Site icon Lebanese Forces Official Website

“ما في حكومة وروحوا بلّطوا البحر”

دخان كثيف في لبنان، فيما دوّى الإنفجار وعصفه في إيران. فالإشارات الكثيرة الى عقوبات فرنسية وأوروبية على ‏مسؤولين لبنانيين يعرقلون تشكيل “حكومة المهمة” يبدو أنه انفجر واشتعل إيرانياً، بعقوبات فرضها الإتحاد الاوروبي على ‏شخصيات وكيانات إيرانية، على خلفية حملة القمع التي نفّذتها السلطات الإيرانية ضدّ محتجين في تشرين الثاني عام ‏‏2019.‏

وبموازاة بعض الإجراءات الإيرانية الإنتقامية من الأوروبيّين، كردّ على العقوبات، تبقى العبرة في الخواتيم، كما ‏هو الحال دائماً.‏

بالطريقة نفسها؟

فماذا لو عُولِج مسار العقوبات الأوروبية إيرانياً، في النهاية، بالطريقة نفسها التي تعاطت بها طهران مع تجميد ‏أصول لها في كوريا الجنوبية، وهي احتجاز ناقلة نفط مع بحاريها، في كانون الثاني الفائت؟ فهل يمكن تكرار هذا السيناريو ‏إيرانياً، مع أوروبا مستقبلاً، ولو بأشكال مختلفة؟

وماذا لو عُولِجَت أي عقوبات فرنسية أو أوروبية قد تُفرَض مستقبلاً، على مسؤولين لبنانيين مُعرقلين للمبادرة ‏الفرنسية، بالطريقة الأمنية نفسها؟ وهل ان العدّ الفرنسي والأوروبي للـ 100 ربما، هو ما يؤخّر التحرُّك العقابي الفرنسي ‏تجاه بعض المسؤولين اللبنانيين منذ تشرين الأول الفائت، نظراً لوجود مصالح فرنسية وأوروبية كثيرة في لبنان؟

الخراب

لفت مصدر مطّلع الى أن “لا شيء يؤكّد أن إمكانية فرض عقوبات فرنسية أو أوروبية ستسهّل تشكيل حكومة ‏لبنانية في النهاية. فتصرّفات الأطراف المُعرقِلَة تحتجز لبنان بكامله، وليس مصالح فرنسية أو أوروبية فيه”.‏

وأشار في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أن “فرض العقوبات قد لا يُفرِج عن لبنان. فبعض الأطراف خسرت ‏كلّ شيء، ولا شيء تنتظره أسوأ ممّا هي عليه اليوم. ولذلك، تمضي بالسلوك السياسي نفسه، حتى ولو حلّ الخراب بالبلد ‏كلّه”.‏

‏”بلّطوا البحر”‏

وشدّد المصدر على أن “لا أحد يجرؤ على المساس بالمصالح الفرنسية، أو الأوروبية، أو حتى الغربية عموماً في ‏لبنان، حتى ولو تمّ فرض عقوبات. فحصول ذلك، يعني أن لبنان انتقل الى صراع مفتوح، قد يؤول الى مواجهة عنفية. وهذا ‏المسار سيقود فوراً الى تعاطٍ دولي مع قوى لبنانية كثيرة على أساس أنها قوى إرهابية، لا سياسية. وهو ما سيغيّر قواعد ‏اللّعبة كلّها، في تلك الحالة”.‏

وأكد أن “هذا النّوع من الألاعيب لا ينجح في لبنان، لأن كل القوى اللبنانية تجهد في الهروب من أي صبغة ‏إرهابية، رغم كلّ شيء. فضلاً عن أن مساراً مماثلاً، سيقود ربما الى عقوبات أكثر شمولاً، لا تقف عند حدود أوروبية، ‏بالإضافة الى تحوُّل شخصيات لبنانية الى هاربة من وجه القانون الدولي. وبالتالي، هذه لعبة كبيرة جدّاً، لن يغامر أي لبناني ‏بالاقتراب منها”.‏

وأردف، “حتى ولو فُرِضَت عقوبات، فإن كل شيء سيكون مضبوطاً. ولكن مساحة المواجهة ستشتدّ على صعيد عرقلة ‏تشكيل “حكومة المهمّة”، في شكل أقسى من السابق، يجعل تعاطي بعض الأطراف الداخلية مع باريس وأوروبا والعالم على ‏طريقة “ما في حكومة، وروحوا بلّطوا البحر”.‏

Exit mobile version