Site icon Lebanese Forces Official Website

موقع “القوات” يكشف تفاصيل من لقاءات هيل

غادر وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل بيروت، بعد زيارة استمرت ثلاثة أيام، تضمنت سلسلة لقاءات مع المسؤولين وعدد من القيادات البارزة، وشخصيات ناشطة في الوسط السياسي والمدني. لكن مفاعيل زيارته ستبقى محلَّ اهتمام الجهات السياسية المختلفة في الأيام المقبلة، ومعظمها يبدو مشغولاً بتحليل وتفنيد أبعاد المواقف التي أطلقها، لمحاولة استقراء التوجهات الأميركية للمرحلة المقبلة في لبنان والمنطقة. بالإضافة إلى استقصاء ما قاله في الجلسات المغلقة ولم يخرج إلى العلن.

مصادر سياسية مواكبة لكواليس لقاءات هيل، تكشف، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن “الموفد الأميركي، كان صريحاً وواضحاً في مخاطبته من التقاهم على المستويات كافة، بتأكيد ثبات السياسة الأميركية تجاه لبنان”، لافتة إلى أن “البيان الذي تلاه من قصر بعبدا، لم يكشف سوى النذر اليسير من التأنيب، إذا صح التعبير، للمسؤولين كافة عن إيصال الشعب اللبناني إلى هذه الحالة البائسة”.

وتكشف المصادر ذاتها، عن “عنصر محوري شدَّد عليه هيل، في بعض لقاءاته، وهو وجوب الالتزام بإجراء الانتخابات النيابية، مركّزاً بقوة على هذه النقطة الأساسية باعتبارها المعبر الرئيسي لتجديد الطبقة الحاكمة وأن باب الحل والإنقاذ من خلال هذا المعبر، بما يلبِّي طموحات اللبنانيين الثائرين للتغيير وتحقيق الإصلاح المنشود. وهذا ما قصده في تصريحه العلني حين قال إن الشعب اللبناني يعاني لأن القادة اللبنانيين فشلوا في الاضطلاع بمسؤوليتهم في وضع مصلحة البلد في المقام الأول”.

وتلفت، إلى أن “وجهة نظر واشنطن، التي نقلها هيل، وتأكيده على مركزية الانتخابات النيابية، تتقاطع مع رؤية مصادر دبلوماسية عدة، غربية وعربية، نقلت عنها المصادر ذاتها، أنها باتت مقتنعة بذلك بعدما فقدت أي أمل بالتغيير من الفريق الحاكم إلا بأعجوبة”.

وتشير، إلى أن “تأكيد هيل على أنه حان الوقت الآن لتشكيل حكومة لا عرقلة قيامها، محذّراً الذين يواصلون عرقلة تقدم أجندة الإصلاح بأنهم يغامرون بعلاقتهم مع الولايات المتحدة وشركائها ويعرضون أنفسهم للإجراءات العقابية، يعكس تماماً فحوى الكلام الذي توجَّه به إلى المسؤولين”، معتبرة أن “هذا يعني بألا أطواق نجاة أميركية لأي من المتهمين أو المشبوهين بتهم الفساد، بل على العكس سيعرِّضون أنفسهم إلى مزيد من العقوبات”.

وتوضح المصادر، أن “الانطباعات التي تكوَّنت لديها من كواليس بعض اللقاءات، أن موقف السقف العالي ضد إيران وحزب الله، من على منبر القصر، بقدر ما هو موجَّه إلى هذه الطرفين إلا أنه بالمقدار ذاته موجَّه إلى رئيس الجمهورية، على خلفية عدم لعب دوره المفترض في إيجاد الحلول لانتشال الوضع من المأزق وانغماسه في محور معين”.

وتضيف، “الموفد الأميركي لمس عدم جدية لدى المعنيين بحسم موضوع تشكيل الحكومة”، لافتة إلى أن “ما يمكن استنتاجه، عدم وجود صفقة مع إيران في المدى المنظور. بالتالي من يؤخِّر التأليف وينتظر حصول الصفقة الأميركية الإيرانية مراهناً على تحسين أوراقه، عليه أن ينتظر طويلاً”.

وترى المصادر، أننا “لا نزال في المأزق، الذي تتحمَّل الأكثرية الحاكمة المسؤولية عنه”، مشيرة إلى أن “الولايات المتحدة لا تتدخل في التفاصيل اللبنانية الصغيرة، على غرار فرنسا مثلاً، بل تضع خطوطاً حمراء عريضة كتشكيل حكومة ذات مصداقية وموثوقة أو الالتزام بالانتخابات النيابية مثلاً وغيرها، وعلى ضوء احترام المسؤولين اللبنانيين لهذه الأطر من عدمه تساهم وتدفع باتجاه مساعدة لبنان وإنقاذه أو العكس”.

وتعتبر، أنه “إذا كان حزب الله أو العهد وفريقه يراهنان على صفقة قريبة بين واشنطن وطهران لتثبيت وضعيتهما الداخلية، فرهانهما على سراب، لأن الولايات المتحدة ليست في وارد تقديم أي تنازلات في المدى المنظور ما دامت إيران مستمرة في سياسة التصعيد على مستوى المنطقة، وأميركا لن تتراجع أمام الهجوم الإيراني وتمدُّد طهران في المنطقة بلا ضوابط. ولا شيء يُنقذ حزب الله والفريق الحاكم ويمنع انفجار البلد بين يديه، سوى تغيير النهج وإخراج لبنان من سياسة المحاور عبر خارطة الإنقاذ الدولية والعربية التي أصبحت معروفة”.​

Exit mobile version