
كتبت صحيفة «لوتان» السويسرية ان القضاء السويسري يلاحق من الجزر العذراء وصولاً الى جنيف مروراً ببنما مَسار تحركات أموال يشتبه أنّ حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة قام بها.
وكانت النيابة الفدرالية السويسرية قد طلبت قبل اكثر من شهرين من لبنان مساعدة قضائية للتحقيق في نحويلات مالية باسم سلامة وشقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك. واطلعت صحيفة «لوتان» على هذا الطلب الذي يورد لائحة من سلسلة تحركات أموال بإجمالي يقدره المدّعون السويسريون بأكثر من 300 مليون دولار بين لبنان وسويسرا، قد يكون قام بها رياض سلامة وشقيقه رجا.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن النيابة الفدرالية تأكيدها أمس أنها تجري «تحقيقاً جنائياً للاشتباه بارتكاب عمليات غسيل أموال خطيرة بما يتصل باختلاس أموال محتمل على حساب مصرف لبنان»، لكنها رفضت الإدلاء بأي تعليق آخر على طلب المساعدة القضائية.
وفي طلبها الذي حصلت عليه صحيفة «لوتان» تستند النيابة السويسرية على عقد موقّع في 6 نيسان 2002 بين مصرف لبنان وشركة «فوري اسوشياتس» المسجلة في «تورتولا» في الجزر العذراء ولها مكتب في بيروت، والمستفيد الاقتصادي منه يعتقد أنه رجا سلامة. وهذا العقد الذي قد يكون وقّعه رياض سلامة وشقيقه، يخوّل شركة «فوري اسوشياتس» ببَيع سندات خزينة ويوروبوندز من المصرف المركزي عبر تَلقّي عمولة اكتتاب. وبحسب المدعين العامين السويسريين فإنّ ذلك أتاح بين نيسان 2002 وتشرين الأول 2014 وصول أكثر من 326 مليون دولار الى حساب فوري «اسوشياتس» في مصرف «أتش أس بي سي» الخاص (سويسرا) في جنيف، حساب المالك المستفيد منه هو أيضاً رجا سلامة.
وبحسب القضاء السويسري فإنّ القسم الأكبر من هذه المبالغ أعيد تحويله فوراً الى الحساب الشخصي لرجا سلامة في مصرف «أتش أس بي سي» أيضا، ثم الى خمس مؤسسات لبنانية.
وكشفت النيابة الفدرالية السويسرية أيضا ان رياض سلامة قد يكون فتح أيضا في العام 2008 حساباً لدى «جوليوس باير» في زوريخ عبر شركة «ويست لايك كومرشال»، التي يوجد مقرها في مدينة بنما، ما قد يكون سمح بإجراء معاملات مشبوهة. وقد يكون فتح حساب آخر لدى «يو بي أس» في 2012 ثم في 2016 لدى «كريدي سويس» واخيراً في 2018 في بنك «بيكتي» في جنيف.
وفي طلب المساعدة القضائية من القضاء اللبناني، أعربت النيابة الفدرالية السويسرية أيضا عن شبهاتها في أنّ رياض سلامة حصل على عقارات في سويسرا، من خلال شركتين مقرهما في جنيف.