك ما سيقوم به وأصبح على يقين بالحاجات التقنية، وغير ملزم يإجراء ما يطلبه منه نعمة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل