#dfp #adsense

مخابرات الجيش تضرب من جديد

حجم الخط

عندما يتقدم البعد الانساني في العمل الامني، حتى لو ادى ذلك الى تأخير تحقيق المهمة والانجاز، فهذا يعني في ‏المعايير الانسانية والحقوقية الدولية قمة الايثار، ويعكس صورة حضارية عن البلد الذي يسلك فيه جيشه هذا النهج.‏

كثيرة هي المهمات التي يكون الجيش في صدد تنفيذها وتتوقف في اللحظة الاخيرة لعوامل انسانية، فاما ان تكون ‏العملية نظيفة بكل ابعادها، او فلا ضير في الانتظار والاستثمار على عامل الوقت مع ابقاء الهدف تحت السيطرة من خلال ‏الرصد والمتابعة.‏

هذا ما حصل في العملية النوعية الاخيرة التي نفذتها مديرية المخابرات ضد أحد رؤوس الجريمة في لبنان، الذين ‏يعملون على تدمير المجتمع من خلال آفة المخدرات وتعميم الفوضى واستباحة الحرمات بلا اي وازع ديني واخلاقي ‏ضاربين عرض الحائط بالقوانين الناظمة للحياة العامة في لبنان.‏

وفي معلومات خاصة لوكالة “اخبار اليوم” انه وبعدما تمكن من التواري عن انظار الاجهزة الامنية لمدة طويلة، ‏رصدت مديرية المخابرات المطلوب المدعو (ب. م) في منزله في الضاحية الجنوبية، وبعد تحديد تاريخ تنفيذ عملية اعتقاله ‏فجرا، تبين من الرصد والمتابعة انه ليس لوحده انما معه زوجته واطفاله، مما يعني ان اي دخول الى المنزل سيؤدي الى ‏تبادل لإطلاق النار مما يرفع منسوب المخاطر على الزوجة والاطفال، فتقرر بعد المراجعة والتشاور صرف النظر عن ‏العملية، والاستمرار في عملية المراقبة والمتابعة والرصد الدقيق.‏

لم يطل الامر حتى تحرك المطلوب (ب.م)، وانتقل من الضاحية وتم رصده متوجها الى ايعات في منطقة البقاع ‏حيث يملك منزلا هناك، وفورا اتخذت الاجراءات لتنفيذ عملية المداهمة والتوقيف، الا انه لم يلبث في المنزل الا زمنا قليلا، ‏ليغادر باتجاه بيروت، حيث تمت متابعته اذ عمد الى عدم استخدام سيارته انما انتقل عبر سيارة نقل عمومية (فان) لتمويه ‏تنقلاته، فكان ان كمنت له دورية من مديرية المخابرات في نقطة تسمى قاتلة وهي مفرق عاريا، بينما كانت عناصر تواكب ‏حركة (الفان) من دون اثارة اية شبهة، وصولا الى النقطة الصفر حيث الكمين، بحيث تحركت المجموعة سريعا واوقفت ‏المطلوب وسائق (الفان)، وبوشر التحقيق معه كما مع السائق لمعرفة ان كان الاخير على علاقة مع المطلوب.‏

ووفق المعلومات الامنية، فان الموقوف (ب.م) مطلوب بمذكرات توقيف بجرائم تجارة المخدرات وترويجها، اطلاق ‏النار باتجاه آليات عسكرية ومحاولة قتل عسكريين، تزوير، تجارة اسلحة ونقل اعتدة عسكرية وذخائر، تأليف عصابة سلب ‏مواطنين بقوة السلاح وفرض خوات على المحلات التجارية، اضافة الى سرقة سيارات وتهريبها الى داخل الاراضي ‏السورية بالتعاون مع عدد من المهربين، كما ضبط بحوزته مسدس حربي وكمية من المخدرات.‏

ويعتبر توقيف (ب.م) انجاز اضافي لمديرية المخابرات يضاف الى الانجازات الاخرى التي طالت رؤوس اجرام ‏مماثلة، وهي بذلك تضرب الرأس بحيث يسهل تفكيك الشبكة التي تعمل معه، وهذا الامر مستمر وبدأ يعطي نتائج واضحة ‏من خلال تراجع عمليات السطو والسرقة والخطف المسلح، بعدما وصلت الوقاحة بالعصابات الاجرامية الى تنفيذ هكذا ‏عمليات في وضح النهار.‏

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل