
بالتأكيد بداية اليوم لكل واحد منا تكون غالبا بحمام صباحي واستحمام سريع لبدء يوم جديد. البعض يعتبر ان استحمام الصباح يساهم في إعطاء الحيوية للجسم فيما يعتقد البعض الآخر أن الاستحمام اليومي والعناية بالنظافة يحمي الجسم من الأمراض ويساعد على التخلص من الجراثيم والبكتيريا. لكن كيف ينظر العلم لهذا الروتين اليومي؟
الأطباء المختصون في علاج الأمراض الجلدية يحذرون من كثرة الاستحمام لأنه يحمل العديد من الآثار السلبية على صحة الجلد.
الطبيب الأميركي جون وستور من جامعة ميتشغان يعتبر في دراسة تتناول أضرار الحمام الصباحي ان الاستحمام يوميا يضر ببشرة الانسان ومن أبرز هذه الأضرار التي تصيب الجلد جفاف البشرة الذي يحدث عادة حساسية. فالجسم يحتاج فقط الى نظافة بسيطة.
فوق بشرة جسم الإنسان يوجد أكثر من 10 آلاف نوع من البكتيريا والكائنات الحية الدقيقة والفطريات غير المرئية وهي تشكل طبقة طبيعة تحمي الجلد. والحمام اليومي لا يقضي على الاوساخ والعرق وروائح أخرى من البشرة وإنما يزيل كذلك هذه الطبقة الواقية التي تقاوم الجراثيم الضارة وتحافظ على البشرة ناعمة، ولهذا فإن كثرة الاستحمام يشكل ضررًا كبيرا على الجلد.
وعلى مستوى الجراثيم، الحمام اليومي ليس له تأثير كبير عليها حتى أنه من المفترض أن المنتجات المضادة للبكتيريا ليست أكثر فعالية من الصابون القديم وبالإضافة إلى ذلك، فإن العديد من هذه المنتجات تحتوي على عنصر خطير على الصحة والبيئة، التريكلوسان. هذا العنصر الكيميائي له خصائص مضادة للجراثيم وإزالة الروائح الكريهة، لكنه يمكن أيضا أن يسبب الحساسية العنيفة جدا وجعلها أكثر مقاومة للمضادات الحيوية.
وتتضارب وجهات نظر الأطباء حول عدد المرات التي ينبغي علينا الاستحمام فيها أسبوعيا، ولكن دراسة حديثة أكدت أن الإجابة على هذا السؤال تختلف من شخص لآخر وفقاً لنوع شعره وجلده بشكل خاص.
والاستحمام اليومي قد يكون أفضل لبشرة بعض الأشخاص، فيما قد يسبب أضرارا كبيرة لذوي البشرة الحساسة. وحذرت دراسة سابقة من الإفراط في الاستحمام. كما يؤدي استخدام مستحضرات العناية بالبشرة والاستحمام إلى الكثير من الآثار السلبية على البشرة.
وفي دراسة أخرى، أجراها باحثون قال 3 من كل 4 مشاركين يأخذون حماما واحدا على الأقل يوميا. إنه ينبغي علينا الاستحمام فقط عند الحاجة لذلك.
وأكدت الدراسة ان فكرة الاستحمام اليومي أصبحت شائعة فقط في سنوات الخمسينيات والستينيات أي منذ بروز الصناعات التجميلية وبمرور الزمن أصبحت قضية الحمام اليومي يشكل ضغطاً اجتماعياً أكثر.
ومن لا يستطيع التخلي عن “عادة” الحمام اليومي فهناك بعض التوصيات من اجل الحفاظ على صحة البشرة والجلد.
– تخفيض وقت الاستحمام لبضع دقائق.
– استخدام الماء الدافئ 36 درجة.
– التخلي عن الصابون الصناعي.
– غسل الأعضاء الحساسة من الجسم يوميا مرتين أو ثلاث مرات.
– استخدام زيوت الجسم غير المعطرة خاصة زيت الزيتون لحماية الجلد بعد الحمام.